11 حزيران يونيو 2017 / 13:49 / منذ 5 أشهر

بورصة السعودية قد تجد دعما محدودا في مليارات ام.اس.سي.آي وأرامكو

* من المتوقع أن تقرر ام.اس.سي.ىي في 20 يونيو حزيران إن كانت ستضع الرياض على قائمة المراجعة لرفع تصنيفها إلى سوق ناشئة

* طرح أرامكو السعودية الضخم المتوقع في النصف الثاني من 2018 سيجذب السيولة الأجنبية أيضا

* المجموعة المالية هيرميس: أكثر من 50 مليار دولار من أموال الصناديق الخاملة والنشطة قد تدخل السوق

* التقيميات وضغوط البيع من المستثمرين المحليين قد تكبح الأسعار

* نجاح الإصلاحات الاقتصادية السعودية غير واضح بعد

من أندرو تورشيا

دبي 11 يونيو حزيران (رويترز) - يأمل القطاع المالي في السعودية في تدفق عشرات المليارات من الدولارات من الصناديق الأجنبية على البلاد هذا الشهر لكن الأموال ربما تقدم دعما محدودا فحسب لسوق أسهم متضررة من هبوط أسعار النفط وزيادة الضرائب.

وتعلن ام.اس.سي.آي لمؤشرات الأسواق في 20 يونيو حزيران ما إذا كانت ستضع المملكة على قائمة رفع التصنيف المحتمل إلى وضع السوق الناشئة. وستقرر أيضا شركة المؤشرات اف.تي.اس.إي في سبتمبر أيلول ما إذا كانت ستصنف الرياض كسوق ناشئة ثانوية.

ثم في أواخر 2018، تهدف السلطات لإدراج شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية في بورصة الرياض وبيع حصة تصل إلى خمسة بالمئة فيها ضمن ما سيكون على الأرجح أكبر طرح عام أولي في العالم.

وتبشر الأحداث الثلاثة بجذب تدفقات مالية كبيرة من الصناديق الخاملة التي تتبع حركة المؤشرات إلى السعودية بل وربما تدفقات قد تكون أكبر على مدى العامين القادمين من الصناديق النشطة مع تحسن صورة المملكة أمام المستثمرين الأجانب.

وقال أشا مهتا مدير المحفظة لدى أكاديان لإدارة الأصول في الولايات المتحدة ”سترتبط السعودية بتدفقات مالية عالمية كبيرة. ربما يتسع حجم السوق لتتجاوز تركيا وتايلاند وربما المكسيك.“

وأصبحت نحو 60 مؤسسة فقط من المستثمرين الأجانب المؤهلين في سوق الأسهم السعودية منذ فتحها للاستثمار الأجنبي المباشر في منتصف 2015 وقد يزيد هذا العدد بفعل قرارات شركتي المؤشرات وإدراج أرامكو.

وقال سانديب سرينيفاس كبير المحللين لدى اف.آي.ام بارتنرز في دبي ”تسير العملية بالتدريج لكن دعم السيولة والقيمة السوقية في السعودية سيجعلان بعض المؤسسات المترددة تقرر الدخول.“

لكن هناك علامات على أن تدفقات الأموال الأجنبية إلى المملكة ربما تكون أبطأ مما يأمل بعض المستثمرين وربما لا تحفز على صعود قوي في السوق.

ويدفع هبوط أسعار النفط المشترين إلى توخي الحذر بينما ستضر خطط التقشف الحكومية، في مواجهة عجز ضخم في الميزانية، بأرباح الشركات. وتعني القواعد التنظيمية المحلية أنه قد المجال قد يكون محدودا أمام المستثمرين الأجانب لزيادة حصصهم في بعض الشركات.

وقال سايمون كيتشن رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لدى بنك الاستثمار الإقليمي المجموعة المالية هيرميس ”هناك عوامل كثيرة ستحدد اتجاه السوق على مدى العامين القادمين ليس معظمها إيجابيا بالضرورة.“

ومصداقا لذلك، هبط المؤشر الرئيسي للسوق السعودية قبيل قرار ام.اس.سي.آي المنتظر هذا الشهر. وتراجع المؤشر خمسة بالمئة منذ بداية العام.

