8 آذار مارس 2017 / 10:26 / بعد 9 أشهر

نتائج الشركات السعودية قد تشهد تعافيا بطيئا بعد عامين من التراجع

* إجراءت التقشف الحكومي ألقت بظلالها على الشركات

* زيادة الإنفاق قد تعزز إيرادات الشركات

* محللون يتوقعون زيادة في خانة الآحاد

* إجراءات تقشف جديدة متوقعة اعتبارا من منتصف 2017

* توقعات بتقلص هوامش الأرباح على المدى الطويل

من سيلين أسود

دبي 8 مارس آذار (رويترز) - يقول محللون وخبراء إن نتائج الشركات السعودية ربما تكون قد بلغت القاع بعد عامين من التراجع بفعل هبوط أسعار النفط وإجراءات التقشف الحكومية وإن من المرجح أن يقود قطاع البتروكيماويات مسيرة التعافي.

لكن من المستبعد أن تشهد نتائج الشركات العاملة في أكبر اقتصاد بالشرق الأوسط ارتدادا حادا إذ يلوح في الأفق مزيد من إجراءات التقشف وسط سعي الشركات لجذب العملاء الذين لم يعد لديهم المزيد من الدخل القابل للإنفاق.

ويرى محللون أن الانتعاش الذي شهدته أسعار النفط مؤخرا وإصدار سندات دولية من شأنه أن يدفع الحكومة لزيادة الإنفاق بدرجة كافية لدعم نمو أرباح الشركات بعد انكماشها بنسبة 4.1 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأخير من 2016.

وقال عدد من المحللين لرويترز إنهم يتوقعون نموا في أوائل خانة الآحاد لنتائج الشركات هذا العام وأن يرتفع معدل النمو لنحو عشرة بالمئة في حال صعود أسعار النفط أما في حال نزول الأسعار فإن من المتوقع أن تشهد الشركات ركودا.

وقال محمد الحاج كبير محللي استراتيجيات الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية - هيرميس لرويترز ”توقعات الأرباح بدأت في التحسن بشكل طفيف لكننا لا نتوقع انتعاشا فوريا لأن بعض العوامل التي كانت عاملا رئيسيا في تراجع أداء بعض القطاعات مثل البنوك لم تنحسر بشكل كلي بعد.“

وتراجع إجمالي صافي دخل 175 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودي بنسبة خمسة بالمئة ليصل إلى 94.1 مليار ريال (25.1 مليار دولار) في 2016 بعد انخفاض نسبته 13 بالمئة في 2015 حسبما أفادت بيانات تومسون رويترز.

وكانت الشركات التي تركز على السوق المحلية أكثر الشركات تضررا نتيجة تراجع إنفاق المستهلكين بفعل التخوف بشأن الأسعار. وسجلت شركة جرير للتسويق انخفاضا نسبته أربعة بالمئة في الإيرادات ولا يتوقع محللون لدى الرياض كابيتال تعافيا في إجمالي ربح الشركة خلال 2017 نتيجة خفض رواتب العاملين في القطاع الحكومي.

وعززت إجراءات خفض التكاليف أرباح شركات البتروكيماويات التي تمثل نحو ربع القيمة السوقية الإجمالية للبورصة إذ تحولت شركة التصنيع الوطنية ”التصنيع“ على سبيل المثال لتحقيق أرباح بعد تكبدها خسائر خلال 2015.

ومع ذلك من المتوقع أن يكون أي انتعاش متواضعا في ظل عزم الحكومة زيادة أسعار الوقود والكهرباء مرة أخرى في منتصف العام الجاري بهدف خفض عجز الموازنة إلى جانب خطط لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة بالمئة في 2018.

* ارتفاع محدود

على الرغم من نمو صافي ربح شركات البتروكيماويات السعودية بنحو ثلاثة أمثال مستواه ليصل إلى 5.3 مليار ريال في الربع الأخير من 2016 يقول جاسم الجبران المحلل لدى الجزيرة كابيتال أن ذلك يعود في الأساس إلى خفض الكثير من الشركات للتكلفة لتحقيق كفاءة أكبر.

وعادت بعض الشركات مثل كيان السعودية لتحقيق أرباح بعد تكبدها خسائر لكن هوامش الأرباح بدأت في الانكماش في الربع الأخير رغم نمو الإيرادات بنسبة عشرة بالمئة. وما لم ترتفع أسعار المنتجات بدرجة كبيرة في 2017 ستواصل هوامش الأرباح التقلص لتحول دون حدوث أي تحسن باستثناء زيادة بسيطة في الأرباح.

وقالت الراجحي المالية ”من المتوقع تحسن نتائج الشركات بالقطاع لكن استمرار الاتجاه الصعودي محدود في الوقت الراهن.“

وبينما قد تستفيد البنوك السعودية -التي شهدت تراجعا بنسبة 20 بالمئة في صافي الربح ليصل إلى 8.1 مليار ريال- هذا العام من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة فلا يزال الكثير من هذه البنوك ذات تعرض كبير لشركات المقاولات المتعثرة ولديها مخصصات كبيرة لديون مشكوك في تحصيلها وهو ما قد يحول دون حدوث أي تحسن في الأداء سوى ارتفاع طفيف في الأرباح.

وهناك بنوك مثل البنك السعودي الأول معرضة بشكل كبير لقطاع البناء الذي تشير التوقعات إلى استمرار متاعبه رغم استئناف الحكومة سداد المستحقات المتأخرة للشركات العاملة في القطاع.

وهناك توقعات بارتفاع إنفاق المستهلكين في وقت لاحق من العام الجاري استباقا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2018 وهو ما قد يعزز أرباح شركات تجزئة مثل اكسترا وجرير لكن التأثير سيكون مؤقتا فيما تبدو التوقعات لعام 2018 قاتمة بفعل الضريبة.

يقول طارق فضل الله الرئيس التنفيذي لدى نومورا لإدارة الأصول بالشرق الأوسط إن الشركات في السعودية ومجلس التعاون الخليجي شهدت ارتفاعا غير عاديا في هوامش الأرباح مع استفادتها من الرعاية والحماية الحكومية.

وسجلت الشركات السعودية المدرجة هامش ربح عند 15.4 بالمئة في الربع الأخير من 2016 انخفاضا من مستوى قياسي بلغ 18.1 بالمئة في 2011 وقال فضل الله إن هوامش الأرباح ستتراجع مع انحسار الدعم الحكومي.

وأضاف ”من المتوقع تراجع هوامش أرباح الشركات في السعودية ودول الخليج دون عشرة بالمئة على المدى الطويل.. وانخفاض بهذا المستوى سيتطلب من الشركات أن تعمل على زيادة الإيرادات بنحو مثلي مستواها كي تحافظ على المستوى الحالي للأرباح.“

إعداد مروة رشاد للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below