25 آذار مارس 2015 / 11:34 / منذ عامين

مقابلة-رئيس دار الأركان السعودية: لا نتوقع تأثر عملياتنا بفرض رسوم على الأراضي البيضاء

من مروة رشاد

الرياض 25 مارس آذار (رويترز) - قال رئيس شركة دار الأركان السعودية وهي من أكبر شركات التطوير العقاري المدرجة في البورصة إنه لا يتوقع أن يتأثر نشاط الشركة سلبا بقرار الحكومة فرض رسوم على ”الأراضي البيضاء“ وهي الأراضي غير المطورة نظرا لأن مخزون الشركة الكبير من الأراضي يخضع لمراحل تطوير مختلفة.

كما استبعد يوسف الشلاش أن يتسبب قرار فرض الرسوم في انخفاض حاد في أسعار الأراضي في المملكة بشكل عام قائلا إن السوق استوعبت بالفعل تأثير القرار منذ شهور.

ووافق مجلس الوزراء السعودي يوم الاثنين على فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن وذلك بعد أقل من أسبوعين من تعهد العاهل السعودي الملك سلمان باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير السكن للمواطنين.

ومعظم الأراضي البيضاء في السعودية مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء يحتفظون بها دون تطوير ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقا أو لصعوبة تطويرها سريعا في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.

وتمتلك دار الأركان مخزونا هائلا من الأراضي بلغت مساحتها 40 مليون متر مربع وقيمتها الدفترية 14.5 مليار ريال (3.9 مليار دولار) بنهاية 2014.

وتقع أراضي الشركة في المدن الرئيسية بالمملكة حيث يتركز 60 بالمئة منها في جدة و12 بالمئة في الرياض و21 بالمئة في مكة فيما تتوزع النسبة الباقية بين المدينة المنورة والمنطقة الشرقية.

وأدى قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء إلى هبوط حاد للأسهم العقارية في البورصة السعودية أمس مع تخوف المتعاملين من أن تؤثر زيادة المعروض على نشاط الشركات ذات المخزون الكبير من الأراضي.

وهبط سهم دار الأركان 6.5 بالمئة بنهاية تعاملات أمس ونزل سبعة بالمئة في جلسة اليوم الأربعاء.

وقال يوسف الشلاش في رد على استفسارات لرويترز عبر البريد الإلكتروني “دار الأركان ترحب بكافة المبادرات التي تطلقها إدارة البلاد لتوفير الحلول السكنية وتسهيل عملية التطوير السريع للمساكن.

”نعمل مع البلديات للحصول على الموافقات الخاصة بالمخططات العامة وتقسيم الأراضي ونتعاون مع شركات المرافق لتوفير الخدمات لتلك الأراضي ولهذا فمن غير المرجح أن تخضع الأراضي التي تملكها الشركة لفرض الرسوم لأن الرسوم ستطبق على الأراضي غير المطورة.“

ولتكون في منأى عن تقلبات السوق العقارية انتهجت دار الأركان منذ بضع سنوات سياسة تهدف إلى تحقيق 50 بالمئة من دخل الشركة عبر تطوير المنتجات العقارية من الأراضي والفلل والشقق.

وتسعى الشركة أن تصل خلال خمس سنوات إلى تحقيق 50 بالمئة الأخرى من الدخل الثابت وذلك بنسبة 40 بالمئة من تأجير الأصول العقارية و10 بالمئة من الاستثمار في الأدوات المالية.

وبحسب أحدث التقارير المالية للشركة بلغت مبيعات الأراضي 2.9 مليار ريال بنهاية 2014 بينما بلغ إجمالي الإيرادات من مبيعات الأراضي ومبيعات الوحدات السكنية وتأجير الممتلكات 3.1 مليار ريال.

وقال الشلاش ”تم طرح فكرة قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في منتصف 2014 واستوعبت السوق تأثير ذلك بالفعل والدليل على ذلك عدم زيادة الأسعار وانخفاض حجم الصفقات في الربع الأخير من 2014 والربع الأول من 2015...لهذا نتوقع أن تتغير الأسعار على نحو متواضع في المستقبل.“

كان مجلس الشورى السعودي وافق في منتصف 2011 على فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المطورة التي لم يجر وضع أي مخططات لها وفي سبتمبر أيلول 2014 أحالت هيئة كبار العلماء السعودية مسألة فرض رسوم على الأراضي غير المطورة للمجلس الاقتصادي الأعلى للدراسة.

وبسؤاله عما إذا كان القرار سيدفع الشركة لتغيير استراتيجيتها قال الشلاش إن ذلك أمر مستبعد في الوقت الراهن مضيفا أن ذلك قد يحدث في حال صدور إجراءات تسهل عملية بيع الوحدات السكنية على الخارطة أي قبل التشييد.

وقال ”في الوقت الراهن لا يوجد تغيير لاستراتيجية الشركة لكن الغرض من القرار الجديد هو‭‭‭ ‬‬‬تحفيز بناء المساكن بصورة سريعة... ونحن نأمل باتخاذ إجراءات إضافية لتسهيل عملية البيع على الخارطة لأن ذلك سيجعلنا في وضع يسمح بتغيير استراتيجيتنا لزيادة إنتاجنا من الوحدات السكنية.“

كانت الحكومة السعودية أقرت في 2011 بيع العقارات على الخارطة قبل تطويرها كخطوة للحد من نقص المساكن لكن اللوائح تتضمن إجراءات تستغرق الكثير من الوقت من بينها ضرورة حصول المطور على ترخيص لكل مشروع على حدة قبل أن يتمكن من تنفيذ عمليات التسويق أو المبيعات للمشروع على الخارطة.

السوق العقاري

توقع الشلاش أن تستمر الفجوة بين العرض والطلب على المساكن في السوق السعودية خلال السنوات المقبلة في ظل عدم تغير العوامل الأساسية للسوق.

وقال ”ستظل هناك فجوة بين العرض والطلب في سوق الإسكان على مدى السنوات الخمس إلى العشر المقبلة (كما) سيظل الطلب قويا على الأراضي المطورة والوحدات السكنية في ظل عدم تغير العوامل الأساسية للسوق.“

وأضاف ”لا يزال لدينا تركيبة سكانية شابة تتطلع لحلول سكنية ولا يزال هناك انخفاض في متوسط حجم الأسر ولا تزال هناك هجرة للمدن الكبرى وارتفاع في الدخل القابل للإنفاق ويدعم كل هذه العوامل قانون الرهن العقاري الذي يسمح بتمويل إضافي.“

وأوضح أن الوقت الطويل الذي يستغرقه الحصول على تراخيص التطوير والبناء يؤخر دخول المزيد من المعروض في السوق.

وقال ”جميع الأراضي المملوكة للشركة في مراحل مختلفة من التطوير ونواجه تأخيرات من آن لآخر. ما لم تتغير العملية والوقت الطويل للحصول على تراخيص البنية التحتية والفوقية فإن تلك العوائق ستواصل الإبطاء من عملية التطوير.“

وبسؤاله عن التدابير الأخرى التي من شأنها الإسراع بعملية تطوير المساكن قال الشلاش إن أبرز تلك الإجراءات تبسيط اللوائح للسماح بالبيع على الخارطة على نطاق أوسع والإسراع بعملية الموافقات على تراخيص المشروعات ووضع برنامج لتطوير الوحدات السكنية منخفضة التكلفة يتمتع بجدوى تجارية تسمح لشركات التطوير العقاري بالمشاركة فيه.

(الدولار = 3.75 ريال سعودي)

تغطية صحفية مروة رشاد في الرياض - هاتف 0096614632603 - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below