* التدفقات

بعد أن بدأت البورصة في أبريل نيسان تسوية التعاملات خلال يومين من التنفيذ - وهو الإصلاح الرئيسي المتبقي الذي كانت ام.اس.سي.آي تطلبه - يعتقد معظم مديري الصناديق أن من المرجح أن تضع شركة المؤشرات الرياض على قائمة المراجعة في 20 يونيو حزيران.

وسيصدر عندئذ القرار الفعلي بإدراج السعودية على مؤشر ام.اس.سي.آي للأسواق الناشئة في منتصف 2018. وإذا اتبعت ام.اس.سي.آي الإجراءات السابقة فسيتم الإدراج في منتصف 2019.

ويقدر كيتشن أن الإدراج في ام.اس.سي.آي مع عدم أخذ إدراج أرامكو في الحسبان سيجلب 7.1 مليار دولار من أموال الصناديق الخاملة إلى الأسهم السعودية في منتصف 2019. لذا يعتقد بعض المحللين أن إعلانا إيجابيا من ام.اس.سي.آي في 20 يونيو حزيران سيحفز على تدفقات فورية من الصناديق الأجنبية النشطة.

وقال محللون لدى أرقام كابيتال ”نتوقع تدفق أموال أجنبية إلى السوق السعودية فور أن تعلن ام.اس.سي.آي قائمة المراجعة للإدراج وزيادة تدريجية مع اقتراب موعد التنفيذ.“

وإذا قررت اف.تي.اس.إي في سبتمبر أيلول رفع تصنيف السعودية فقد تحدث التغييرات على مؤشراتها في سبتمبر أيلول 2018 وهو ما قد يجلب 3.5 مليار دولار من الصناديق الخاملة.

وسيزيد إدراج أرامكو التدفقات من الصناديق الخاملة المرتبطة بمؤشرات ام.اس.سي.آي واف.تي.إس.اي. وقدر كيتشن الأموال الإضافية بنحو 4.8 مليار إلى 9.6 مليار دولار بناء على ما إذا كان سيجري تقييم أرامكو بتريليوني دولار كما تأمل الحكومة أو نحو نصف ذلك كما يعتقد بعض المحللين.

وبالإضافة إلى ذلك، ربما تأتي 12 إلى 31 مليار دولار من الصناديق النشطة إذا تغيرت المؤشرات وعزز إدراج أرامكو الملكية الأجنبية في الأسهم السعودية إلى المستويات الموجودة في قطر والإمارات العربية المتحدة بحسب تقديرات كيتشن. ويملك المستثمرون الأجانب حاليا نحو 4.2 بالمئة من سوق الأسهم السعودية البالغة قيمتها 432 مليار دولار.

وقد يسفر ذلك عن تدفقات إجمالية بما يزيد على 50 مليار دولار في العامين أو الثلاثة أعوام القادمة حيث ستصبح البورصة السعودية عالمية أكثر. لكن قيام مؤسسات محلية تعاني من شح السيولة ببيع الأسهم قد يقلل من أثر ذلك.

وعند سعر يعادل نحو 14 مثل الأرباح المتوقعة فإن الأسهم السعودية ليست رخيصة مقارنة مع أسهم الأسواق الناشئة العالمية في مؤشر ام.اس.سي.آي المتداولة عند 12.9 مثل. وقد يستغرق الأمر سنوات حتى يتضح مدى نجاح الرياض في إصلاحات اقتصادية تهدف إلى استعادة النمو في الاقتصاد المتضرر من هبوط أسعار النفط.

وقال كيتشن ”هل ستقلل صناديق الاستثمار العالمية الوزن النسبي للأسهم السعودية أم ستزيده؟ نعتقد أن الزيادة ستعتمد على نجاح تنفيذ برنامج الإصلاح وستكون تدريجية ومن ثم فإن تقديرات التدفقات من الصناديق النشطة ينبغي أن تتسم بالحذر.“ (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below