1 أيلول سبتمبر 2011 / 18:40 / بعد 6 أعوام

مشردون وتجار خردة في ذكرى ثورة القذافي

من محمد عباس

طرابلس أول سبتمبر أيلول (رويترز) - اختفت الجماهير الحاشدة التي كانت تملأ ميدانا رئيسيا في طرابلس كل أول سبتمبر للاحتفال بانقلاب القذافي في عام 1969 وحل محلها هذا العام مشردون وتجار خردة يجمعون فوارغ طلقات الرصاص.

والميدان الذي كان يطلق عليه الساحة الخضراء خلال حكم القذافي الوحشي الذي امتد 42 عاما اعيد تسميته وأصبح ميدان الشهداء تكريما للذين قتلوا اثناء الانتفاضة عندما حمل مدنيون السلاح يوم 17 فبراير شباط في مواجة الدبابات والطائرات الحربية للاطاحة بالزعيم الليبي.

وقال وليد الجيداني وهو محفظ قرآن ملتح في الميدان ”الفاتح من سبتمبر يوم أسود. في كل مرة يأتي هذا اليوم نرتجف. اعتقل أي شخص يعتقد انه يعارضه وحبسهم بعيدا. كان خائفا من شعبه.“

وفي بعض السنوات كانت الاحتفالات تقام في بلدات ومدن اخرى لكنها كانت تجري في الغالب في العاصمة طرابلس.

شن القذافي حملة صارمة على الاحزاب السياسية المحظورة وهو نمط استخدمه ليسحق بعنف أي تحد محتمل. الاف الاشخاص سجنوا واعدموا.

وهتف الجيداني الله أكبر ودوى تكبيره في أنحاء الميدان وهو عمل كان يمكن ان يؤدي الى اعتقاله قبل ان يدخل مقاتلو المعارضة العاصمة يوم 20 اغسطس اب.

ولدى تولي السلطة في عام 1969 بعد الاطاحة بالملك ادريس قدم القذافي نفسه على انه اشتراكي في جانب الفقراء وانه على اتصال بجذوره البدوية.

وما تلا ذلك كان سنوات من القمع والكساد الاقتصادي في ظل سياسات اشتراكية فاشلة. حربان مع دول مجاورة وعقوبات دولية فرضت لدعمه الارهاب وهو ما كان يعني حياة قاسية بالنسبة لكثير من المواطنين العاديين في هذا البلد المنتج للنفط عضو منظمة اوبك.

كانت ثروة ليبيا في ايدي القذافي والدائرة الضيقة المحيطة به.

وقال المدرس محمد علي وهو يتحرك في الميدان بدراجته ”الناس وصلوا الى القمر في عام 1969 ونحن أصبح لدينا القذافي.“

ووقف رجال آخرون حول ملصقات جدارية تتهكم على القذافي شملت رسوما كاريكاتورية وصورا تم التلاعب فيها تصور القذافي في دورة مياه وأسفل حذاء وفي حفرة فأر.

وقال محمد الغادي (50 عاما) وهو عامل فندق ”كنا نشعر بالعار .. كل تلك الحروب والارهاب.“

لم يكن أحد في ليبيا يجروء على التهكم على القذافي اثناء حكمه الذي فرضه بكتائب الامن والجيش التي يخشى بأسها.

وقال وليد العيدودي (35 عاما) الذي وصف الفاتح من سبتمبر بأنه ”يوم الزبالة“ ان المرء كان ”يشعر بالقلق من ان الجدار الذي وضع عليه الملصق سيتكلم.“

ومازال القذافي هاربا لكن الزعماء الجدد في ليبيا والمجلس الوطني الانتقالي يقولون انهم يطبقون عليه وعلى عائلته والمجموعة الضيقة المحيطة به.

وقال العيدودي ”على مدى سنوات عديدة كنت اريد موت القذافي. والان اريده حيا.“

وأضاف ”أريد ان تحاكمه محكمة على جرائمه.“

وفي انحاء الميدان اختفت الملصقات الجدارية حيث امتلأت الملصقات بفتحات الرصاص واحترقت ملصقات وتم تمزيقها.

وعلم القذافي الاخضر اختفى أيضا وحل محله علم معارضي القذافي بألوانه الاخضر والاحمر والاسود وظهرت ايضا اعلام الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي التي ساعدت المعارضين بالضربات الجوية والاموال اثناء التقدم الذي استمر ستة أشهر نحو طرابلس.

وتذكر عبد الله اياد (28 عاما) عندما كان يجبر على حضور احتفالات ثورة القذافي وهو طالب صغير حيث كان يقتاده مدرسوه.

وقال ”لم يعد هناك الفاتح من سبتمبر. فقط 17 فبراير.“

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below