23 تموز يوليو 2014 / 10:57 / بعد 3 أعوام

مقال-فتح السوق السعودية للأجانب يضع الشرق الأوسط على خارطة المستثمرين

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

هونج كونج 23 يوليو تموز (رويترز) - سيضع قرار فتح سوق الأسهم السعودية أمام الأجانب الشرق الأوسط أخيرا على خارطة المستثمرين. وبموجب إصلاحات اقتصادية أعلنت يوم الثلاثاء 22 من يوليو تموز سيتاح للأجانب اعتبارا من العام المقبل الدخول المباشر إلى سوق الأسهم السعودية التي تتجاوز قيمتها السوقية 530 مليار دولار. ويمنح القرار المستثمرين أسبابا مقنعة للاهتمام بالمنطقة بعيدا عن نطاق النفط والحروب. فالسعودية بلد جيد التنظيم وينمو بوتيرة سريعة ويتمتع بدرجة أعلى من الاستقرار مقارنة بمعظم الأسواق الناشئة.

ومنذ العام 2008 لا يسمح للأجانب بالشراء في سوق الأسهم السعودية إلا من خلال صفقات مقايضة لكنها تتسم بارتفاع سعرها ولا تمنح المستثمر حق التصويت الذي تخوله له الملكية المباشرة للأسهم. ولهذا السبب كانت نسبة مشاركة الأجانب في سوق الأسهم أقل من خمسة بالمئة. والخطوات التي ستؤخذ خلال الفترة المقبلة ربما تحذو حذو سوق الأسهم الصينية حيث تمنح تراخيص ”للمستثمرين المؤهلين من المؤسسات الأجنبية“ تخضع لحد أعلى من الاستثمار. وسيسمح ذلك للحكومة السعودية بالحد من ملكية الأجانب في قطاعات حساسة مثل العقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ويتجاوز بريق السوق السعودية أسواق الأسهم في الشرق الأوسط التي حصلت بالفعل على وضع سوق ناشئة من قبل ام.اس.سي.آي لمؤشرات الأسواق. فالقيمة السوقية للبورصة السعودية تتجاوز قيم أسواق مصر وقطر والإمارات مجتمعة. ورغم أن عددا من القضايا أضر بسمعة المنطقة مؤخرا فيما يتعلق بحوكمة الشركات ينظر إلى هيئة السوق المالية السعودية على أنها الأفضل بين الهيئات التنظيمية في المنطقة.

لكن سيتعين على المستثمرين الراغبين في الأسهم القيادية المتنوعة بالبورصة السعودية مثل الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك) إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم وشركة لاتصالات السعودية وشركتي صافولا والمراعي في قطاع الأغذية أن يتعاملوا مع التذبذبات الملحوظة في السوق. وعند مضاعف ربحية بلغ 17 مرة هذا العام يكون مؤشر السوق أكثر ارتفاعا في السعر من أسواق مماثلة مثل البرازيل والصين والهند وروسيا.

لكن الاستقرار الذي تحظى به السعودية يطغى على المخاطر. ورغم عدم وجود أي تهديدات تتعلق بالحكم بخلاف البلدان المجاورة تعهدت الحكومة السعودية بانفاق 130 مليار دولار إضافي لتفادي آثار ثورات الربيع العربي وهو ما انعكس إيجابيا على الأسعار في سوق الأسهم. ويبدو فتح السوق السعودية فرصة جذابة في ظل نمو اقتصادي عند أربعة بالمئة وتوزيعات أرباح بنسبة ثلاثة بالمئة وفي ظل عدم وجود مؤشرات على تراجع أسعار النفط على المدى القريب.

خلفيات

- قالت هيئة السوق المالية السعودية في 22 يوليو تموز إنها قررت فتح سوق الأسهم للاستثمار المباشر من قبل الأجانب خلال النصف الاول من 2015.

- بعد إعلان مجلس الوزراء تفويض الهيئة بالمضي قدما في تنفيذ الخطوة قالت الهيئة في بيان ” سيتم فتح السوق لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة خلال النصف الأول من عام 2015.“

- قالت الهيئة إنها ستنشر القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة من أجل استطلاع أراء ومقترحات عموم المستثمرين والمهتمين على تلك القواعد خلال الشهر القادم ولمدة 90 يوما.

- قالت ام.اس.سي.آي لمؤشرات الأسواق إنها ستجري مشاورات مع المستثمرين بشأن إدراج السعودية على مؤشراتها للأسهم وقد تضعها قيد المراجعة لتصنيفها كسوق ناشئة في يونيو حزيران 2015.

- في الوقت الحالي لا يسمح للأجانب من خارج دول مجلس التعاون الخليجي بشراء الأسهم السعودية إلا من خلال صفقات مقايضة تجريها بنوك استثمار دولية وأيضا من خلال عدد صغير من صناديق المؤشرات. وتبلغ مشاركة الأجانب أقل من خمسة بالمئة في السوق ونحو اثنين بالمئة من القيم التداول.

- ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية 2.8 بالمئة في 22 يوليو تموز بعد إعلان قرار الهيئة فتح السوق للأجانب. (إعداد مروة رشاد للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below