6 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 18:39 / بعد 6 أعوام

القوات السورية تقتل 13 في بداية عيد الأضحي والجامعة تجتمع السبت

من خالد يعقوب عويس

عمان 6 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال ناشطون إن القوات السورية قتلت ما لا يقل عن 13 شخصا رميا بالرصاص اليوم الأحد مع استمرار هجوم عسكري على مدينة حمص المضطربة وخلال هجمات على مظاهرات تطالب بالديمقراطية انطلقت في أعقاب صلاة عيد الأضحى.

ودعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني لعقد اجتماع لجامعة الدول العربية يوم السبت المقبل لتقييم تقاعس سوريا عن تنفيذ اتفاق أبرمته مع الجامعة لوقف إراقة الدماء التي بدأت منذ اندلاع احتجاجات مناهضة للرئيس بشار الأسد.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن الاجتماع سيناقش استمرار أعمال العنف وعدم تنفيذ الحكومة السورية التزاماتها في خطة العمل العربية لإنهاء الأزمة في سوريا.

وتزايدت انتقادات الزعماء العرب للأسد مع زيادة أعداد القتلى لكنها لم تصل إلى حد المطالبة بتغيير سياسي كبير في سوريا خشية أن تعقب مثل هذا التغيير حالة من الفوضى نظرا للانقسامات الطائفية العميقة في البلد. ويسيطر العلويون الذين ينتمي إليهم الأسد على السلطة في سوريا لكن السنة هم الأغلبية في البلد.

ووصفت دمشق الانتقادات العربية المتزايدة بأنها غير مجدية وقائمة على أساس تقارير إعلامية كاذبة.

كما ذكرت أن الاضطرابات اندلعت في الأساس في إطار مؤامرة لتقسيم سوريا وأن قوات الأمن تستخدم الوسائل المشروعة لمواجهة ”إرهابيين“ وناشطين إسلاميين يخططون للقضاء على خطة الأسد للإصلاح.

ويقول زعماء المعارضة إن الاحتجاجات دافعها سخط واسع النطاق على نخبة فاسدة قمعية وليس وراءها متطرفون يتخذون العنف منهجا وإن وعود الأسد بالإصلاح فقدت مصداقيتها مع استمرار حملة القمع العسكرية للمحتجين.

وذكرت الوكالة العربية السورية الرسمية للأنباء (سانا) أن الأسد توجه اليوم إلى محافظة الرقة في شرق البلاد حيث أدى صلاة العيد ”برفقة عدد من الوجهاء والفعاليات الشعبية والنقابية والحزبية وحشد من مواطني محافظة الرقة“.

ونقلت الوكالة عن الأسد قوله إن ”وقوف الشعب السوري ضد الفتنة والإرهاب والتدخل الخارجي والتمسك بالمبادئ والمعتقدات القائمة على الحقوق المشروعة هو أساس صمود سوريا في وجه ما يحاك ضدها من مؤامرات.“

وسقط معظم القتلى اليوم في حمص على بعد 140 كيلومترا شمالي دمشق حيث يتعرض أحد أحياءها الرئيسية لقصف بالدبابات منذ اليوم السابق لموافقة السلطات السورية على مبادرة الجامعة العربية في القاهرة يوم الأربعاء.

وكان يفترض بموجب الاتفاق أن ينسحب الجيش من مدن مضطربة وأن يطلق سراح سجناء سياسيين وأن تبدأ محادثات مع المعارضة في غضون أسبوعين.

وقالت اللجنة العامة للثورة السورية إن محتجا قتل رميا بالرصاص عندما أطلقت الشرطة النار على مظاهرة للمطالبة بتنحي الأسد في حماة شمالي حمص وإن ثلاثة أشخاص آخرين قتلوا في ادلب بشمال غرب البلاد.

كما ذكرت في بيان أن ما لا يقل عن عشرة محتجين أصيبوا بجروح في بلدة تلبيسة القريبة من حمص وفي الحارة بوادي حوران في جنوب البلاد.

وعتقل 50 محتجا في أعقاب مظاهرة بحي كفر سوسة في دمشق. كما ذكرت أن جنودا وأفراد ميليشيات موالية للأسد انتشروا في عدة ضواحي في دمشق وأحاطوا بالمساجد لمنع تجمع المصلين في أعقاب صلاة عيد الأضحى.

