17 نيسان أبريل 2012 / 11:24 / بعد 5 أعوام

مقابلة- رئيس سابك: نتوقع نتائج جيدة خلال باقي 2012 والصين ستظل سوقا مهمة

من مروة رشاد

الرياض 17 ابريل نيسان (رويترز) - قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية إنه يتوقع نتائج ”جيدة“ خلال ما تبقى من العام إذا استقرت الأوضاع الاقتصادية لاسيما في أوروبا.

وأكد محمد الماضي خلال مؤتمر عقد اليوم الثلاثاء في مقر الشركة بالرياض أنه على الرغم من تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني فإنه لا يزال جيدا وأن الصين ستظل لفترة طويلة أهم سوق في العالم من حيث الطلب على البتروكيماويات.

وفي وقت سابق من اليوم أعلنت سابك عن تراجع نسبته خمسة بالمئة في صافي أرباح الربع الأول من العام ليصل إلى 7.27 مليار ريال (1.94 مليار دولار) من 7.69 مليار قبل عام بفعل ارتفاع أسعار اللقيم وتراجع اسعار المنتجات. لكن النتائج فاقت توقعات المحللين.

وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن تحقق المجموعة التي تنتج الكيماويات والأسمدة والمعادن واللدائن أرباحا قدرها 6.74 مليار ريال.

وارتفع سهم سابك 3.6 بالمئة بحلول الساعة 1033 بتوقيت جرينتش ليدفع المؤشر الرئيسي للصعود 2.2 بالمئة إلى 7436 نقطة وذلك بعدما أغلق المؤشر عند أدنى مستوى في ستة أسابيع.

وتعليقا على النتائج قال الماضي ”نحن مرتاحين جدا للنتائج. هناك زيادة في الإنتاج وزيادة في المبيعات. الأسعار لا تزال معقولة. هذا ربع ممتاز في ظل الظروف الحالية من التقلبات المالية وزيادة أسعار اللقيم وزيادة أسعار البترول وخصوصا المواد السائلة.“

وأضاف ”إن لم تحدث تقلبات اقتصادية...خصوصا بأوروبا سنحقق نتائج جيدة في الأرباع المقبلة.“

وأوضح الماضي أن إنتاج سابك ارتفع تسعة بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول فيما ارتفعت المبيعات 11 بالمئة سنويا.

ووفقا للماضي بلغت قيمة مبيعات سابك في الربع الأول 48.3 مليار ريال مقابل 44.8 مليار ريال في الربع الاول من 2011.

ونظرا لدخول منتجات سابك في نطاق واسع من الصناعات يمتد من السيارات إلى تشييد المنازل والسلع الاستهلاكية الرخيصة فإنها تكون شديدة الحساسية لاتجاه الاقتصاد العالمي.

وعزا الماضي تراجع أسعار المنتجات خلال الربع الأول إلى عدة عوامل على رأسها تباطؤ الاقتصاد الصيني وتقلبات الوضع الاقتصادي في أوروبا إلى جانب ارتفاع أسعار النفط التي أثرت بدورها على أسعار المواد الخام.

وقال ”كان الاقتصاد الصيني ينمو بوتيرة سريعة (فيما سبق) ثم تباطأ (يضاف إلى ذلك) الوضع في أوروبا وارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على اسعار المواد الخام...كل هذه عوامل أدت إلى تباطؤ أسعار المنتجات.“

وارتفع مزيج برنت 14 بالمئة خلال الربع الأول ويحوم سعره حاليا حول 120 دولارا للبرميل. وفي المتوسط ارتفعت أسعار النفط بصورة ملحوظة على أساس سنوي في الربع الاول.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قال المكتب الوطني للاحصاءات إن الاقتصاد الصيني نما بأضعف وتيرة في حوالي ثلاث سنوات في الربع الاول من هذا العام مع تسجيله معدل نمو سنوي بلغ 8.1 بالمئة إنخفاضا من 8.9 بالمئة في فترة الاشهر الثلاثة السابقة.

