11 كانون الثاني يناير 2012 / 16:23 / بعد 6 أعوام

الاسد يتعهد بالانتصار ومراقب يتهم سوريا بارتكاب جرائم حرب

من اليستير ليون

بيروت 11 يناير كانون الثاني (رويترز) - تعهد الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الاربعاء بدحر من وصفهم بالمتآمرين الاجانب الذين يخططون لانهاء حكمه قائلا "سننتصر على المؤامرة" فيما انسحب مراقب ببعثة الجامعة العربية من سوريا واتهم السلطات بارتكاب جرائم حرب.

وفي أحدث أعمال عنف قال تلفزيون الدنيا السوري اليوم إن ثمانية اشخاص على الاقل بينهم صحفي غربي قتلوا وأصيب 25 اخرون في هجوم في مدينة حمص.

وقال التلفزيون ان الصحفي يعمل لحساب تلفزيون فرانس 2 وان الصحفي المصاب هولندي.

وهو اول صحفي اجنبي يقتل في سوريا في عشرة اشهر من الاضطربات. وحظرت سوريا دخول معظم وسائل الاعلام الاجنبية معظم الوقت.

وقال شاهد في حمص طلب عدم نشر اسمه ان الاصابات وقعت نتيجة لقذائف صاروخية اطلقت اثناء اجتماع حاشد لمؤيدي الاسد. وقال انه شاهد ثلاث جثث.

وحيا الاسد مؤيديه في ساحة الامويين بدمشق بعد يوم واحد من خطابه في جامعة دمشق في اعقاب صمت استمر ستة اشهر.

ورددت الحشود شعارات "شبيحة للابد لعيونك بشار الاسد" في اشارة الى الميليشيات المؤيدة له ومعظم افرادها من الاقلية العلوية التي اكتسبت شهرة ببث الرعب لدورها في قمع الاحتجاجات المناهضة للرئيس.

وانضمت زوجته اسماء مع ابنهما وابنتهما الى الحشود في ظهوره المفاجيء بساحة الامويين بوسط العاصمة.

وقال الاسد (46 عاما) انه ينتمي الى هذا الشارع مضيفا ان سوريا تواجه متآمرين أجانب. وقال "سننتصر من دون ادنى شك على المؤامرة وهم الان في مرحلتهم الاخيرة من المؤامرة ونحن سنجعل هذه المرحلة هي النهاية بالنسبة لهم ولمخططاتهم."

جاءت تصريحاته بعد كلمة استغرقت 100 دقيقة امس الثلاثاء سخر فيها من الجامعة العربية وتوعد بضرب "الارهابيين" بيد من حديد ووعد باصلاحات لكنه لم يشر الى متى سيتنحى عن السلطة التي ورثها عن ابيه في عام 2000 .

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا في نوفمبر تشرين الثاني لتقاعسها عن وقف حملتها ضد المحتجين واوفدت بعثة مراقبين في ديسمبر كانون الاول لم توقف اراقة الدماء. وحثت الجامعة سوريا هذا الاسبوع على حماية مراقبيها.

وواجهت البعثة مزيدا من المتاعب بعد ان اتهم مراقب سوريا بارتكاب جرائم حرب قائلا ان هذه المهمة "مسرحية" وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة يوم الثلاثاء ان مسؤولا بالمنظمة الدولية أبلغها بأن اعمال القتل تسارعت بعد وصول المراقبين.

وفي كلمته التي القاها في نفس اليوم سخر الاسد من الجامعة العربية لمحاولتها معاقبة سوريا قائلا "الجامعة العربية فشلت خلال اكثر من ستة عقود فى انجاز موقف يصير فى مصالح الدول العربية" وان الجامعة العربية بدون سوريا علقت هويتها العربية.

وفي أحدث أعمال عنف قتل أربعة اشخاص في كفر نبوده بمحافظة حماة حيث تشن القوات غارات على المنشقين على الجيش حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. ويرتفع بذلك عدد المدنيين الذين قتلوا يوم الثلاثاء الى 27 بينهم 15 في دير الزور وعشرة في حمص بالاضافة الى اربعة منشقين على الجيش.

وقال انور مالك المراقب ببعثة الجامعة العربية انه استقال لان البعثة عاجزة عن منع ما وصفه بالمشاهد المروعة التي شاهدها في مدينة حمص المضطربة.

وقال مالك وهو جزائري لقناة الجزيرة التي تبث باللغة الانجليزية "هذه البعثة مسرحية وتم خديعة المراقبين." وقال "هذه مسرحية يقوم بها النظام الذي لفق معظم ما شاهدناه لمنع الجامعة العربية من اتخاذ اجراء ضد النظام ..."

وأضاف "هذا النظام لم يرتكب جريمة حرب واحدة وانما سلسلة جرائم ضد شعبه."

وتمثل استقالة مالك أحدث ضربة للبعثة التي وجهت إليها انتقادات بالفعل بسبب عدم فاعليتها والتي تعرض أعضاؤها لهجمات هذا الأسبوع سواء من أنصار الأسد أو المحتجين.

ولم يرد على الفور تعقيب على تصريحات مالك من الجامعة العربية التي قررت يوم الأحد الإبقاء على المراقبين في سوريا على الأقل حتى موعد صدور التقرير الثاني للبعثة في 19 من الشهر الجاري.

ويموجب خطة الجامعة العربية من المفترض أن تتوقف السلطات السورية عن مهاجمة المحتجين السلميين وأن تسحب القوات والدبابات من الشوارع وتطلق سراح المحتجزين وتبدأ حوارا سياسيا.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة الاف مدني قتلوا في الاضطربات التي اندلعت في مارس اذار بينما تتهم السلطات متشددين اسلاميين بقتل 2000 من افراد قوات الامن.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس إن مسؤولا في المنظمة الدولية قال لمجلس الأمن امس الثلاثاء إن سوريا كثفت من قتل المحتجين بعد وصول المراقبين العرب.

وأضافت سوزان رايس للصحفيين في نيويورك "لاحظ مساعد الأمين العام انه في الأيام التي مضت منذ وصول بعثة مراقبي الجامعة العربية فإن ما يقدر بنحو 400 شخص آخرين قتلوا اي في المتوسط 40 كل يوم وهو معدل اعلى كثيرا مما كان عليه الحال قبل وصولهم."

وكانت رايس تتحدث بعد ان قدم لين باسكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية تقريرا الى مجلس الامن في اجتماع مغلق بشأن سوريا وازمات كبيرة اخرى. وقالت ان هذه الرقم لا يشمل نحو 26 شخصا قتلوا في تفجير انتحاري في دمشق الاسبوع الماضي.

وقالت رايس "هذه دلالة واضحة على ان الحكومة السورية بدلا من ان تستغل الفرصة ... لانهاء العنف والوفاء بالتزاماتها (تجاه الجامعة العربية) كثفت من اعمال العنف."

وموقف الاسد الذي يصف الاضطرابات بأنها مؤامرة اجنبية ويواجهها بحملة قمع عنيفة ووعود جوفاء باجراء اصلاحات تشبه مواقف الزعماء العرب الذين واجهوا احتجاجات حاشدة في العام الماضي. وتمت الاطاحة بثلاثة منهم.

وحتى وقوع ثلاثة تفجيرات دموية في دمشق في الاسابيع الثلاثة الماضية كانت العاصمة هادئة نسبيا.

لكن السكان يقولون الان ان الخوف انتشر في انحاء المدينة وأخلوا الشوارع والمقاهي التي كانت تعج عادة بروادها مما جعلها مدينة اشباح في الليل لان السكان يسرعون بالعودة الى منازلهم.

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below