11 كانون الثاني يناير 2012 / 16:03 / بعد 6 أعوام

نشطاء: أكراد سوريا لا يثقون في الحكومة أو المعارضة

من جون هيمنج

أربيل (العراق) 11 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال ممثلون عن المعارضة الكردية في المنفى ان أكراد سوريا أكبر أقلية عرقية في البلاد لا يثقون في الرئيس بشار الأسد ولا في المعارضة الأمر الذي أبقاهم حتى الآن بعيدين الى حد كبير عن المشاركة في الانتفاضة ضد الحكومة.

كما يخشى الأكراد من تأثير تركيا المتزايد على الجماعات العربية التي تحاول الاطاحة بالأسد خوفا من قيام هذه الجماعات إذا نجحت في ذلك بسحق آمال الأكراد في الحصول على الحكم الذاتي في سوريا في ظل رفض أنقرة لمنح أكرادها ذات الحق.

وقال مجيد يوسف داوي العضو الكردي بالمجلس الوطني السوري الذي يمثل مظلة للمعارضة ”لا توجد ثقة بين الأكراد والمعارضة العربية وهذا يفسر عدم وجود احتجاجات حاشدة في المدن الكردية.“

وأضاف قائلا لرويترز في مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق ”لا توجد أي اتفاقات بيننا وبين المعارضة العربية فيما يتعلق بحقوق الأكراد... لم نتوصل الى اي اتفاقات بشأن كيفية تغيير النظام. كما ان تصريحات زعماء المعارضة العرب لا تعطينا أي سبب يجعلنا نثق بهم.“

وبينما تشهد المدن السورية التي تقطنها أغلبية من العرب السنة احتجاجات حاشدة شبه يومية ضد الأسد على مدى عشرة أشهر ظلت المدن والبلدات ذات الأغلبية الكردية في شمال شرق سوريا هادئة الى حد كبير بعد احتجاجات محدودة في الأيام الأولى للانتفاضة.

وقال سارباست نبي وهو كردي سوري يعمل أستاذا للعلوم السياسية بجامعة صلاح الدين باقليم كردستان العراق ”الأكراد لا يؤيدون النظام. نحن الأكراد ضد النظام السوري على مدى أكثر من 20 عاما وكان الأكراد من أوائل من خرجوا الى الشوارع.“

وكان سوريون أكراد اشتبكوا مع قوات الأمن على مدى عدة ايام مما أسفر عن مقتل كثيرين بعد حادث في استاد لكرة القدم بمدينة القامشلي إحدى المدن الكردية الكبرى في سوريا عام 2004.

وقال نبي ”كنت في دمشق آنذاك... لا أريد أن أذكر أي اسماء ولكن أولئك الذين يتزعمون المعارضة الآن وقفوا ضد المطالبات بحقوق الأكراد. ما زالوا يؤيدون فكر الهوية العربية والاسلام السياسي.“

وقال محللون سياسيون انه إضافة الى انعدام الثقة بين الأكراد وجماعات المعارضة العربية الرئيسية توجد انقسامات عميقة بين الأكراد السوريين أنفسهم ويدعمهم لاعبون اقليميون مختلفون حيث يحظى بعضهم بدعم أكراد العراق بينما يحظى آخرون بدعم حزب العمال الكردستاني المتمرد لاكراد تركيا.

وتابع المحللون ان الحكومة السورية زادت من دعمها لحزب العمال الكردستاني ردا على دعم تركيا للمعارضة السورية ولذلك فإن أنصار الحزب داخل سوريا لم ينضموا الى الكفاح من أجل الاطاحة الأسد.

وقال محمود محمد صابر العضو القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا أحد أقدم جماعات المعارضة الكردية ان الأسد يستغل المخاوف العربية من نوازع الانفصال الكردية والمخاوف الكردية من المشاعر القومية العربية.

وأضاف ان أي احتجاجات كردية لم تقابل بنفس القوة كما حدث في أماكن أخرى حيث استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية وقتلت المئات من المتظاهرين.

وتابع ان هذا يعود الى ان الأسد يخشى رد فعل آلاف الأكراد الذين يقيمون في العاصمة دمشق ومدينة حلب المركز التجاري اللتين بقيتا أكثر هدوءا من مدن وبلدات أصغر حجما.

لكن يوسف داوي النشط الذي سجن لمدة شهرين في سوريا قبل فراره الى كردستان العراق قال ان النشطاء الأكراد داخل سوريا ما زالوا يحشدون الشبان الذين يخرجون الى الشوارع بغض النظر عن موقف أحزاب المعارضة الكردية.

وقال ممثلون عن اكراد سوريا ان دعم الحكومة التركية للمعارضة التي نشأت عن مجموعة من الأحزاب الاسلامية المحظورة دفعت الجماعات الاسلامية من العرب السنة الى صدارة الاحتجاجات.

ويقول اكراد سوريا انه إذا وصلت هذه الجماعات الى السلطة فإنها ستواصل على الأرجح ذات السياسات القومية العربية لحكومة الأسد وتقف في طريق مطالب الأكراد بالحكم الذاتي وهو نفس ما حدث مع اقليم كردستان العراق.

وقال النشط يوسف داوي ”اعتقد ان الثورة في سوريا لم تعد في أيدي الشعب السوري بل اصبحت صراعا بين القوى الاقليمية... يجب ألا نثق في تلك الدول الكبرى لأنها تضع مصالحها أولا.“

وقال نبي ”نحن خائفون من أي دور تركي داخل سوريا ... انا واثق ان تركيا ستواجه معارضة كردية قوية في سوريا.“

وأضاف ان أكراد سوريا ينتظرون الآن ما ستؤول اليه الانتفاضة لكنهم على استعداد للقتال دفاعا عن حقوقهم عند الضرورة.

وقال ”لا أعتقد انهم سيظلون على الحياد لأنهم مضطرون للدفاع عن أنفسهم سواء في مواجهة النظام أو بعد تغييره لأن الصراع سيتحول عندئذ الى صراع متعدد الأطراف.“

أ س - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below