17 نيسان أبريل 2013 / 10:55 / بعد 5 أعوام

مقابلة- سعودي شاب يسعى لتحقيق حلم السعوديات في دخول سوق العمل

من مروة رشاد

الرياض 17 أبريل نيسان (رويترز) - تخرج الشاب السعودي خالد الخضير من إحدى جامعات كندا وعاد لبلاده تحدوه آمال عريضة بتحقيق أحلامه عقب حصوله على وظيفة تخيل أنها ستكون سهلة المنال لكن بعد ما لمس تحديات سوق العمل في أكبر مصدر قرر أن يمد يد العون لمن هن في أشد الحاجة لذلك وهن السعوديات الباحثات عن العمل.

وفي 2011 أسس الخضير الذي لا يتجاوز 29 عاما موقعا إلكترونيا للتوظيف أسماه ”جلو وورك“ وخصصه للسعوديات الباحثات عن العمل وبمرور الوقت طور الموقع ليصبح أول وكالة توظيف سعودية متخصصة في توظيف السعوديات على حد قوله.

وخلال مقابلة مع رويترز قال الخضير وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لجلو وورك ”بدأت حياتي المهنية في 2006 في شركة استشارية عن طريق الواسطة. كان الامر صعبا أن اتخرج من جامعة في كندا وأرجع لبلادي لأحصل على وظيفة عن طريق الواسطة.“

وتابع انه عندما تخرجت اخته من جامعة كندية ايضا ورجعت إلى المملكة “قلت لها دعيني أجد لك وظيفة فقالت انا افتخر بشهادتي ولا احتاج للواسطة. لكن المسكينة حاولت نحو سبعة أشهر في إيجاد عمل لان عندنا عوائق تمنع دخول المرأة اقسام الموارد البشرية بالشركات كما لا يوجد توجه واضح لبعض الشركات عن كيفية التقدم لها.

”ومن هنا جاءت فكرة جلو وورك...من اللي أنا شفته لأهلي.“

وعلى الرغم من انخفاض معدل البطالة بين الرجال إلى أدنى مستوى في 13 عاما عند ستة بالمئة العام الماضي زاد معدل البطالة بين النساء إلى 35.7 بالمئة منذ 1999 . لكن منذ ذلك الحين بدأت الكثير من النساء في البحث بجدية عن العمل بدافع من السياسات الحكومية المشجعة والضرورات الاقتصادية.

وتشجع وزارة العمل على دخول المزيد من النساء في سوق العمل رغم الطبيعة المحافظة للمجتمع السعودي وتبنت خططا توفر بيئة عمل للنساء فقط كما في محلات بيع المستلزمات النسائية وأدوات التجميل.

وقال الخضير أن شركته وفرت حتى الآن حوالي 11 الف وظيفة لامرأة سعودية وهناك نحو ألف وظيفة على موقعها الإلكتروني تتغير كل شهر.

واضاف الخضير أن جلو وورك - التي نالت جائرة أفضل ابتكار عالمي في مجال خلق الوظائف من الأمم المتحدة - توفر الوظائف بصورة رئيسية للمرشحات المدرجات على قائمة برنامج حافز.

وبرنامج حافز أحد المبادرات التي أطلقتها وزارة العمل وبدأ تطبيقه في أواخر 2011 وبموجبه يحصل العاطلون عن العمل على إعانات شهرية بقيمة 2000 ريال (533 دولارا) لمدة عام.

وقال الخضير ”النساء يمثلن 86 بالمئة من الباحثين عن العمل ضمن برنامج حافز وهو ما يعادل 1.2 مليون امرأة.“

وتابع “هناك فجوة بين قطاع التعليم وبين القطاع الخاص وسوق العمل بشكل عام لكن الأمور بدأت تتحسن كثيرا لاسيما فيما يتعلق ببيئة العمل.

”عندما بدأت المرأة في العمل بوظيفة كاشير (صراف) قبل عدة سنوات لم يلق الأمر رد فعل (ايجابيا) من المجتمع لكن الان بدأت الناس تفهم ان هذا شيء اساسي وضروري للعيش ونشهد الان الكثير من السيدات العاملات في مختلف أسواق الرياض.“

ونتيجة لعقود من النمو السكاني لم تعد السعودية قادرة على الحد من البطالة من خلال توفير وظائف في القطاع العام وتتبنى وزارة العمل عددا من البرامج التي تهدف لزيادة توظيف المواطنين في القطاع الخاص.

وبحسب بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية لعام 2009 وهي الاحدث هناك سعودية واحدة بين كل 13 مواطنا سعوديا يعمل في القطاع الخاص بالمملكة.

ويرى الخضير ان اسباب ارتفاع البطالة بين النساء خاصة يرجع لارتفاع عدد الخريجات مقارنة بالخريجين وعدم درايتهن بسبل البحث عن الوظائف.

يقول” هناك فرص أكثر بكثير من الفترات الماضية لكن في المقابل هناك أعداد أكبر من الخريجات لا يعرفن إلى من يتوجهن. هناك 500 ألف خريجة سعودية مقارنة مع 300 ألف خريج على مدى السنوات العشر الماضية.“

ولفت إلى أن البعض يدرسن لتحقيق رغبة العائلة في وظائف معنية في مجالات مثل الهندسة والطب بينما تتوافر فرص أخرى بسوق العمل في مجالات مثل الصحافة والإعلام والتجميل.

وأضاف ”العثور على التخصصات أمر صعب للغاية...أحيانا يكون العثور على امرأة لديها خبرة في مجال مثل التجميل على سبيل المثال أمرا ليس يسيرا... يرجع هذا لأسباب من بينها أن السعوديات لا يعملن أثناء دراستهن بخلاف الحال في الدول الأخرى.“

ومن بين المبادرات التي تعتزم وزارة العمل إطلاقها في المرحلة المقبلة إتاحة العمل الجزئي للمواطنين ويتوقع خبراء بسوق العمل ان يساعد ذلك في صقل خبرات الباحثين عن العمل وزيادة وعيهن بمتطلبات السوق.

ويجد الكثير من السعوديين صعوبة في الحصول على وظائف اذ أن نظام التعليم قبل الجامعي المتقادم الذي يركز على علوم الدين واللغة العربية يقدم لسوق العمل خريجين يواجهون صعوبة في الحصول على وظائف في الشركات الخاصة.

وحول توقعاته لمستقبل المرأة السعودية في سوق العمل قال الخضير ”المرحلة المقبلة للمرأة السعودية ستكون تصدر الشركات المساهمة لتكون على منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة.“

”المرأة السعودية قادرة على فعل اي شيء وبإمكانها الحصول على المناصب القيادية. هذا أمر لم يكن متوقعا قبل 20 عاما لكن السنوات المقبلة ستشهد المزيد من التقدم للمرأة.“

تغطية صحفية مروة رشاد في الرياض - هاتف 0096614632603 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below