19 حزيران يونيو 2014 / 18:59 / منذ 3 أعوام

النمو الخليجي يستقطب الصناديق العالمية للعمل في المنطقة

من نادية سليم

دبي 19 يونيو حزيران (رويترز) - تبدي شركات إدارة الأصول العالمية اهتماما متجددا بالعمل في الخليج نظرا لأداء الأسواق هناك الأفضل من اقتصادات ناشئة أخرى تعاني من جراء الاضطرابات.

ورغم مستويات الدخل المرتفعة وصناديق الثروة السيادية الكبيرة كانت خدمة أسواق دول مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية تأتي عادة من لندن أو نيويورك.

وفي الآونة الأخيرة بدأ بعض مديري الصناديق يعيدون النظر في طريقة تغطية المنطقة وينشئون مواطئ قدم محلية مع نمو الأعمال.

وفتحت نومورا أسيت مانجمنت وهي من أكبر شركات إدارة الأصول في آسيا مكتبا في دبي من خمسة موظفين هذا الشهر ليكون أول مكتب لها في الشرق الأوسط. وزادت أنشطة نومورا في المنطقة لمثليها في السنوات الخمس الأخيرة.

وعينت لازارد أسيت مانجمنت طاقما محليا من ستة موظفين كان يعمل لدى آي.ان.جي للاستثمارات في فبراير شباط لتغطية منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من مركز جديد في دبي يضاف إلى عملياتها في البحرين. وتدير الشركة الأمريكية أصولا عالمية بقيمة 176 مليار دولار.

وبحسب مصادر في السوق عينت أشمور جروب التي تدير أصولا في أنحاء العالم بقيمة 70 مليار دولار رئيسا لعملياتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قبل فتح أول مكتب إقليمي لها ربما يكون في دبي أو الرياض. وامتنعت أشمور عن التعليق حينما اتصلت بها رويترز.

ومن المتوقع أن تزيد الأصول تحت الإدارة في الشرق الأوسط وأفريقيا بمقدار 2.5 مثل في الفترة من 2012 إلى 2020 لتبلغ 1.5 تريليون دولار بحسب تقديرات بي.دبليو.سي للاستشارات وهو ما سيكون ثاني أسرع معدل نمو بعد أمريكا اللاتينية.

وقال دانييل رود رئيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى اتش.اس.بي.سي جلوبال أسيت مانجمنت والمقيم في دبي "لا يمكن تجاهل قصة النمو في السعودية والإمارات وقطر."

لكن استثمارات الشركات العالمية التي قدمت إلى المنطقة تظل محدودة وعادة ما يكون لها مكتب واحد فقط وعدد قليل من الموظفين وهو ما يتماشى مع الحجم المتواضع نسبيا للسوق.

وبينما تدير نومورا أصولا بسبعة مليارات دولار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فإن ذلك يظل جزءا ضئيلا مقارنة مع الأصول العالمية التي تديرها وتبلغ 300 مليار دولار.

رفع تصنيفات ام.اس.سي.آي

وهناك عامل آخر ساهم في جذب شركات إدارة الأصول وهو قيام ام.اس.سي.آي لمؤشرات الأسواق برفع تصنيف الإمارات وقطر إلى وضع السوق الناشئة في نهاية مايو أيار.

ومن قبل كان الكثيرون يعطون المنطقة وزنا أقل لأنها تشكل نسبة مئوية ضئيلة من قاعدة أصولهم العالمية. وتقول بي.دبليو.سي إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شكلت 0.94 بالمئة فقط من الأصول العالمية تحت الإدارة نهاية 2012 والتي بلغت قيمتها 64 تريليون دولار.

وقالت نينا لاجرون مديرة صندوق أموندي لإدارة الأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي يركز على الأسهم السعودية إن رفع التصنيف أحد العوامل التي ساهمت في زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بأسهم المنطقة في الأشهر الماضية.

وهشدت بورصات الخليج موجة صعود وتظهر بيانات العام المنتهي في 31 مايو أيار أن قيمة بورصتي أبوظبي وقطر نمت نحو 50 بالمئة بينما نمت بورصة دبي 115 بالمئة.

في المقابل فإن أسواقا ناشئة أخرى مثل تايلاند واجهت صعوبات في الفترة نفسها وتضررت جراء الاضطرابات السياسية وتدخلات الجيش وضغوط على العملة. وهبط مؤشر بورصة تايلاند 9.4 بالمئة.

وتستمد منطقة الخليج دعما من النمو الاقتصادي القوي حيث من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي الست - السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين - بين ثلاثة و6.1 بالمئة هذا العام.

وساهمت مشروعات كبيرة للتحتية في تحفيز النشاط الاقتصادي مثل استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.

مخاطر السوق

ورغم الإيجابيات مازالت أسواق الخليج تعاني من أوجه قصور.

فالمستثمرون الأفراد يهيمنون على أسواق المنطقة ومازالت هناك قيود على الملكية الأجنبية رغم قيام الإمارات وقطر برفع سقف ملكية الأجانب في الأسهم مع رفع تصنيفهما إلى وضع السوق الناشئة من جانب ام.اس.سي.آي.

وقالت لاجرون إنه رغم ذلك فإن ما تستطيع الصناديق الأجنبية شراءه في المنطقة يعد محدودا جدا نظرا لأن النسب المخصصة للمستثمرين الأجانب قد تم شراؤها بالفعل.

وتجعل هيمنة المستثمرين الأفراد أسواق الخليج عرضة للتقلبات الشديدة وردود الأفعال غير المحسوبة. وفقد مؤشر دبي نصف قيمته خلال الأزمة المالية في 2008.

وبالنسبة للصناديق المحلية فإن قدوم صناديق أجنبية كبيرة يعني زيادة حدة المنافسة. ويتقاضى مديرو صناديق الشرق الأوسط وشمال افريقيا رسوما مرتفعة لعجزهم عن توزيع التكاليف على قاعدة أكبر من العملاء مثلما يحدث في الخارج.

وفي مواجهة ذلك لجأت بعض الصناديق المحلية إلى إقامة تحالفات مع شركات عالمية لتوسيع نطاق عروضها.

وعلى سبيل المثال وقعت الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول اتفاقا مع جوبيتر أسيت مانجمنت في ديسمبر كانون الأول.

وتلجأ شركات أخرى إلى إنشاء الصناديق في الخارج في أماكن مثل لوكسمبورج.

وتظهر بيانات من زاوية وهي وحدة لتومسون رويترز أن من بين نحو 870 صندوقا نشطا لشركات من الشرق الأوسط هناك حوالي 78 صندوقا خارج المنطقة.

وبدأت هياكل الرسوم تتطور هي الأخرى.

فقد تحولت بعض صناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى رسوم الأداء التي تتحدد بناء على أدائها على مدى عدة سنوات وليس فقط على أساس سنوي. وقسم آخرون رسوم الاشتراك إلى نصفين يدفع الأول ابتداء والثاني عند تصفية الصندوق.

وهناك مجال لنمو الخدمات أيضا فمازالت أسواق الدخل الثابت صغيرة ومنخفضة السيولة ولا توجد صناديق مؤشرات في حين أن عدد الصناديق المشتركة يظل منخفضا. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below