23 نيسان أبريل 2015 / 15:18 / بعد 3 أعوام

النفط والمنافسة وموبايلي تضغط على سوق السعودية قبل فتحها أمام الأجانب

من أولجاس أويزوف

دبي 23 أبريل نيسان (رويترز) - رغم الأداء القوي الذي حققته البنوك السعودية فإن نتائج أعمال الشركات في الربع الأول من العام في المملكة جاءت أضعف مما كان متوقعا بشكل عام وهو ما يشير إلى أنه ينبغي للمستثمرين الأجانب توخي الحذر عندما تفتح سوق الأسهم في المملكة أبوابها أمامهم هذا العام.

وقالت هيئة السوق المالية إن سوق الأسهم السعودية التي يبلغ حجمها 552 مليار دولار ستفتح أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في 15 يونيو حزيران. وفي الوقت الحاضر يستطيع الأجانب الاستثمار فقط من خلال المقايضة وصناديق المؤشرات وهو أمر قد يكون أكثر صعوبة وتكلفة.

ويبدو أن الاهتمام الأجنبي بالسوق كبير. لكن رغم الإمكانات الهائلة على الأجل الطويل فإن أرباح الشركات السعودية تواجه حاليا أوضاعا غير مواتية إذ تأثرت بشكل كبير نتائج الشركات في الربع الأول من العام وفق ما أظهره تحليل لرويترز.

وهبطت الأرباح الإجمالية لإثنتي عشرة شركة بتروكيماويات مدرجة بأكثر من النصف في الربع الأول على أساس سنوي نظرا لتراجع أسعار النفط منذ يونيو حزيران الماضي وهو ما دفع أسعار منتجات البتروكيماويات للانخفاض وأضر هوامش الأرباح.

وجاءت الأرباح المجمعة أقل 16.8 في المئة من متوسط توقعات محللين استطلعت تومسون رويترز آراءهم رغم أن نتائج الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) - أكبر شركة في القطاع وفي البورصة بأكملها - تجاوزت التقديرات مع تراجع أرباحها 38.9 في المئة.

وكان انكماش أرباح شركات البتروكيماويات السبب الرئيسي وراء انخفاض إجمالي أرباح الشركات السعودية المدرجة بأكملها في الربع الأول. وهبط إجمالي ربح الشركات 22 في المئة على أساس سنوي إلى 21.9 مليار ريال (5.8 مليار دولار) وفقا لحسابات الموقع الالكتروني الإخباري أرقام دوت كوم.

ومنذ نهاية الشهر الماضي خفض محللون استطلعت تومسون رويترز آراءهم توقعاتهم لأرباح قطاع البتروكيماويات في عام 2015 بأكمله بنسبة 3.4 في المئة.

ومن المتوقع الآن أن تهبط الأرباح المجمعة لشركات البتروكيماويات 12.5 في المئة في 2015 وهو ما يعني ضمنيا تعافيها في وقت لاحق هذا العام رغم أن ذلك يعتمد بشكل كبير على اتجاه أسعار النفط الذي يتسم بالضبابية.

وقالت إن.بي.كيه كابيتال في مذكرة بحثية هذا الأسبوع “نعتقد أن أسعار منتجات البتروكيماويات بشكل عام بلغت أقصى درجات الهبوط وذلك إذا لم تتعرض لضغوط جراء مزيد من الإنخفاض في أسعار النفط عن المستويات الحالية.

”على مدى الشهر الماضي ارتفعت أسعار البولي إيثيلين والبولي بروبلين ثمانية وعشرة في المئة على الترتيب بينما زاد سعر جليكول الإيثيلين الأحادي ستة في المئة.“

ويظهر قطاع الاتصالات نوعا آخر من المخاطر في السعودية. وتجاوزت نتائج شركتي الاتصالات السعودية وزين السعودية التوقعات في الربع الأول لكن شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) سجلت خسارة صادمة مع استمرار أصداء فضيحة تعديل بيانات مالية.

وأدى ذلك إلى هبوط إجمالي أرباح القطاع 41 في المئة. ومنذ مارس أذار خفض المحللون توقعاتهم لأرباح القطاع في 2015 بنسبة 2.1 في المئة.

