24 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 14:07 / بعد 6 أعوام

قمة رويترز- جدوى:فتح سوق السعودية أمام الأجانب سيجتذب استثمارات كبيرة

من مروة رشاد

الرياض 24 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤول رفيع بمجموعة "جدوى للاستثمار" اليوم الاثنين إن السوق السعودية تتمتع بعوامل أساسية قوية وإن فتحها أمام الأجانب سيجتذب استثمارات كبيرة وإن كان توقيت ذلك لا يزال غير محدد.

وقال بول جامبل رئيس الدراسات والأبحاث لدى جدوى للاستثمار خلال قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط بالرياض "أنا على ثقة أنهم يبحثون بجدية عن سبل فتح السوق أكثر أمام الأجانب. تحرير سوق الأسهم يمضي في اتجاه واحد وهو المزيد من التحرير لكن التوقيت بشأن أي خطوات جديدة لا يزال غير واضح."

ومضى قائلا "أعتقد أنه يجري الإعداد لخطوات من شأنها أن تسمح للاجانب بمزيد من الدخول في السوق السعودي. نظام تبادل الأسهم لم يبد نجاحا ملموسا في جذب التدفقات النقدية المتوقعة."

ووفقا للقوانين الحالية لا يمكن للمستثمرين الاجانب شراء الاسهم السعودية الا من خلال ترتيبات تبادل الأسهم حيث يحتفظ وسيط معتمد بالاسهم نيابة عن المستثمر الأجنبي أو من خلال عدد صغير من صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة.

وقدر جامبل إجمالي حسابات المستثمرين الاجانب في السوق السعودية عند اثنين بالمئة في المتوسط من نشاط السوق مضيفا أن السوق السعودية كبيرة ولديها أسهم جذابة وإن إقبال الأجانب سيكون كبيرا في حال وجود آلية دخول أخرى للسوق.

وقال "في حال السماح للأجانب بدخول السوق وتملك الأسهم دون قيود أتخيل أنه لشركات مثل سابك سيرغب المستثمرون في تملك الكثير من اسهمها ربما 30 بالمئة إن إمكن."

وهناك طلب أجنبي منذ فترة طويلة على دخول البورصة السعودية والتي تفيد بيانات أن قيمتها السوقية بلغت 1.2 تريليون ريال (323.7 مليار دولار) في نهاية سبتمبر أيلول.

ووفقا لبيانات رويترز يوازي هذا الرقم تقريبا القيمة الاجمالية للبورصات الست الأخري في دول مجلس التعاون الخليجي -بما في ذلك أبوظبي ودبي- وتصل إلى 331.4 مليار دولار.

وحول المخاوف من دخول الأموال الساخنة إلى البورصة في حال فتح السوق أمام الأجانب قال جامبل "أعتقد أن الاموال الأجنبية ستعني المزيد من الاستقرار بالسوق لان تلك الأموال دائما ما تكون أموال مؤسسات والتي تميل للبقاء في السوق لأجل طويل."

وتابع "على سبيل المثال في مارس الماضي عندما هبطت البورصة المصرية 20 بالمئة في أسبوع كان ذلك بسبب عمليات بيع من قبل المواطنين ولم يكن بسبب الاجانب...نظرا لهيمنة المتعاملين الأفراد وليس المؤسسات على السوق لا يملك الأفراد أفق طويل الأجل (للاستثمار) كالمؤسسات."

وأضاف "لا أرى أي سلبيات قد تعود على البورصة السعودية. قرار السماح للأجانب بدخول السوق وتملك أسهم الشركات هو قرار سياسي بشكل واضح."

وسمحت المملكة في عام 2008 بما يسمى اتفاقات المبادلة بين المستثمرين الاجانب غير المقيمين ووسطاء محليين الامر الذي سهل قيام ملكية أجنبية غير مباشرة في البورصة.

