10 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 15:57 / منذ عام واحد

مقدمة 2-السعودية تلتقي مستثمرين لبيع سندات قد تتجاوز 10 مليارات دولار

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من سوجاتا راو وديفيد فرنش

لندن/دبي 10 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تجتمع السعودية التي تسعى لتمويل عجز ضخم في ميزانيتها ناجم عن هبوط أسعار النفط مع مستثمرين يوم الأربعاء مع استعدادها لبيع أول سندات دولية لها في واحد من أكبر إصدارات أدوات الدين لسوق ناشئة.

وقالت البنوك المرتبة اليوم الاثنين إن المملكة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ستبيع سندات مقومة بالدولار على شرائح لآجال خمس وعشر سنوات و30 عاما بناء على أوضاع السوق.

وقال مصرفيون على اتصال بالمسؤولين السعوديين إن قيمة الإصدار قد تبلغ عشرة مليارات دولار على الأقل وقد تقترب من السندات التي باعتها الأرجنتين في ابريل نيسان بقيمة 16.5 مليار دولار وهو أكبر إصدار في الأسواق الناشئة حتى الآن.

وبوضعه معيارا للتسعير فمن المتوقع أن يمهد الإصدار المزمع لسلسلة من إصدارات السندات الدولية للشركات السعودية المملوكة للدولة وخاصة التي تجد صعوبة أكبر في جمع تمويل من السوق المحلية نظرا لتقلص تدفقات إيرادات النفط الدولارية. وربما تحذو شركات أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي حذوها.

وقال سيرجي ديرجاتشيف مدير النقد لدى يونيون انفستمنت برايفت-فوندز التي تستثمر في أدوات الدين بالأسواق الناشئة ومقرها فرانكفورت عن إصدار الرياض “أشعر أنه سيدور بين عشرة مليارات و15 مليار دولار دفعة واحدة.

”سيكون إشارة واضحة جدا لباقي دول مجلس التعاون الخليجي - نتوقع إصدارات خليجية كبيرة لكن ذلك لم يتحقق مع ترقب الجميع لهذا الإصدار الضخم.“

واختيرت بنوك سيتي جروب واتش.اس.بي.سي وجيه.بي مورجان كمنسقين عالميين في حين تقرر تفويض سبعة بنوك أخرى كمديري اكتتاب في إصدار السندات المهيكلة بحيث يمكن بيعها إلى مستثمرين من بينهم من في الولايات المتحدة.

وستعقد لقاءات ترويجية مع المستثمرين في لندن يومي الأربعاء والخميس تتبعها اجتماعات على مدى ثلاثة أيام في الولايات المتحدة تختتم يوم 18 أكتوبر تشرين الأول في نيويورك.

ومن بين المسؤولين السعوديين الذين سيشاركون في اجتماعات المستثمرين وزير الدولة محمد الشيخ وهو شخصية محورية في إصلاحات اقتصادية تهدف إلى الحد من اعتماد المملكة على صادرات النفط ومدير الخزانة في شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو ومسؤولون بوزارة المالية وبنك سعودي.

وإذا لم ترتفع أسعار النفط بشكل كبير في الأشهر المقبلة فمن المرجح أن يكون الإصدار هو الأول في سلسلة طويلة تطرحها الحكومة السعودية حيث تتوقع خطة الإصلاح ارتفاع الدين العام إلى 30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 من 7.7 بالمئة في 2015. وبلغ عجز الميزانية الحكومية 98 مليار دولار العام الماضي.

الطلب

من بعض النواحي اختارت السعودية توقيتا سيئا لإصدار السندات في ظل تباطؤ حاد في الاقتصاد حيث دفع النفط الرخيص الحكومة لاتخاذ إجراءات تقشفية قاسية. وفي الشهر الماضي صوت الكونجرس الأمريكي لصالح السماح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر أيلول بمقاضاة السعودية.

وربما تستغرق أي قضية سنوات عديدة في النظام القضائي الأمريكي إلا أن هناك مخاطر من أن يتوخي بعض المستثمرين الأمريكيين مزيدا من الحذر تجاه تلك السندات.

ورغم ذلك قال كثير من مديري الصناديق إن السعودية لن تواجه صعوبات تذكر في بيع سندات تزيد قيمتها على عشرة مليارات دولار إذا قررت ذلك لأن هناك عدة عوامل في صالحها.

فأسعار الفائدة العالمية المتدنية تفتح شهية المستثمرين لأدوات دين الأسواق الناشئة وفي أواخر الشهر الماضي اتفق منتجو النفط في منظمة أوبك على خفض الإنتاج لدعم الأسعار وهو ما ساهم في تحسن الخام ليتجاوز 50 دولارا للبرميل. وقال مدير صندوق في لندن عن السعوديين ”إنهم يحفزون أسعار النفط للصعود.“

وأشار مديرو صناديق إلى أن الرياض عينت بنك الصين ضمن مديري الإصدار وهو ما يتيح لها الاستفادة من رؤوس الأموال الصينية الوفيرة بما قد يعوض أي غياب أمريكي نظرا للمخاطر القانونية المحتملة.

ورغم ذلك قال مديرو الصناديق إن الضغوط الاقتصادية والمالية على السعودية قد تضطرها إلى دفع تكلفة اقتراض أعلى بكثير من قطر حينما أصدرت سندات بقيمة تسعة مليارات دولار في مايو أيار في أكبر طرح حتى الآن بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال ريتشارد سيجال خبير أدوات الدين لدى مانيولايف لإدارة الأصول في لندن ”أتوقع تسعيرا عند نحو 30 إلى 35 نقطة أساس فوق السندات القطرية أو عند 4.50 إلى 4.55 بالمئة على أساس تداول اليوم نظرا لفرق التصنيف البالغ درجة ونصف الدرجة.“

وقال آخرون إن العلاوة ربما تكون أكبر من ذلك عند 70 إلى 80 نقطة أساس. (شارك في التغطية سوديب روي وكلير ميلينش في لندن وديفيد باربوشيا في دبي - إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below