لكن الماضي أكد على أن الصين ستظل أحد الأسواق المهمة والكبيرة لسابك وإنها ستظل مصدرا قويا للطلب على البتروكيماويات ”لفترة طويلة جدا“.

وقال ”الصين لا تزال سوق كبيرة جدا وأسعارها جيدة ونبيع منتجاتنا دون مشكلة. مصنعنا هناك حقق نتائج متميزة في 2011 ونحن مستمرون في تحقيق نتائج جيدة.“

وتابع ”سابك بطبيعتها شركة عالمية ويجب أن تتواجد في كل الأسواق المستهدفة وسوق الصين بالذات وهي أهم سوق في العالم من حيث الطلب على المنتجات البتروكيماوية.“

وحول عزم الشركة التوسع من خلال عمليات استحواذ قال الماضي “سابك سوف تستمر في النمو...النمو يأتي من عدة طرق سواء النمو العضوي عن طريق بناء المصانع داخل وخارج المملكة أو عن طريق الاستحواذات.

”الاستحواذات تعتمد على الفرص المتاحة...سابك دائما تتابع الفرص وإن كانت هناك فرص تلبي احتياجات الشركة في المستقبل لن تتواني سابك عن ذلك.“

وأكد مسؤولو سابك خلال المؤتمر نيتهم على عدم اللجوء لاسواق الدين حاليا وقالوا إنها قد تلجأ لتلك الخطوة في حين الحاجة إليها.

وقال مطلق المريشد المدير المالي لسابك ”لا حاجة لدخول أسواق الدين الآن. نقوم بذلك فقط عند الحاجة. ربما يتغير الامر غدا لكن في الوقت الحالي لا نحتاج لذلك.“

من ناحية أخرى قال الماضي لرويترز على هامش المؤتمر إن سابك تعتزم بنهاية العام الجاري افتتاح مصنع لإنتاج الحديد تبلغ طاقته الإجمالية مليون طن وتتوقع تحقيق أرباح منه خلال 2013.

وقال ”ستكون الطاقة الإنتاجية للمصنع مليون طن منها 500 ألف طن لحديد التسليح فيما ستخصص الطاقة المتبقة لإنتاج مادة أخرى...سيكون المصنع في السعودية وسيوجه الإنتاج بصورة رئيسية إلى السوق المحلية.“

وتشهد السعودية طفرة في أعمال البناء مع إنفاق الحكومة 690 مليار ريال خلال 2012 على مشروعات التنمية والبنية الأساسية الأمر الذي يعزز الطلب على مواد البناء كحديد التسليح والاسمنت.

وفي رد على سؤال حول كيفية التغلب على نقص مواد اللقيم لاسيما الإيثان والميثان قال الماضي لرويترز إن كل الاحتمالات قائمة وإن الشركة ستبحث عن النمو حيثما وجد سواء داخليا أو خارجيا.

وقال ”نحن شركة عالمية ويجب أن نبحث عن النمو حيثما وجد سواء داخليا أو خارجيا أو عن طريق الابتكار.“

وعما إذا كان ذلك يعني بناء مصفاة خاصة بسابك قال الماضي ”لا يوجد ما يمنع سابك عن أي شيء...سنتدبر الأمر. لا أقول اننا سنبني مصفاة لكن أقول لا شيء يمنعنا عن ذلك.“

وتابع ”هناك خيارات أخرى مثل الدخول في شراكة مع آخرين كما فعلنا مع سينوبك التي تمتلك مصافي فيما نحن نمتلك البتروكيماويات...ليس بالضرورة أن نبني مصفاة خاصة بنا لكن يمكن أن ننضم لمشروع لديه مصافي.“

وتعاني شركات البتروكيماويات في السعودية أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم من صعوبة الحصول على إمدادات كافية من الغاز الطبيعي وتسعى للحصول على بدائل أخرى لمواد اللقيم لتعزيز خطط التوسع في القطاع الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

(تغطية صحفية مروة رشاد في الرياض 0096614632603 - تحرير نادية الجويلي)

قتص

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below