ويتوقع المحللون الآن زيادة الأرباح 63.6 في المئة للعام بأكمله لكن ذلك مبني على آمال بعودة موبايلي إلى الربحية.

وفي القطاع الاستهلاكي ارتفعت أرباح شركات التجزئة بشكل كبير خلال الربع الأول نظرا لصرف راتب شهرين مكافأة للعاملين في القطاع العام بناء على أمر ملكي في يناير كانون الثاني. وعلى سبيل المثال سجلت جرير للتسويق زيادة 23 في المئة في الأرباح متجاوزة التوقعات وزادت توزيعات الأرباح الفصلية.

لكن مع انحسار تأثير المنحة الاستثنائية فربما لا يكون الأداء في بقية العام بنفس القوة. ويتوقع المحللون نمو أرباح جرير 20 في المئة في العام بأكمله.

وخفض المحللون متوسط توقعاتهم لأرباح صافولا للصناعات الغذائية في 2015 بعدما سجلت الشركة هبوطا حادا في أرباح الربع الأول - باستبعاد مكاسب استثنائية - وقالت إن أرباح الربع الثاني ستتراجع أيضا على أساس سنوي.

وقالت الشركة إن تحركات أسعار الصرف كانت أحد أسباب ضعف المبيعات في الأسواق الخارجية. ومن المرجح أن يؤثر هذا العامل على المصدرين السعوديين الآخرين هذا العام. ويرتبط الريال السعودي بالدولار الذي يواصل الصعود.

وسجلت شركات الأسمنت السعودية زيادة 3.5 في المئة في أرباحها المجمعة للربع الأول متوافقة مع التوقعات. ويشير ذلك إلى أن الإنفاق الحكومي الذي يدعم الطلب على مواد البناء لا يزال قويا.

ورغم تعهد الحكومة بمواصلة الإنفاق المرتفع وامتلاكها احتياطيات مالية وفيرة لفعل ذلك لا يزال كثير من المحللين يتوقعون انخفاضا محدودا في مشروعات البناء الجديدة في المملكة هذا العام في ظل الحذر بسبب هبوط أسعار النفط.

وقال محللون لدى بنك أبوظبي التجاري في تقرير إن قيمة المشروعات الجديدة التي أرسيت في المملكة خلال الربع الأول هذا العام انخفضت عشرة في المئة عن الربع السابق.

وربما يعني ذلك انخفاض أنشطة شركات الأسمنت في وقت لاحق من العام. ويتوقع محللون استطلعت تومسون رويترز آراهم هبوطا قدره أربعة في المئة في الأرباح المجمعة لشركات الأسمنت في 2015.

وسجلت البنوك - التي شكلت نحو نصف إجمالي أرباح سوق الأسهم في الربع الأول نظرا لضعف البتروكيماويات - زيادة 5.4 في المئة في الأرباح وتجاوزت التوقعات بنحو 8.2 في المئة.

لكن المحللين لا يزالون حذرين بشأن التوقعات للعام بأكمله وخفضوا تقديراتهم لعدة بنوك من أبرزها مصرف الراجحي الذي سجل هبوطا في أرباح الربع الأول - بخلاف البنوك الأخرى في القطاع - نظرا لقواعد جديدة وضعت قيودا على رسوم التمويل الاستهلاكي.

وبالنسبة لعام 2015 بأكمله يتوقع المحللون زيادة 1.6 في المئة فقط في الأرباح المجمعة للبنوك.

وقال البنك الأهلي التجاري أكبر مصرف في المملكة في تقرير الأسبوع الماضي إن الاقتصاد السعودي نما 3.6 في المئة خلال 2014 ارتفاعا من 2.7 في المئة في 2013 بناء على أسعار 2010. وأضاف أن ذلك شكل إطار عمل للأداء الممتاز الذي سجله النظام المصرفي المحلي.

لكنه أضاف أنه يتوقع نظرا للتطورات الحالية في الاقتصاد المحلي أن يسجل النظام المصرفي أداء متوسطا هذا العام ومعدلات نمو أقل.

وقال إنه يعتقد أن النظام المصرفي سيواصل النمو وسوف تشتد المنافسة على الهوامش المتضائلة. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below