12 أيار مايو 2013 / 13:27 / بعد 5 أعوام

مؤسسة دولية تحاول تحقيق توازن صعب في أول إصدار صكوك لها

من برناردو فيزكاينو

سيدني 12 مايو أيار (رويترز) - تواجه المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة ومقرها ماليزيا مهمة صعبة في هيكلة أول صكوك مزمعة لها إذ عليها أن تجعلها جذابة ليقبل المستثمرون على شرائها لكن ليس بالدرجة التي تجعل معظمهم يحتفظ بها حتى أجل الاستحقاق.

وسوف يؤثر نجاح المؤسسة في تحقيق هذا التوازن على حركة تداول أسواق المال الإسلامية في الخليج وجنوب شرق آسيا العام القادم.

وقالت المؤسسة التي تضم في عضويتها تسعة بنوك مركزية ومؤسسات مالية فضلا عن البنك الإسلامي للتنمية بجدة إنها تخطط لإصدار صكوك دولارية بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار في الربع الثاني من العام ثم زيادة حجم البرنامج إلى ثلاثة مليارات دولار.

وتقوم إصدارات المؤسسة على أرضية تختلف تماما عن بقية أنواع الصكوك. فالجهات المصدرة الأخرى تصمم صكوكها لجذب المستثمر وجمع المال بتكلفة منخفضة. أما مهمة المؤسسة فتتمثل في إصدار أداة عالية السيولة تتداولها المصارف الإسلامية لإدارة فوائض السيولة لديها في المدى القصير.

وقال ايهان قيصر نائب الرئيس التنفيذي للوحدة التركية لبنك البركة أحد البنوك صانعة السوق لهذه الصكوك إنه لكي تضمن المؤسسة تداول صكوكها عالميا فقد وقعت اتفاقات مع ثمانية بنوك للتعامل على الصكوك في السوق الأولية.

وقال إن سيجري منح هذه البنوك الثمانية ”حق شراء الصكوك الصادرة في السوق الأولية وستتولى مسؤولية إقامة سوق ثانوية وشراء وبيع السندات فعليا لتكوين سعر سوقي.“

وقالت وكالة ستاندرد اند بورز إن ستاندرد تشارترد سيكون أحد المتعاملين بالسوق الأولية لهذه الصكوك. ورفض البنك التعقيب على دوره.

ولم تتأكد بعد مشاركة بنوك أخرى في شبكة المتعاملين بالسوق الأولية. لكن الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي أكبر بنك إسلامي في قطر من حيث الأصول قال إن مصرفه يدرس المشاركة.

وقال باسل جمال الرئيس التنفيذي للبنك في الدوحة مطلع هذا الشهر ”قد نشارك. مازال الأمر قيد المناقشة.“

وينتظر بنك إسلام أكبر مصرف إسلامي مستقل في ماليزيا موافقة هيئته الشرعية للمشاركة بحسب مصدر بالبنك طلب عدم الإفصاح عن هويته لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وأضاف المصدر أن بنكا ماليزيا ثانيا يدرس المشاركة.

وقال مصدر مصرفي مطلع طلب عدم الإفصاح عن هويته لحساسية الموضوع أنه في لوكسمبورج حيث مقر تسجيل الصكوك تأكدت مشاركة متعامل في السوق الأولية وإن هناك بنكا آخر يعد الوثائق اللازمة لذلك.

ولم تحدد المؤسسة الإسلامية موعدا لإصدار صكوكها الأولى أو لإصداراتها التالية. ولم ترد على أسئلة لرويترز بهذا الشأن.

وثمة مشكلة رئيسية أخرى لصكوك المؤسسة المتوقع أن تصدر بآجال استحقاق تصل إلى سنة هي الفروق السعرية بين العرض والطلب في السوق الثانوية.

فإذا جاءت إصدارات المؤسسة ضئيلة جدا مقارنة بالطلب فقد يفضل كثير من المستثمرين شراءها والاحتفاظ بها بدلا من تداولها. وهذا يؤدي إلى صعوبة اكتشاف السعر واتساع فرق السعر بين العرض والطلب ويضر بدور الصكوك كأداة لاختزان القيمة.

ويجري تداول الصكوك الدولية الأخرى غالبا بفروق سعرية بين 80 و100 نقطة أساس لذا يجب أن تصدر صكوك المؤسسة بهوامش أقل من هذا بكثير.

وطبقا لمدير الخزانة في مصرف إسلامي بالبحرين فقد يؤثر ارتفاع الفروق السعرية عن 50 نقطة أساس على فعالية ومصداقية المؤسسة. وقال ”أقل من 50 نقطة أساس سيكون جيدا والربع (0.25 نقطة مئوية) ممتاز.“

وقال جيسون كابل رئيس قسم الدخل الثابت في بنك لندن والشرق الأوسط ”أتوقع أن يبلغ فرق السعر بين العرض والطلب نحو 25 نقطة أساس بشرط أن يكون الإصدار كبيرا بما يضمن كفاية السيولة.“

وأضاف ”إذا عملت السوق الثانوية كما هو متوقع فسوف يثبت ذلك أن هذه الأداة مثالية لكثير من الصناديق والشركات.“

وبذلت المؤسسة الإسلامية الدولية جهدا كبيرا للحصول على تصنيف ائتماني مرتفع لصكوكها وهو ‭‭‭A-1‬‬‬ من ستاندرد اند بورز. ويقوم هيكل الصكوك على وحدتين الأولى تمسك أصولا طويلة الأجل والثانية تصدر الشهادات قصيرة الأجل.

وتشير وثائق المؤسسة التي اطلعت عليها رويترز إلى أن الصكوك ستكون مدعومة بأصول سيادية من الدول الأعضاء يتوقع محللون أن تشمل طائرات وعقارات.

وتحظر لوائح المؤسسة على أي دائن أو مستثمر أو مساهم مصادرة أصول الشركة أو تحريك دعوى إفلاس بحقها.

ويمنح التصنيف الائتماني المرتفع الصكوك معاملة تفضيلية وفق قواعد بازل 3 الدولية الجديدة مما قد يساعد البنوك الإسلامية في تعزيز نسب كفاية رأسمال المال لديها.

وقال قيصر من بنك البركة ”سيكون لصكوك المؤسسة أثر إيجابي أيضا في إدارة ميزانيات البنوك. وبما أن الصكوك المذكورة ستكون بلا مخاطر فإنها سترفع نسبة كفاية رأسمال البنوك.“

وبحسب دراسة للبنك المركزي الماليزي يمكن استخدام الصكوك ذات التصنيف المرتفع الصادرة من المؤسسة كضمانة للمعاملات بين البنوك وفي الأغراض التمويلية للبنوك المركزية.

غير أن تعدد الاستخدامات المحتملة للصكوك يؤكد صعوبة مهمة المؤسسة. فإذا اشترت بنوك هذه الصكوك لدعم ميزانياتها أو لاستخدامها كضمان فإنها قد لا تقوم بتداولها وهو ما يقلل من قيمتها كأداة لإدارة السيولة. (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below