October 23, 2018 / 5:40 PM / in a year

سندات السعودية أضعف من إصدارات حكومات منخفضة التصنيف بسبب قضية خاشقجي

دبي 23 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تسجل السندات الدولية السعودية أداء أضعف من إصدارات حكومات منخفضة التصنيف في الأسواق الناشئة، في مؤشر على مدى شدة الضرر الذي لحق بالمعنويات تجاه المملكة بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وباعت السعودية، الحاصلة على التصنيف ‭‭A1‬‬ من موديز و‭‭A-‬‬ من ستاندرد آند بورز و‭‭A+‬‬ من فيتش، سندات مقومة بالعملة الأمريكية قيمتها 52 مليار دولار منذ إصدارها الدولي الأول عام 2016، لتصبح أحد أكبر مصدري أدوات الدين في الأسواق الناشئة.

لكن منذ أوائل أكتوبر تشرين الأول، حين اختفى خاشقجي إثر دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، تتحرك سندات المملكة تدريجيا لتقترب من تلك التي تصدرها الحكومات الحاصلة على التصنيف ‭‭BBB‬‬.

وقال مديرو صناديق إن مبعث القلق الرئيسي هو الضرر المحتمل وقوعه على العلاقات السعودية مع الغرب، الأمر الذي قد يتضمن فرض عقوبات على أفراد سعوديين وانحسار دعم الكونجرس الأمريكي للمصالح السعودية.

وقال ريتشارد بريجز خبير الائتمان المعني بالأسواق الناشئة لدى كريديت سايتس في مذكرة يوم الاثنين ”الضغط على الائتمان السعودي نتيجة الضبابية الدبلوماسية بسبب تداعيات موت جمال خاشقجي فرض ضغوطا على الديون السيادية السعودية الأسبوع الماضي، لكنه وصف هذه الضغوط بأنها ما زالت ”عند مستويات محدودة“.

وتضررت أدوات الدين الطويلة الأجل ضررا شديدا، ربما لأن الديون القصيرة الأجل تلقى اهتماما أكبر من المؤسسات الاستثمارية بدول الخليج الأخرى الحليفة للسعودية.

وتشير بيانات رفينيتيف إلى أن العائد على السندات السعودية البالغة قيمتها 6.5 مليار دولار المستحقة في 2046 ارتفع بنحو 40 نقطة أساس إلى أكثر من 5.20 بالمئة منذ بداية أكتوبر تشرين الأول.

في الوقت نفسه، زادت عوائد السندات الإندونيسية البالغة قيمتها 1.25 مليار دولار والمستحقة في 2046 نحو 35 نقطة أساس إلى حوالي 5.50 بالمئة. وإندونيسيا، التي تضررت من ضعف شديد للعملة هذا العام، حاصلة على تصنيف من موديز وفيتش يقل أربع درجات عن تصنيف السعودية، وتصنيف يقل ثلاث درجات عن المملكة من ستاندرد آند بورز.

وسجلت أدوات الدين السعودية أداء دون أدوات حكومات أخرى بالأسواق الناشئة حاصلة على التصنيف ‭‭BBB‬‬ مثل روسيا والمغرب بنحو 20 نقطة أساس في أكتوبر تشرين الأول. وارتفع العائد على سندات روسيا البالغة قيمتها سبعة مليارات دولار وتستحق في 2047 بمقدار 22 نقطة أساس إلى 5.72 بالمئة بينما زاد العائد على سندات المغرب البالغة قيمتها 750 مليون دولار وتستحق في 2042 بنفس الهامش لتصل إلى 5.38 بالمئة.

وتراجعت عوائد السندات السعودية قليلا أمس الاثنين، بينما انخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية السعودية للخمس سنوات المقبلة إلى حوالي 92 نقطة أساس بعدما لامست 100 نقطة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ يونيو حزيران.

وقال حسنين مالك، الرئيس العالمي لبحوث الأسهم لدى إكزوتيكس كابيتال، إن التعافي الطفيف في السندات قد يرجع إلى التوقعات بأن مؤسسات سعودية ربما تدعم السندات، على غرار الصناديق السعودية المرتبطة بالدولة التي دعمت سوق الأسهم.

وبلغت المبيعات الصافية للمؤسسات الأجنبية من الأسهم السعودية 4.01 مليار ريال (1.07 مليار دولار) الأسبوع الماضي، في أكبر بيع من نوعه منذ فتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في منتصف 2015. غير أن أسعار الأسهم ظلت مستقرة إلى حد كبير مع إقبال المؤسسات السعودية على الشراء بكثافة.

وقال مالك أيضا إن السوق رحبت باعتراف السعودية بموت خاشقجي باعتباره خطوة محتملة تجاه حل المسألة.

غير أن مدير صناديق في دبي قال إن التعافي الذي شهده يوم الاثنين كان محدودا جدا ويرجع في معظمه إلى تحسن عام في ظروف السوق.

وقال ”لا أشعر حقا بأي شهية كبيرة من المشترين المحليين“.

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير إسلام يحيى

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below