16 أيلول سبتمبر 2014 / 15:24 / منذ 3 أعوام

توقعات بارتفاع أرباح الشركات السعودية قبل فتح السوق للأجانب

من أولجاس أويزوف

دبي 16 سبتمبر أيلول (رويترز) - من المرجح أن يواكب فتح سوق الأسهم السعودية أمام الأجانب للاستثمار المباشر تحسن في معدل نمو أرباح الشركات المدرجة بعدما تخلف أداؤها عن الأسواق الأخرى في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية.

وهناك توقعات بأن تسجل الأرباح المجمعة للشركات السعودية نموا نسبته 17 بالمئة في 2014 و11 بالمئة في 2015 مدعومة في الأساس بأداء البنوك وشركات البتروكيماويات إلى جانب نمو قوي لشركات بقطاعات أخرى.

وهذه الأرقام هي متوسط توقعات محللين استطلعت رويترز آرائهم بشأن 81 شركة مثلت 99 بالمئة من إجمالي أرباح الشركات المدرجة على مؤشر سوق الأسهم السعودي العام الماضي.

وتضع تلك الأرقام السعودية في مكانة قريبة من قطر التي من المتوقع أن تسجل شركاتها نموا نسبته 13 بالمئة هذا العام والعام المقبل وأبوظبي التي من المرجح أن تسجل نموا عند 17 بالمئة في المتوسط.

ويمثل ذلك تحسنا كبيرا للشركات السعودية التي لم تسجل نموا في الأرباح المجمعة لعام 2012 وسجلت زيادة ستة بالمئة العام الماضي. وكان ذلك الأداء الضعيف يرجع في الغالب للأرباح المتدنية لشركات البتروكيماويات التي شهدت انخفاضا في أسعار منتجاتها نتيجة التراجع الاقتصادي في أوروبا.

وتسجيل أرباح قوية لا يعني بالضرورة ارتفاعا سريعا في أسعار الاسهم التي قفزت بالفعل 28 بالمئة منذ بداية العام فبعدما قفزت أسعار الأسهم عقب إعلان خطط فتح السوق للأجانب يرى كثير من مديري صناديق الاستثمار أن السوق لم يعد مقوما بأقل من قيمته.

لكن التكهنات بارتفاع الأرباح تؤكد توقعات بأن يجذب السوق نشاطا استثماريا قويا.

وتشير تقديرات بخصوص 45 سهما على مؤشر ام.اس.سي.آي للأسهم السعودية إلى أن أداء أرباح الشركات السعودية سيفوق أداء أغلب الشركات في الأسواق الناشئة التي قد تنضم إليها المملكة بعد فتح السوق في حال صدور قرار بذلك من شركات مؤشرات الأسواق العالمية مثل ام.اس.سي.آي.

كانت شركة مورجان ستانلي قالت في تقرير صدر الشهر الماضي إنه وفقا لتقديراتها تتجاوز ربحية أسهم الشركات السعودية والتي تسجل معدل نمو سنوي مركب 13.5 بالمئة خلال 2013-2016 نظيراتها في أسواق شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا باستثناء مصر.

البتروكيماويات والبنوك:

وفي قطاع البتروكيماويات من المتوقع أن تقفز أرباح الشركات 25 بالمئة هذا العام ثم تزيد تسعة بالمئة في 2015 لأسباب منها تحول شركات للربحية بعد سنوات من تسجيل خسائر بما في ذلك شركة بتروكيم التي أنشأت مصنعا للبولي بروبيلين في 2010 وشركة كيان التي بدأت الإنتاج التجاري للكيماويات المتخصصة في 2011.

ويقول محللون إن هناك شركات تتمتع بوضع مميز مثل كيان وشركتها الأم سابك التي تنتج الإيثيلين وهو اللقيم لمعظم منتجات البلاستيك.

يقول أحمد شمس الدين مدير أبحاث الأسهم لدى المجموعة المالية - هيرميس في مصر ”سوق الايثيلين محدود جدا ومنذ 2008 تجاوز نمو الطلب الزيادة في المعروض ومن المرجح أن يستمر الوضع كذلك حتى 2017 - 2018 لحين دخول طاقات إنتاج جديدة.“

ويتوقع محللون أن تسجل سابك - التي تمثل نحو ربع الأرباح المجمعة للشركات السعودية المدرجة - ارتفاعا نسبته 12 بالمئة في أرباحها هذا العام بعد انكماشها في 2012 وزيادتها بنسبة اثنين بالمئة فقط في 2013.

على الجانب الآخر فإن التوقعات لشركات إنتاج الاسمدة مثل سافكو وهي شركة أخرى تابعة لسابك غير مواتية نظرا لتعرض أسعار منتجاتها لضغوط.

يقول شمس الدين ”سوق الأسمدة يعاني من فائض في المعروض لأن الصين أغرقت الأسواق بمنتجاتها“.

ويتوقع محللون أن تسجل سافكو في المتوسط زيادة بنسبة سبعة بالمئة في أرباح هذا العام واثنين بالمئة العام المقبل وذلك بعد انخفاض نسبته 18 بالمئة في أرباح العام الماضي.

من ناحية أخرى من المرجح أن ترتفع أرباح قطاع البنوك تسعة بالمئة هذا العام و12 بالمئة في 2015 ويرى محللون أن البنك السعودي الفرنسي سيكون أحد البنوك الرئيسية المساهمة في ربحية القطاع مع توقعات بارتفاع أرباحه بمقدار الثلث هذا العام بعد نزولها 20 بالمئة العام الماضي.

