25 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 18:04 / بعد 6 أعوام

وقوع المزيد من العنف في سوريا رغم مهلة الجامعة العربية

(لإضافة مقتل مدنيين وتفاصيل)

من دومينيك ايفانز

بيروت 25 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تجاهلت الحكومة السورية اليوم الجمعة تحركات القوى العربية لوقف حملتها ضد انتفاضة تنادي بالديمقراطية وسقط المزيد من مؤيدي المعارضة والعسكريين قتلى في العنف المتواصل بالبلاد.

وقال الجيش السوري في بيان ان عشرة من افراده بينهم ستة طيارين قتلوا في هجوم على قاعدة للقوات الجوية وان الحادث يبرهن على تورط جهات اجنبية في الثورة المستمرة منذ ثمانية أشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال نشطاء ان القوات السورية قتلت بالرصاص أربعة متظاهرين على الأقل في العاصمة دمشق كانوا يطالبون بتدخل خارجي لوقف الحملة على الاحتجاجات. وأضاف النشطاء ان اثنين آخرين من المدنيين قتلا بعد ان داهمت القوات منزليهما.

وانتهت في وقت سابق اليوم المهلة التي حددتها جامعة الدول العربية لسوريا كي توقع على اتفاق يسمح بنشر مراقبين في البلاد دون تلقي اي رد من دمشق. وفي اثناء ذلك قالت تركيا انها لم تعد تتحمل المزيد من اراقة الدماء في سوريا.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 3500 شخص قتلوا منذ مارس آذار غالبتهم من المدنيين الذين قتلوا بالرصاص لدى خروجهم إلى شوارع البلدات والمدن السورية للمطالبة بانهاء حكم الأسد.

ووافقت سوريا بموجب مبادرة من جامعة الدول العربية على سحب القوات من المدن والافراج عن المعتقلين السياسيين وبدء حوار مع المعارضة والسماح بدخول المراقبين.

ولم تتوقف اراقة الدماء في سوريا وقال وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الخميس إنه اذا لم توافق سوريا على دخول المراقبين فإنهم سوف يدرسون فرض عقوبات على سوريا بينها تعليق الرحلات الجوية لسوريا ووضع قيود على التجارة ووقف التعاملات مع البنك المركزي.

ومددت الجامعة العربية المهلة بعد انتهائها اليوم الجمعة قائلة انها ستنتظر حتى نهاية اليوم قبل ان تقرر ما الذي ستفعله.

ويبدو ان الاعلان عن الهجوم على القوات الجوية بمثابة رد غير مباشر.

وقال متحدث باسم الجيش السوري في تصريح عبر التلفزيون الرسمي ان ”مجموعة ارهابية مسلحة قامت بعملية اغتيال آثمة أدت إلى استشهاد ستة طيارين وضابط فني وثلاثة صف ضباط من الفنيين العاملين في احدى القواعد الجوية العسكرية اثناء مرورهم على محور تدمر حمص بعد ظهر أمس.“

أضاف ”هذا الاستهداف المباشر لنخبة من نسورنا البواسل المدربين تدريبا نوعيا على قيادة الطائرات الحربية الحديثة ... هو تصعيد ارهابى خطير يكشف عن الوجه الحقيقى للمخطط الذى يستهدف بنية قواتنا المسلحة بمختلف انواعها وصنوفها ويوءكد تورط جهات اجنبية فى دعم هذه العمليات الارهابية بهدف اضعاف القدرات القتالية النوعية لقواتنا المسلحة الباسلة.“

وتتفق الرواية مع ما تقوله الحكومة من انها تواجه تمردا مسلحا من قبل مثيري متاعب بدعم من اعدائها وليست حركة سلمية مؤيدة للديمقراطية تستلهم ثورات الربيع العربي التي أطاحت بحكام تونس ومصر وليبيا هذا العام.

وقال عضو بالمعارضة السورية لرويترز ان الهجوم كان كمينا لحافلة عسكرية قرب فوركلوس على بعد 35 كيلومترا جنوب غربي حمص.

وأضاف ”فوركلوس منطقة عسكرية وليس من الصعب على قوة متمردة اختيار اهداف هناك.“

وعرض التلفزيون الرسمي ايضا صورا لالاف الاشخاص الذين تظاهروا في وسط دمشق ”تعبيرا عن رفضهم لقرار جامعة الدول العربية تجاه سوريا“.

وفي تركيا المجاورة قال وزير الخارجية احمد داود أوغلو انه يأمل في ان تعطي الحكومة السورية ردا ايجابيا على خطة الجامعة العربية.

وقال ”اذا لم تفعل فهناك خطوات يمكن اتخاذها بالتشاور مع الجامعة العربية. أريد أن أقول بوضوح إننا لن نتسامح بعد ذلك مع سفك الدماء في سوريا.“

وجاء تزايد الضغوط على سوريا في اعقاب اقتراح فرنسي بإنشاء ”ممرات انسانية“ تمر من خلالها المواد الغذائية والادوية للتخفيف من معاناة المدنيين.

لكن روسيا والصين ودولا اخرى عبرت عن معارضتها لفرض عقوبات على سوريا وحذرت من اي تدخل عسكري خارجي مما يوفر قدرا من الارتياح للأسد.

وقال الكسندر لوكاشيفتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية في موسكو ”ليست القرارات او العقوبات او الضغوط هي المطلوبة في المرحلة الراهنة بل المطلوب هو حوار سوري داخلي.“

وقال لوكاشيفتش ان روسيا تدعم نداء الجامعة العربية لوقف العنف لكن جماعات ”المعارضة الراديكالية“ التي تحظى بدعم خارجي يلقى عليها اللوم ايضا. وأضاف ان التدخل العسكري الخارجي ”غير مقبول على الاطلاق“.

وبعد اجتماع في موسكو يوم الخميس حذر ايضا دبلوماسيون من روسيا والصين وثلاث دول اخرى من مجموعة بريكس للاقتصادات الصاعدة من التدخل الخارجي في سوريا بدون تأييد من الامم المتحدة.

وقال مصدر دبلوماسي غربي ان الخطة الفرنسية سواء وافق عليها الاسد ام لم يوافق قد تربط المدن السورية بحدود دول مجاورة مثل تركيا ولبنان او ساحل البحر المتوسط او احد المطارات.

والهدف من الممرات الانسانية هو السماح بنقل المساعدات الانسانية او الادوية إلى المدنيين.

واكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أن الاقتراح الفرنسي لا يصل الى حد التدخل العسكري لكنه سلم بأن القوافل الانسانية ستحتاج إلى حماية مسلحة.

وقال ”بالطبع... (ستحتاج للحماية) من جانب مراقبين دوليين ولكن لا مجال للتدخل العسكري في سوريا.“

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا قبل نحو اسبوعين بينما دعا رئيس وزراء تركيا ذات الثقل الاقليمي الكبير وعضو حلف شمال الاطلسي الاسد صراحة إلى التنحي وقال إنه ينبغي له أن يضع في اعتباره ما حدث لدكتاتوريين اخرين سقطوا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ومقره بريطانيا ان 47 شخصا على الاقل قتلوا في سوريا يوم الخميس بينهم 16 جنديا و 17 من المنشقين عن الجيش معظمهم قرب مدينة حمص والرستن إلى الشمال.

وإلى جانب الاحتجاجات السلمية كثفت جماعات مسلحة هجماتها على اهداف عسكرية خلال الاسابيع الاخيرة. ويقول مسؤولون ان 1100 فرد من قوات الامن قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below