1 أيلول سبتمبر 2011 / 14:39 / بعد 6 أعوام

متمردون سودانيون يتهمون الخرطوم باستخدام الغذاء كسلاح

جوبا أول سبتمبر أيلول (رويترز) - اتهم متمردون من ولاية جنوب كردفان المنتجة للنفط الخرطوم اليوم الخميس باستخدام الغذاء كسلاح ضد قبائل النوبة وانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته وهو ما نفته الحكومة السودانية.

واندلع القتال بين متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان- قطاع الشمال والقوات الحكومية في يونيو حزيران.

وينظر للمنطقة على أنها واحدة من بين عدة مناطق مضطربة بامتداد الحدود مع دولة جنوب السودان الجديدة التي انفصلت عن باقي البلاد في يوليو تموز بعد استفتاء اختار فيه سكان الجنوب الانفصال.

ويريد المتمردون في جنوب كردفان تطبيق حظر الطيران فوق جبال النوبة لمنع ما وصفته جماعات لحقوق الإنسان بأنه قصف عشوائي للمدنيين أسفر عن مقتل 26 على الأقل وإصابة 46 على الأقل وسبب نزوح نحو 150 ألفا من ديارهم.

وقال عبد العزيز الحلو نائب رئيس الجيش الشعبي لتحرير السودان- قطاع الشمال لرويترز في مكالمة هاتفية من جنوب كردفان ”استخدام الغذاء كسلاح هو اكثر الأسلحة فاعلية التي استخدموها ضد أبناء دارفور.“

وأضاف ”الآن هم يقصفون المدنيين (في النوبة) في مزارعهم ويمنعونهم من رعاية محاصيلهم لذلك فإن الناس ستعاني من الجوع في موسم الجفاف التالي وستضطر للجوء إلى البلدات ثم عزل الجيش الشعبي لتحرير السودان- قطاع الشمال.“

وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن الكثير من الاسر لجأت للاحتماء تحت الصخور وفي الكهوف وتأكل التوت وأوراق الشجر.

ونفى الجيش السوداني هذه الاتهامات وقال إن المتمردين أغلقوا الطرق ومنعوا وصول المساعدات إلى الناس. وقال متحدث باسم الجيش إن الحكومة تعمل مع الجماعات المحلية والدولية في كادقلي عاصمة جنوب كردفان لتوصيل المساعدات.

وقال العقيد الصوارني خالد سعد لرويترز ”الجيش لم يقم ابدا بقصف جوي للمدنيين ولم ينتهك حقوق الإنسان ولا يمكن أبدا أن يستخدم الغذاء كسلاح.“

وحارب الجيش الشعبي لتحرير السودان-قطاع الشمال إلى جانب نظيره الجنوبي ضد السودان خلال الحرب الأهلية التي سقط فيها نحو مليوني قتيل.

ووثق تقرير من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحة في اغسطس آب انتهاكات مزعومة اتركبها الجيش السوداني في كادقلي وجبال النوبة المحيطة بها بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء والاحتجاز غير المشروع والاختفاء القسري وهجمات على المدنيين ونهب المنازل والتشريد الجماعي.

وقال تقرير الأمم المتحدة إن تلك التقارير ”إذا ثبت صحتها من الممكن ان تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب.“

ونفت الحكومة السودانية هذا التقرير وقالت إنه لا سند له ومغرض وقالت في الأسبوع الماضي إنها ستشكل لجنتها الخاصة لتقييم وضع حقوق الإنسان هناك.

وأرسل السودان خطابا إلى مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء متهما جنوب السودان بدعم الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال وهو ما نفاه الجنوب.

(شارك في التغطية خالد عبد العزيز في الخرطوم)

د م - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below