كان رئيس هيئة سوق المال السعودية عبدالرحمن التويجري قال لرويترز في أكتوبر تشرين الأول 2010 إن المملكة تخطط لفتح السوق المالية السعودية بدرجة أكبر أمام المستثمرين الأجانب وأن ذلك سيجري تدريجيا وبشكل منظم خشية تدفق الأموال الساخنة.

وأضاف التويجري آنذاك أنه قد يجري السماح للمستثمرين الأجانب بدخول سوق السندات الثانوية بالسعودية وهو الشيء المسموح به الآن للمقيمين فقط من الأجانب في المملكة وإن هذا الموضوع يحتاج لمناقشة وسيأخذ وقتا أيضا.

وأوضح جامبل أن السوق السعودية تتمتع بعوامل أساسية قوية وإن هناك قطاعات بعينها ستشهد انتعاشا في ظل الإنفاق الحكومي السخي على البنية الاساسية والبالغ 580 مليار ريال (155 مليار دولار).

وقال "سيظل الأمر مرتبطا بالإنفاق الحكومي. لذا أعتقد أن قطاعات البناء والتشييد والاستثمار الصناعي والاسمنت لن تخفق في الاستفادة من الاستثمار الحكومي الهائل وبرنامج الإنفاق الحكومي والذي لن يكون فقط خلال 2012 بل سيمتد على الأرجح للاعوام الخمسة إلى الستة المقبلة. نرى تلك القطاعات جذابة للغاية."

وحول تأثير أزمة الديون الأوروبية على السوق السعودية قال جامبل إن التأثير لن يكون كبيرا لكن أرباح بعض القطاعات لاسيما البتروكيمات والاستثمار الصناعي قد تتأثر جراء الاعتماد بشدة على التصدير.

وقال "البتروكيماويات تعتمد على اسعار المنتجات. لا يزال الاقتصاد العالمي ضعيفا إلى حد ما ونتوقع أن تتراجع أسعار النفط (خام تكساس الوسيط) إلى نحو 82 دولارا للبرميل العام المقبل.

"سيؤثر ذلك على إيرادات شركات البتروكيماويات لأن أسعار المنتجات ستتراجع وفي مناخ صعب لن تشهد الكثير من النمو في المبيعات لذا لن يكون نمو الأرباح كما كان هذا العام."

وأوضح أنه وفقا لدراسة أعدتها "جدوى" سيجري نشرها خلال الأسبوع المقبل تحقق الشركات السعودية المدرجة حاليا 42.5 بالمئة من إيراداتها من خلال الأسواق الخارجية مقارنة مع نسبة أقل من 30 بالمئة في 2008.

وتابع "ما يحدث في العالم له تأثير مهم على الشركات السعودية ولاسيما البتروكيماويات التي تحقق نحو 80 بالمئة من الإيرادات من التصدير للخارج. وهناك قطاعات أخرى بالسوق كالاستثمار الصناعي.

"هناك تلك الروابط المباشرة مع الاقتصاد العالمي. أوروبا سوق كبيرة بالنسبة للسعودية ولهذا إذا ما حدث شيء هناك سيؤثر على الطلب على الصادرات السعودية."

وحول معنويات المستثمرين في السوق السعودي قال جامبل "اعتقد أن المستثمرين قلقون في الوقت الراهن بشان ما يحدث على صعيد الاقتصاد العالمي لكن هذا ليس في السعودية فقط."

وأضاف "السوق السعودية تتحرك مع تحركات الأسواق العالمية الامر الذي يسبب إحباطا للمستثمرين المحليين لان السوق لا تعكس الوضع الاقتصادي وأرباح الشركات."

ويرى جامبل أن حل أزمة الديون الأوروبية أمر صعب ويحتاج لجهود ملموسة وأنه في حال عدم حدوث ذلك سيظل المؤشر السعودي في نطاق 6000 و6100 نقطة الذي سجله على مدى الأشهر الماضية ولن يستطيع الخروج من هذا النطاق سريعا.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

(شارك في التغطية أسماء الشريف)

م ر - ن ج (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below