May 14, 2014 / 8:55 AM / 4 years ago

مجلس رقابي يتطلع لتطبيق أكثر صرامة لمعايير التمويل الإسلامي

من برناردو فزكاينو

14 مايو أيار (رويترز) - يطلق مجلس الخدمات المالية الإسلامية تحديثا لخارطة طريق مدتها عشر سنوات لقطاع التمويل الإسلامي في الأسبوع المقبل مع تركيزه بشكل أكبر على تطبيق ما يصدره من معايير بالتعاون مع الجهات التنظيمية في أنحاء العالم.

والمجلس الذي مقره كوالالمبور من الهيئات الرئيسية لوضع المعايير في قطاع التمويل الإسلامي ويتعاظم دوره مع زيادة حصة القطاع من النظام المصرفي في بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة والنجاحات التي يحققها في الأسواق الغربية.

وقال جاسم أحمد الأمين العام للمجلس في تصريحات لرويترز إن المجلس يعتزم إصدار وثيقة مراجعة منتصف المدة في 19 مايو أيار الجاري ليحدد من خلالها معايير مراقبة التقدم الذي يحرزه القطاع بشكل أكثر تركيزا.

كانت الوثيقة الأصلية صدرت في 2007 بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب الذراع البحثية للبنك الإسلامي للتنمية الذي مقره في جدة وحددت 16 توصية لصناع السياسات لكنها لم تتضمن معايير تفصيلية لقياس حجم التقدم.

وقال أحمد إن الوثيقة المحدثة ستقترح خطة أقوى لتطبيق المعايير التي يصدرها المجلس تتضمن مبادرات ملموسة لتنفيذ التوصيات.

وتركزت الجهود الأولى لمجلس الخدمات المالية الإسلامية الذي تأسس في 2002 على كسب قاعدة عضوية واسعة تاركا أمور التطبيق والتنفيذ لقرارات الجهات التنظيمية الوطنية وهي سياسة كانت ترجع جزئيا إلى تنوع الخلفيات القانونية والتنظيمية لهذه الجهات.

وفي الوقت الحالي يأمل المجلس الذي بلغ عدد أعضائه 184 عضوا في وضع خطوات أكثر تحديدا للجهات التنظيمية مع الإبقاء على بعض المرونة التي يمكن أن تمنح القطاع مجالا واسعا للتطور.

وقال أحمد إن خارطة الطريق يمكن أن تكون مفيدة جدا للسلطات الوطنية ولقطاعات التمويل الإسلامي الوطنية لكن الممارسة العملية أثبتت الحاجة إلى سنوات من الخبرة كي يصبح من الممكن وضع خارطة طريق فعالة وتطويرها.

الإدماج

وقال أحمد قبيل انعقاد القمة السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تستضيفها موريشيوس الأسبوع المقبل إن المجلس الذي أصدر خلال العشر سنوات الأخيرة 22 معيارا ومبدأ توجيهيا يخطط الآن لتطوير معايير جديدة تتعلق بإعادة التأمين التكافلي والأسواق المالية الإسلامية.

وأكد أحمد الحاجة الملحة لجعل التأمين التكافلي وأسواق رأس المال قابلين للمقارنة مع القطاع المصرفي من وجهة نظر الجهات التنظيمية مبينا أن المجلس يتهيأ لمزيد من الإصدارات في هذين المجالين.

وقال إنه تم تشكيل مجموعة عمل لدراسة معايير إعادة التأمين التكافلي وسيتم قريبا تشكيل مجموعة عمل أخرى لدراسة أسواق رأس المال.

وأضاف أن هذا الأمر يعتبر مبادرة مهمة على طريق إدماج التمويل الإسلامي في الاقتصاد العالمي من خلال إدخاله ضمن آليات المراقبة العالمية من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وخلال العامين الماضيين أصدر مجلس الخدمات المالية الإسلامية مبادئ توجيهية منفصلة بشأن إدارة مخاطر السيولة واختبارات التحمل وكفاية رأس المال ومن المقرر إصدار المزيد.

ويعكف المجلس حاليا على الملاحظات الفنية لاختبارات التحمل وأجرى دراسة بخصوص قضايا السيولة للمساعدة في وضع مذكرة ملاحظات توجيهية في هذا الصدد.

وأوضح أحمد أن الدراسة الأخيرة ستأخذ بالاعتبار التحديات التي تواجه البنوك الإسلامية من حيث معدلات السيولة والتمويل التي تفرضها معايير بازل 3.

الأسواق

وإذا كانت الأسواق الرئيسية للتمويل الإسلامي تتركز في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا فإن التوسع في مناطق جديدة سيعني بالضررورة أن يبقى مجلس الخدمات المالية الإسلامية على اتصال وبشكل متزايد مع الجهات التنظيمية في آسيا وافريقيا وأوروبا.

وقال أحمد إن تطبيق المعايير يمضي جنبا إلى جنب مع نمو الأسواق مشيرا إلى أن دولا مثلا السنغال وجامبيا ونيجيريا وجنوب افريقيا أخذت خطوات لتطوير قطاع التمويل الإسلامي في الوقت الذي ظهرت فيه أطر تنظيمية مفصلة في مناطق أخرى.

وأكد أن سلطنة عمان وقازاخستان تعتبران مثالا للأسواق الجديدة التي استفاد صناع السياسات بها من التجارب السابقة على صعيد الجوانب التنظيمة والقانونية.

وفي السنوات الماضية تعاون مجلس الخدمات المالية الإسلامية مع الجهات التنظيمية في نيجيريا والسودان وهونج كونج وبنجلادش وأفغانستان وليبيا وعقد ندوات إقليمية في البنك الآسيوي للتنمية وفي سلطنة عمان. واستضاف بنك ايطاليا المركزي اجتماعات المجلس الأخيرة في أوروبا.

وقال أحمد إن المجلس يستعد حاليا لبناء قدراته ومعارفه ليتمكن من الاضطلاع بمهامه في آسيا الوسطى وغرب افريقيا.

وفي مارس آذار الماضي انضم بنك كوريا الجنوبية المركزي إلى مجلس الخدمات المالية الإسلامية ليكون بذلك المؤسسة التنظيمية التاسعة والخمسين التي تنضم للمجلس وليرتفع عدد الأعضاء إلى 184 من بينهم بنوك مركزية مثل بنك لوكسمبورج وبنك اليابان والسلطات النقدية في هونج كونج وسنغافورة. (اعداد أحمد حجاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below