30 آذار مارس 2015 / 13:28 / منذ 3 أعوام

مقال-الصين تقدم دروسا لتحرير السوق السعودية

(كاتبة المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

هونج كونج 30 مارس آذار (رويترز بريكنج فيوز) - تستلهم السعودية تجربة الشرق بينما تستعد لتحرير سوقها. فالمملكة المنتجة للنفط تحاكي النهج الصيني الحذر في الوقت الذي تستعد فيه للسماح للأجانب بالتداول المباشر في سوق الأسهم المحلية البالغة قيمتها 523 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي.

وتنبئ خبرة الصين على مدى العقد المنصرم بأن تحرير أكبر أسواق الشرق الأوسط لن تصاحبه فرقعة كبيرة.

ويبلغ عدد سكان الصين 50 مثل عدد سكان السعودية واقتصادها نحو 13 مثل اقتصاد المملكة. لكن مسودة قواعد الاستثمار الأجنبي في المملكة ذات الطبيعة الصحراوية تماثل تلك التي سنتها جمهورية الصين الشعبية في 2002. فمن أجل الحد من تدفقات الأموال الساخنة يجب ألا تقل قيمة الأصول تحت إدارة المستثمرين المؤهلين عن خمسة مليارات دولار. وإجمالا لن يحق للأجانب تملك أكثر من 20 بالمئة في أي سهم منفرد وبحد أقصى عشرة بالمئة من القيمة الإجمالية لسوق الأسهم.

ومن المستبعد أن تخضع تلك القيود للاختبار في المدى القريب. فقد زادت الصين وبتدرج شديد الحصص المخصصة للمستثمرين المؤهلين من المؤسسات الأجنبية. وحتى الآن فإن القيمة الإجمالية لرأس المال المستثمر بموجب البرنامج تصل إلى أكثر من 72 مليار دولار - أو أقل من اثنين بالمئة من القيمة السوقية الإجمالية البالغة أربعة تريليونات دولار. وحتى نوفمبر تشرين الثاني الماضي لم تكن سوق شنغهاي تسمح لمستثمري هونج كونج بالتداول فيها.

وقد يكون الطلب ضعيفا. فقد تنضم السعودية إلى مؤشر ام.اس.سي.آي للأسواق الناشئة بأسرع مما فعلت الصين التي مازالت تنتظر الإدراج بعد أكثر من عقد على بدء تحرير سوقها. لكن في الوقت الحالي مازلت السوقان خارج رهانات المؤشر مما يجعل من الصعب تبرير أي خسائر يتكبدها مديرو الصناديق نتيجة للاستثمار هناك. وإلى جانب ذلك فإن صناديق الثروة السيادية الكبيرة في الخليج تستطيع بالفعل دخول سوق المملكة بشكل مباشر دون أي قيود لأنها تعامل معاملة المستثمرين المحليين.

لكن التقييمات المرتفعة ستكون الكابح النهائي. فالأسهم السعودية متداولة حاليا عند 16.2 مثل الأرباح. وهذا تقييم مرتفع قياسا إلى معظم الأسواق الناشئة الكبيرة الأخرى. وارتفع المؤشر العام سبعة بالمئة في الأشهر الثلاثة الأخيرة رغم تراجع سعر النفط الخام ثلاثة بالمئة. ويرجع ذلك جزئيا إلى المكرمة النقدية الكبيرة للملك الجديد لكن أيضا بفعل الآمال بأن تتدفق الأموال الأجنبية قريبا على السوق. وتشير تجربة الصين إلى أن على المستثمرين السعوديين أن يكبحوا جماح توقعاتهم. (إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below