23 أيار مايو 2013 / 13:27 / منذ 4 أعوام

أسواق الدين في أفريقيا تغري المستثمر الخليجي

من راشنا أوبال ومالا بانشوليا

دبي 23 مايو أيار (رويترز) - تغري جاذبية منطقة أفريقيا جنوب الصحراء ذات الموقع الجغرافي القريب وفرص الربح المرتفعة مستثمري السندات في دول الخليج الثرية وتجعلهم يتطلعون إلى الجنوب في هجران لافت لأسواق الشرق الأوسط المريحة نسبيا والمألوفة لهم.

وليست الاستثمارات الخليجية حديثة عهد بأفريقيا وثمة أمثلة عديدة على استثمارات ذات أهداف استراتيجية وأخرى تهدف للربح البحت في القارة في قطاعات منها الاتصالات والزراعة والرعاية الصحية عبر اندماجات واستحواذات وصفقات استثمار مباشر واستثمار أجنبي مباشر.

ورغم عدم وجود بيانات حديثة وكاملة عن الاستثمارات الخليجية بأفريقيا يرى محللون أن هذه الاستثمارات تواكب زيادة حركة التجارة السنوية بين الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تضاعفت لخمس أمثالها إلى 49 مليار دولار العقد الماضي حسب بنك ستاندرد اند تشارترد.

لكن ضخ السيولة في أسواق الدين في القارة يعد نمطا استثماريا جديدا مدعوما بزيادة حركة إصدار أدوات الدين المقومة بالدولار من القارة للمساعدة في تمويل مشروعات التنمية الضخمة والبنية التحتية.

ويقول ديلاور فرازي مدير المحافظ بشركة ابوظبي للاستثمار لإدارة الأصول ”تزايد إصدار السندات من أسماء أفريقية بالعملة الصعبة بدأ يجذب المستثمر الإقليمي من الشرق الأوسط الراغب في فرص استثمارية جديدة لتنويع المخاطر والاستثمار في الفرص عالية العائد.“

وأطلقت الشركة صندوق دخل ثابت في نوفمبر تشرين الثاني يركز على أفريقيا والشرق الأوسط. وقالت إنها بالتعاون مع التجاري وفا بنك المغربي ستدشن صندوق استثمار في الأسهم المدرجة في أفريقيا.

وهوى عائد سندات الأسواق الناشئة إلى مستويات تاريخية هذا العام بعد تدافع المستثمرين على ضخ فوائض السيولة لديهم. وبعدما أصبح عائد أصول الملاذ الآمن كأذون الخزانة الأمريكية منخفضا في خانة الآحاد زاد الاهتمام بالاستثمار في سندات الأسواق شبه الناشئة الأعلى مخاطر.

وبلغ عائد السندات الأفريقية العام الماضي 20 في المئة تقريبا حسب مؤشر جيه.بي مورجان لسندات الأسواق الناشئة. ورغم تراجع عائد سندات أفريقيا فهو لا يزال أعلى من الأسواق الأخرى.

وقال فرازي إن كثيرا من المقترضين الأفريقيين لديهم تصنيف ائتماني أدنى من مصدري الشرق الأوسط وبالتالي يزيد العائد. لكن إذا اطمأن المستثمر للملف الائتماني والمخاطر توفر له أفريقيا فرصا طيبة.

وفي أبريل نيسان باعت رواندا التي دمرتها معارك الإبادة الجماعية قبل 19 عاما سندات بمبلغ 400 مليون دولار هي أول إصدار دين دولي لها بعائد 6.625 في المئة لتمويل بنود منها مشروعات البنية التحتية.

ورغم أن أسواق الديون المقومة بالدولار في أفريقيا جنوب الصحراء لا تزال حديثة العهد من المتوقع أن تنمو هذا العام من أقل من عشرة مليارات دولار العام الماضي فقط. وحسب صندوق النقد قد تصبح كينيا وأنجولا والكاميرون من أول الحكومات التي تصدر سندات في العامين القادمين.

وقال روبيش هندوشا من ستاندرد تشارترد في دبي ”الطلب على أصول الدخل الثابت في أفريقيا في تزايد. ومستثمرو الشرق الأوسط أصبحوا أنشط في شراء سندات أفريقيا جنوب الصحراء.“

وأضاف ”بالنسبة لمستثمري الشرق الأوسط فإن العلاقات التجارية التاريخية مع شرق أفريقيا مثلا وحركة السلع القوية لدى كثير من المصدرين المحتملين في أفريقيا يبدو مشجعا.“

وقال إن الحسابات الإقليمية ولاسيما مديرو الأصول نشطوا بشكل أفضل في تداول السندات الأفريقية في الأشهر الأخيرة دون أن يعطي تفاصيل كمية عن هذه الحركة. وأضاف أن الإصدارات الأخيرة من أفريقيا جذبت اهتمام مستثمري الشرق الأوسط بالسوق الثانوية.

وأحد أبرز العوامل التي قد تشجع المستثمر الخليجي لدخول أسواق ديون أفريقيا تطور صناعة التمويل الإسلامي بالقارة ولاسيما إصدار السندات الإسلامية (الصكوك).

وارتفعت إصدارات الصكوك الجديدة عالميا بما فيها الصكوك بالعملات المحلية إلى مستويات قياسية عند نحو 121 مليار دولار خلال 2012 حسب بيانات تومسون رويترز من نحو 85 مليارا عام 2011. وحسب تقديرات ارنست اند يونج يبلغ الطلب العالمي على الصكوك نحو 300 مليار دولار.

ويقول جون باتس محلل أدوات الدخل الثابت للأسواق الناشئة بشركة باين.بريدج للاستثمار في لندن ”لدى أفريقيا المتعطشة للاستثمار سكان مسلمون ودول الخليج تمتلك ثروات طائلة. ضع هذين العاملين معا وسترى وجاهة دخول دول الخليج سوق التمويل الإسلامي في أفريقيا.“

وأعلنت جنوب أفريقيا أكبر أسواق السندات في أفريقيا وأكثر سيولة العام الماضي خططا لإصدار صكوك سيادية تستهدف مستثمري الشرق الأوسط خصوصا.

وتشير أنباء إلى تكليف الحكومة بنكين خليجيين على الأقل للمشاركة في ترتيب الصفقة التي لا تبدو سهلة حتى الآن. وأعربت نيجيريا وكينيا وتنزانيا أيضا عن رغبة في إصدار صكوك دولية.

لكن الأمر لا يخلو من مخاطر.

يقول باتس ”الأطر القانونية لم تخضع للاختبار. ومع ميل التمويل الإسلامي للارتباط بأصول مادية ضامنة تنطوي مسألة ملكية الأصول على تحديات.“ (إعداد أحمد لطفي للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below