12 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 18:52 / منذ عام واحد

مستثمرون: السعوديون يؤكدون على ربط العملة في جولة تسويق السندات

من سوجاتا راو وكارين سترويكر وهديل الصايغ

لندن/دبي 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أفادت مصادر حضرت لقاءات المستثمرين التي تعقدها السعودية للترويج لأول إصدار سندات دولية سيادي لها أن المملكة قالت إنها ستقوم بكل ما هو ضروري للدفاع عن ربط عملتها الريال بالدولار الأمريكي.

قد تصدر المملكة التي تسعى لتمويل عجز ضخم بالميزانية العامة نجم عن انخفاض أسعار النفط سندات دولارية تقارب قيمتها عشرة مليارات دولار أو أكثر بشرائح لآجال خمس سنوات وعشر سنوات و30 عاما في أحد أبرز مبيعات أدوات الدين بالأسواق الناشئة المنتظرة بشغف هذا العام.

وبدأت اليوم الأربعاء سلسلة اجتماعات تستمر يومين بين المسؤولين السعوديين والمستثمرين في لندن. وتختتم اجتماعات مدتها ثلاثة أيام في الولايات المتحدة يوم 18 أكتوبر تشرين الأول في نيويورك.

وقال مستثمرون شاركوا في اجتماعات اليوم إن الاجتماعات المغلقة كانت مكتظة حيث شارك 100 شخص في أحدها واضطر مصرفيون إلى الوقوف بسبب عدم كفاية المقاعد.

وأشارت نشرة إصدار السندات إلى خطر أن تتخلى الرياض في نهاية المطاف عن ربط عملتها لكن المسؤولين السعوديين شددوا خلال الاجتماعات على أن ذلك لن يحدث في أي وقت قريب.

وقال مستثمر مقيم في لندن لرويترز ”قالوا إنهم سيدافعون عن الربط حتى آخر دولار.“

وقال آخر ”كان هناك دفاع مستميت عن ربط العملة... قالوا إنه يناسب هيكل الاقتصاد لديهم لكن من ناحية أخرى كانوا واضحين غاية الوضوح في أنهم يرغبون في هيكل مختلف خلال 15 عاما بما يعني أنهم لن يكونوا بحاجة حقيقية إلى الربط بحلول ذلك الحين.“

وقال مشاركون كثيرون إن السعوديين لم يعطوا تلميحا واضحا ولا حتى في الحوارات الثنائية عن السعر أو حجم ما يريدون إصداره وإن كان من المعتقد على نطاق واسع في السوق أن تدفع المملكة علاوة فوق أدوات الدين الدولارية القطرية.

وقال مصرفي إنه يعتقد أن الإصدار قد لا يزيد على نحو ملياري دولار لكل من الشرائح الثلاث لكن آخر توقع حجما إجماليا بين 15 مليارا و20 مليار دولار.

وقال المصرفي الثاني “إنه تجمع مصرفي كبير جدا لذا ستطرح السندات في كل أنحاء العالم - سيكون هناك طلب كبير في الصين ومن بنوك الشرق الأوسط.

”أعتقد أن كثيرين سيرونه عائدا جيدا في ضوء المخاطر. تصنيفه أقل من قطر لكن العائد أعلى بكثير.“

وقال أنديرس فايرجمان مدير المحافظ في باين بريدج للاستثمار الذي حضر زميل له الاجتماعات إنه رغم تدهور المعنويات قليلا في سوق السندات عموما هذا الأسبوع فإن السعوديين قد يبيعون سندات بخمسة عشر مليار دولار إذا أرادوا.

وأضاف ”لكن السؤال هو حجم ما سيرغبون في تركه على الطاولة لأنهم سيكونون مقترضا منتظما. سيعودون في العام القادم والذي يليه لذا ينبغي أن ينجحوا في هذه العملية ليس لأنفسهم فحسب بل للمستثمرين أيضا.“

وقال عدة مشاركين إن اجتماعات لندن لم تتناول تصويت الكونجرس الأمريكي الشهر الماضي لصالح السماح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر أيلول بمقاضاة السعودية رغم أن بعض المستثمرين الأمريكيين يرونه أحد المخاطر المحتملة.

وقال عدد منهم إن المسؤولين السعوديين ومن بينهم وزير الدولة محمد الشيخ وهو شخصية محورية في إصلاحات اقتصادية تهدف إلى الحد من اعتماد المملكة على صادرات النفط أثاروا الإعجاب بحديثهم وكانوا ملمين بالمادة التي طرحوها.

لكن الاجتماعات لم تبث الطمأنينة في نفوس جميع المستثمرين.

وقال المستثمر الأول المقيم في لندن “كان بدرجة كبيرة حديث شركات استشارية - كان من الممكن أن تقدم مكينزي العرض التوضيحي نفسه. لم تكن هناك أي تفاصيل عن أي شيء.

“سأل الناس عن الاحتياطيات؟ وحصلوا على إجابة غامضة. سألوا عن خطة التمويل للعام القادم؟ وكانت الإجابة غامضة. ما وضع عجز الميزانية الحالي؟ إجابة غامضة مجددا.

”لكن لكي أكون منصفا فهم غير معتادين على الاقتراض ولذا فالأمر جديد عليهم. من غير المألوف لهم أن يكونوا في هذا الوضع.“ (شارك في التغطية سوديب روي في لندن وتوم أرنولد في دبي - إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below