12 أيلول سبتمبر 2013 / 09:10 / بعد 4 أعوام

الخضري السعودية تتوقع استمرار تأثير رسوم العمالة الوافدة على الأرباح لعدة فصول

من ريم شمس الدين

الخبر (السعودية) 12 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال الرئيس التنفيذي لشركة أبناء عبدالله عبد المحسن الخضري ‭‭ ‬‬ أحد أبرز الشركات العاملة في قطاع المقاولات إنه يتوقع استمرار تأثر صافي الربح لعدة فصول أخرى جراء الرسوم التي تفرضها الحكومة على العمال الأجانب.

وبدأت وزارة العمل في أواخر 2012 بفرض رسوم على الشركات قدرها 2400 ريال (640 دولارا) لكل عامل أجنبي يزيد على عدد العاملين من المواطنين السعوديين. وتلك الخطوة جزء من سياسة الوزارة الهادفة لتشجيع الشركات على تعيين المواطنين السعوديين والذين عادة ما يكونون أكثر تكلفة من الوافدين.

ويجب دفع الرسوم عند تجديد الإقامة للعامل الوافد. وفي يوليو تموز الماضي اعلنت الخضري عن نتائج الربع الثاني والتي شهدت انخفاضا نسبته 43 بالمئة في صافي الربح ليصل إلى 25.4 مليون ريال وعزت ذلك لأسباب من بينها تلك الرسوم.

وتعاني الشركة وعدد من الشركات العاملة بقطاع المقاولات جراء السياسات الإصلاحية التي تنتهجها وزارة العمل - كبرنامج نطاقات الذي يفرض على الشركات حصصا لتوظيف المواطنين - وذلك رغم نمو الطلب على أعمالها في ظل الطفرة الاقتصادية والإنفاق الحكومي السخي على مشروعات البنية التحتية.

وقال فواز الخضري لرويترز إن تأثر أرباح الشركة بتلك الرسوم لم يكون أسوأ على الأرجح إذ تعمل الشركة في عدد من المشروعات التي جرى التفاوض عليها قبل فرض تلك الرسوم وإن التفاوض على المشروعات الجديدة سيأخذ تلك الرسوم في الاعتبار.

وأوضح أن التأثير على الأرباح سيظهر بصورة أوضح العام المقبل قائلا”من المرجح أن نشهد استمرارية ذلك التأثير لعدة فصول أخرى.“

وتبلغ قيمة المشروعات قيد التنفيذ للخضري - التي يعمل لديها 1700 عامل - 3.7 مليار ريال وتتراوح فترة تلك المشروعات بين عامين إلى ثلاثة أعوام.

وتسعى الشركة لتحسين الكفاءة لكن الخضري قال ”كي أكون صريحا فإنه مهما فعلنا سيكون التاثير كبيرا. الضريبة هي الضريبة حتى إن كنت أفضل شركة في العالم وأخبروك بأن الضريبة ستكون 20 بالمئة بدلا من عشرة بالمئة كيف ستتعامل مع الأمر؟... مهما فعلت ستؤثر عليك.“

وكان مسؤولون حكوميون قالوا إنه يمكن في بعض الحالات أن تتلقى الشركات تعويضا عن تأثر أعمالها بالقرارات الخاصة بالعمالة لكن الخضري قال إنه لم يتضح بعد التوقيت التي قد تتسلم فيه شركته أي تعويض.

وقال ”تكلمنا جميعا من خلال لجنة للمقاولين السعوديين والمقاولين الأفراد وقدمنا طلبات للتعويض. علمنا من جهات حكومية عدة أن هناك لجنة...تشكلت للنظر في إمكانية التعويض عن تلك الرسوم.“

وتابع ”لكن من الصعب معرفة أي إطار زمني. من المهم أن يعرفوا أن التدفقات النقدية لصناعة المقاولات تضررت بشدة لأنك تدفع الرسوم مقدما بينما لا تعلم متى ستتسلم التعويض لذلك تتأثر يوما تلو الآخر بخروج الأموال.“

ولفت الخضري إلى أن عددا من شركات المقاولات الصغيرة اضطر للخروج من السوق بسبب ارتفاع تكلفة العمالة مضيفا ”المسألة مضرة بصورة خطيرة واعتقد ان من طبقوا تلك الرسوم قللوا من تأثيرها آنذاك.“

وقال مسؤولون سعوديون إنهم يطبقون قرارات إصلاح سوق العمل بصورة حذرة بعدما اشتكى أصحاب الشركات من تأثر أعمالهم. ومدت الحكومة في يوليو فترة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة ليتمكنوا من توفيق أوضاعهم مع القوانين المعمول بها ويتفادوا ترحيلهم خارج المملكة.

وحتى الآن لا تبدو أي إشارات على تأثر الاقتصاد الكلي بسياسات إصلاح سوق العمل. وقالت وزارة العمل في مارس اذار إن الإصلاحات ساهمت في توظيف 600 الف مواطن سعودي بالقطاع الخاص منذ بداية 2011.

وبينما تباطأ النمو الاقتصادي هذا العام يقول محللون إن ذلك يرجع إلى انخفاض متوسط أسعار النفط وتراجع الإنتاج.

إعداد مروة رشاد للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below