يقول جاب ميجير رئيس ابحاث الاسهم لدى ارقام كابيتال في دبي ”أظهر البنك السعودي الفرنسي تعافيا قويا في النصف الأول من العام بعد تسجيل مخصصات كبيرة لخسائر قروض في الربع الأخير من 2013.“

ومن بين البنوك التي يتوقع أن تسجل أداء يتجاوز أداء القطاع مصرفا الإنماء والجزيرة بنمو متوقع 25 بالمئة و21 بالمئة على الترتيب هذا العام.

وشهد مصرف الإنماء نموا سريعا ومعدل كفاية رأس المال الخاص لديه هو الأعلى بين البنوك السعودية المدرجة وهو ما سيسمح له بمزيد من النمو.

ويقول ميجير ”بنك الجزيرة لديه قاعدة رأس مال أقل حجما مقارنة بالإنماء لكن مع ذلك نتوقع أن يستفيد البنك من زيادة رسوم الوساطة بعد فتج السوق للمؤسسات الاستثمارية الأجنبية المؤهلة.“

ويضيف ”نرى من الآن فصاعدا احتمالا بأن يحسن البنك هامش صافي الفائدة مقارنة بالإنماء.“

ووفقا لمورجان ستانلي تشكل الودائع الإسلامية التي لا يدفع لها فائدة أكثر من 60 بالمئة من إجمالي الودائع لدى البنوك السعودية ومن شان ذلك أن يعزز هوامش أرباح القطاع على المدى القصير عندما تقرر الولايات المتحدة رفع اسعار الفائدة في خطوة يتوقع كثير من المحللين أن تبدأ العام المقبل.

وتربط السعودية عملتها بالدولار لذلك عادة ما يجعل المركزي السعودي أسعار الفائدة متماشية مع قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي.

التجزئة والأغذية

من بين العوامل التي تجعل سوق الأسهم السعودية جاذبة لمديري الصناديق الاجنبية تنوعها مقارنة بالأسواق الخلجية الأخرى إذ تضم قطاعات تتنوع من العقارات إلى التجزئة والغذاء كما أن هناك شركات مزدهرة في تلك القطاعات.

يتوقع محللون أن تسجل شركة دار الأركان أحد أكبر مطوري العقارات في المنطقة نموا نسبته 34 بالمئة في أرباح هذا العام بعد نزول نسبته 31 بالمئة في 2013.

وبحسب تقرير لشركة نعيم للوساطة صدر في يوليو تموز تستفيد دار الأركان من نمو سوق العقارات في المملكة بدعم من العوامل الديموجرافية المواتية والدعم الحكومي لقطاعي العقارات والبنية الأساسية ونقص المعروض السكني والأهم من ذلك تطبيق قانون الرهن العقاري.

من ناحية أخرى تستفيد شركات التجزئة وشركات إنتاج المواد الغذائية من وجود منتجاتها بأكبر سوق في المنطقة إذ يشكل تعداد سكان المملكة البالغ 30 مليون نسمة نحو 60 بالمئة من إجمالي تعداد السكان بدول مجلس التعاون الخليجي الست.

ويتوقع محللون أن ترتفع أرباح أكبر شركتين للمواد الغذائية صافولا والمراعي بنسبة 18 بالمئة و16 بالمئة على الترتيب هذا العام وأن تقود شركة فواز الحكير نمو أرباح قطاع التجزئة بنمو نسبته 30 بالمئة.

وتضررت أرباح كثير من الشركات السعودية منذ 2013 جراء إصلاحات سوق العمل التي تهدف للحد من اعتماد الاقتصاد على العمالة الوافدة وتوفير المزيد من الوظائف للمواطنين - الذين يتقاضون أجورا أعلى - في القطاع الخاص.

وتشير التقديريات إلى أن نحو مليون وافد غادر المملكة العام الماضي بعد حملة استهدفت مخالفي أنظمة سوق العمل.

وربما يستمر تأثير إصلاحات سوق العمل لسنوات لكنه سيبدأ في الانحسار العام المقبل مع تعديل الشركات لأوضاعها وخطوات حكومية تهدف للحد من وطأة التأثير على القطاع الخاص وتحسين تدريب الموظفين السعوديين.

وبوجه عام لا تزال أرباح الشركات السعودية تعتمد بقوة على الإنفاق الحكومي كما هو الحال في الأسواق الخليجية الأخرى. ويكمن أحد اهداف فتح السوق للأجانب في أن يضغط المساهمون على الشركات لتصبح أكثر فاعلية وهو ما سيؤدي إلى تحسن الأرباح.

وقالت جدوى للاستثمار في تقرير ”هوامش الأرباح في السعودية يدعمها غياب المنافسة في بعض القطاعات التي يستفيد بعضها من الإنفاق الحكومي بشكل مباشر او غير مباشر.“

”على المدى الطويل ومع تملك الأجانب لحصص في الشركات السعودية ومساءلة إدارات تلك الشركات عن القرارات الاستراتيجية سيؤدي ذلك بدوره إلى تحسين الكفاءة وتحسين استخدام الأصول في تحقيق المبيعات وزيادة العائد على حقوق المساهمين في نهاية المطاف.“ (إعداد مروة رشاد للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below