4 أيار مايو 2015 / 12:32 / منذ 3 أعوام

قطاع الصناديق السعودي المزدهر يتيح للأجانب شراء أسهم الطرح الأولي

من ديفيد فرنش

الرياض 4 مايو أيار (رويترز) - يجد قطاع الصناديق السعودي دعما في مساعي الجهات التنظيمية للحد من التقلبات التي تصاحب عمليات الطرح العام الأولي كما تتيح تلك المساعي الفرصة للمستثمرين الأجانب لتجنب قيود الملكية الأجنبية المفروضة في المملكة.

وفي الوقت الذي تتجه فيه السعودية إلى فتح سوقها المالية البالغة قيمتها 575 مليار دولار أمام الاستثمار الأجنبي المباشر للمرة الأولى في 15 يونيو حزيران يستعد المستثمرون المحليون والأجانب إلى التداول في كبرى البورصات العربية.

وأحد الدوافع الرئيسية التي حثت هيئة السوق المالية السعودية على فتح السوق هو الرغبة في تحقيق مزيد من الاستقرار بالبورصة التي يهمين عليها حاليا المستثمرون الأفراد المحليون الذين يميلون إلى الاستثمارات القصيرة الأجل.

وتظهر نفس رغبة الاستقرار في موقف الهيئة من عمليات الطرح العام الأولي. فنظرا لأن إدراج الأسهم يصاحبه عادة تقلبات كبيرة في أسعارها تشجع هيئة السوق المالية على الاستثمار في عمليات الإدراج من خلال صناديق عمليات الطرح الأولي.

نتيجة لذلك حدثت قفزة كبيرة في عدد صناديق الطرح الأولي بالمملكة. فهذه الصناديق المفتوحة المتخصصة في الاكتتاب بعمليات الطرح الأولي لكن غالبا ما يكون لها اختصاصات أوسع نطاقا تديرها شركات تنظم عملها هيئة السوق المالية وتتنوع تخصصاتها من البنوك التجارية الكبرى إلى شركات الاستثمار.

ومن بين 12 صندوقا من هذه الصناديق يتتبعها مرصد زاوية للصناديق - وهي وحدة تابعة لتومسون رويترز - توجد تسعة صناديق تأسست في الأشهر الاثني عشر الماضية.

وقال جيمس ستول من كينج اند سبالدنج للخدمات القانونية ”يبدو أن الجميع يؤسسون صناديق لعمليات الطرح الأولي لأن هيئة السوق المالية تشجع على ذلك ولا تسمح للمديرين (مديري الصناديق والأصول) بشراء حصص في عمليات الطرح الأولي ما لم تؤسس الشركة صندوقا.“

ولم ترد هيئة السوق المالية على طلبات للتعقيب.

وقد يدر ذلك أرباحا كبيرة. فكثير من عمليات الإدراج في السعودية تطرح بخصومات كبيرة عن القيم الاسمية باعتبارها سبيلا توزع به المملكة ثرواتها النفطية على المواطنين.

فعلى سبيل المثال عندما تم بيع أسهم البنك الأهلي التجاري إلى المستثمرين في العام الماضي جرى تقييم العائد على حقوق الملكية عند 18.8 بالمئة مقارنة مع متوسط قدره 13.4 بالمئة للقطاع. وحينما تم إدراج سهم البنك ارتفع بالحد الأقصى اليومي البالغ عشرة بالمئة في الأيام الثلاثة الأولى.

وتشير مسقط المالية التي أسست صندوقا لها في وقت سابق هذا العام إلى أن متوسط أداء صناديق الطرح الأولي السعودية في السنوات الثلاث الأخيرة بلغ 37 بالمئة سنويا. وكان العائد في البورصة يبلغ نحو عشرة بالمئة سنويا في ذلك الوقت.

وقال بشر بخيت العضو المنتدب لدى شركة أصول وبخيت التي أسست أول صندوق لعمليات الطرح الأولي في المملكة ”كثير من الشركات القديمة لم تعد مواكبة للعصر وصارت غير مربحة لكن الشركات الجديدة تخضع لتدقيق شديد من الجهات التنظيمية (في الفترة السابقة للطرح الأولي) كي يتأكد للمستثمرين أنها شركات جيدة ونظيفة.“

وأضاف ”كما أن تسعير هذه الشركات يقل عن القيمة السوقية العادلة وهو أمر جيد لنا.“

* الأجانب

في منطقة الخليج غالبا ما تكون عمليات الطروح الأولي قاصرة على المواطنين إذ يستبعد الأجانب من الاكتتاب فيها ولا يمكنهم سوى شراء الأسهم في السوق الثانوية. وهذا هو المتوقع في السعودية حتى بعد فتح السوق.

ويتيح ضخ الأموال في صناديق الطرح الأولي للأجانب الالتفاف حول هذا القيد لأنهم حين يستثمرون في تلك الصناديق يجرى تصنيفهم فعليا على أنهم مستثمرون محليون.

ويختلف حجم الاستثمار الأجنبي في صناديق الطرح الأولي من صندوق لآخر. لكن بخيت يقول ”مرحبا بالجميع - فالمستثمر هو المستثمر“ مضيفا أن الأجانب من خارج المملكة يتعين عليهم الاستثمار عبر شريك محلي.

ومما يجذب الأجانب أيضا حدوث تطور جديد في قطاع الصناديق السعودي ألا وهو الصناديق المتخصصة في مرحلة ما قبل الطرح الأولي. هذه الصناديق المغلقة التي أسستها شركات استثمار سعودية توفر رأس المال اللازم للنمو للشركات السعودية وتقدم المشورة من مستثمرين محترفين في فترة ما قبل إدراج الأسهم في البورصة. وتظل الاستثمارات معلقة لحين طرح أسهم الشركة في البورصة.

وتتضاعف الفوائد التي تجلبها صناديق ما قبل الطرح الأولي لشركات الاستثمار المباشر الغربية التي يزداد تطلعها لإبرام صفقات في المملكة.

فالشركات الغربية تنجذب إلى القطاعات التي تستفيد من شريحة السكان الشباب الأثرياء في البلاد. لكن كثيرا من هذه القطاعات مثل التجزئة والأغذية والمشروبات ليست ممثلة تمثيلا مناسبا في البورصة التي تهيمن عليها البنوك والشركات المرتبطة بقطاع البتروكيماويات. وصناديق ما قبل الطرح الأولي يمكن أن تساهم في حل هذه المشكلة.

وتعد هذه الصناديق طريقة بسيطة نسبيا للاستثمار. فنظرا لأنها تعامل معاملة الصناديق السعودية لا يضطر المستثمرون الأجانب إلى خوض عملية الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار في السعودية.

وقال ستول من كينج اند سبالدينج ”يسعى الناس منذ سنوات إلى جلب المستثمرين لتوسيع قاعدة رأس المال قبل أي طرح عام أولي. واستخدام نظام الصناديق في ذلك هو تطور جديد تماما.“

يبلغ حجم الاقتصاد السعودي 750 مليار دولار ويشير وجود نحو 170 شركة فقط مدرجة حاليا في البورصة إلى أن الكثير من الأعمال التجارية تنتظر صناديق الطرح الأولي وما قبل الطرح الأولي في السنوات القادمة.

وقال بخيت ”في اقتصاد بمثل هذا الحجم كان من المفترض أن يكون المئات من الشركات مدرجة حاليا وهو ما يظهر حجم الفرصة المتاحة.“ (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below