وقال الناشط المحلي رائد أيهم لرويترز هاتفيا إن إدلب شهدت مظاهرات كبيرة في أنحاء بلداتها وقراها صباح اليوم وإن ثمة سخطا من فشل اتفاق الجامعة العربية في وقف العقمع.

وأضاف أن الجيش يعمل على تصعيد حملة القمع أملا في إخماد الانتفاضة قبل أن يتخذ العرب المزيد من الخطوات ضد نظام الأسد الذي قال إنه لم يفهم أن استمرار القتل لا يؤدي إلا لتزايد المعارضة لحكمه.

وفرضت السلطات السورية حظرا على معظم مؤسسات الإعلام غير الرسمية منذ اندلعت الانتفاضة على حكم عائلة الأسد المستمر منذ 41 عاما وحزب البعث الذي تنتمي إليه في مارس آذار الأمر الذي يجعل من الصعب التحقق من الأحداث.

وقال ناشطون وسكان إن ما لا يقل عن 13 مدنيا قتلوا بنيران دبابات كما جرح عشرات آخرون في حمص أمس السبت. وفي اليوم السابق قتلت قوات الأمن ما لا يقل عن 19 شخصا وأصابت عشرات بجروح في أنحاء سوريا معظمهم خلال إطلاق النار على مظاهرات. ولكن وسائل الإعلام الرسمية نفت مقتل أي محتجين يوم الجمعة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن مجموعة ممن وصفتهم بوجهاء حمص التقوا بمحافظها حيث اتفقوا على التعاون لتحقيق المزيد من الاستقرار ومنع ”الجماعات الإرهابية المسلحة“ من تهديد أمن الوطن والمواطنين.

ونقلت الوكالة عن محافظ حمص قوله إن السلطات جادة بخصوص وعد بالعفو أعلن الأسبوع الماضي عن كل من يملك سلاحا إذا لم يكن شارك في القتل.

وقال إن أربعة من الجنود وأفراد الشرطة منهم اثنان من حمص دفنوا اليوم بعد أن قتلوا في أعمال العنف.

وتقول السلطات إن متشددين إسلاميين وعصابات مسلحة مدعومة من الخارج قتلت 1100 من أفراد قوات الأمن خلال الانتفاضة. بينما تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 3000 شخص قتلوا في حملة القمع التي ينفذها النظام السوري.

وفي القاهرة قال الأمين العام للجامعة العربية إن الجامعة تشعر بقلق بالغ من العنف في سوريا وناشدت دمشق الالتزام بالخطوات المتفق عليها مع الدول العربية لحماية المدنيين ووضع سوريا على طريق الحوار السياسي.

وقال المعارض السوري برهان غليون مخاطبا السوريين من خلال قناة الجزيرة الإخبارية إن المجلس الوطني السوري الذي شكل في اسطنبول قبل شهرين طلب من الجامعة العربية والأمم المتحدة المساعدة في حماية المدنيين السوريين بإرسال مراقبين دوليين لحقوق الإنسان.

وكان زعماء غربيون طالبوا الأسد بانتقال ديمقراطي للسلطة لكنه وصف تلك الدعوات بأنها تدخل في شؤون سوريا.

لكن الدول الغربية لم تبد استعدادا لتدخل حقيقي في سوريا نظرا لموقعها في خريطة الصراع في الشرق الأوسط وذلك على غرار غارات حلف شمال الأطلسي الجوية التي كان لها دور رئيسي في الإطاحة بالزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي خلال انتفاضة شعبية.

وعمل الأسد على تعزيز تحالف مع إيران الشيعية بدأه والده الرئيس حافظ الأسد مع مواصلة سياسته في تفادي المواجهة مع إسرائيل في مرتفعات الجولان المحتلة وذلك منذ وقف إطلاق النار عام 1974.

ورفضت المعارضة حتى الآن أي مفاوضات مع الأسد ما دامت أعمال العنف مستمرة وقالت إن الطريقة الوحيدة لعودة السلام هي أن يتنحى الأسد على الفور.

وتساءل المعارض عارف دليل كيف يمكن أن يجري حوار إذا كان السوريون لا يستطيعون أن يتقابلوا ويعبروا عن رأي أو فكر دون أن يتعرضوا للخطر وطالب بضمان تلك الحقوق حتى تتحقق المشاركة في القضايا السياسية.

ودليل خبير اقتصادي قضى ثمانية أعوام في السجن بعد أن انتقد ترخيصا للهاتف المحمول منح لابن خالة الأسد.

ع ا ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below