6 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:44 / منذ 6 أعوام

كارتر يتطلع لان يفي اوباما بوعوده التي اكسبته نوبل للسلام

من الستير ماكدونالد

اوسلو 6 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الفائز بجائزة نوبل للسلام في عام 2002 إنه يجب على الرئيس الامريكي باراك اوباما أن يفي بوعوده التي أكسبته هو أيضا جائزة نوبل للسلام في عام 2009.

وعشية إعلان الفائز بنوبل للسلام التي يمكن أن تمنح تكريما لمحتجي الربيع العربي الذي فوجئت به واشنطن واطاح بزعماء دكتاتوريين كانوا حلفاء للولايات المتحدة قال كارتر لرويترز إنه يأمل في أن يحافظ اوباما على وعوده بشأن تعزيز حقوق الإنسان والسلام في الشرق الاوسط وغيرها من القضايا.

وقال كارتر في مقابلة ردا على سؤال بشأن ما يمكن أن يفعله اوباما الفائز بنوبل العام قبل الماضي لكي يرقى إلى مستوى يليق بالتكريم ”يحدوني الأمل في أن يفي بالوعود التي قطعها عندما فاز بجائزة (نوبل) للسلام.“

وأضاف كارتر ”منحت (الجائزة) بشكل أساسي بسبب بعض من تعهداته التي قدمها شفهيا وخطبه وغير ذلك بشأن تولي دور القيادة والتصدي لارتفاع حرارة الارض ومعالجة مشكلة الهجرة وتعزيز حقوق الانسان وتعزيز السلام في الشرق الاوسط.“

ومضى قائلا ”يحدوني الأمل في تتحق بعض من وعوده“ مضيفا أنه يعتقد أن اوباما سيتغلب على مشكلة تدني شعبيته في استطلاعات الراي ليفوز بولاية ثانية في العام القادم.

ويعمل كارتر البالغ من العمر 86 عاما على حل الصراعات وترسيخ الديمقراطية منذ أن خسر الرئاسة قبل 30 عاما وهو منتقد للمواقف الامريكية والاسرائيلية بشأن السلام في الشرق الاوسط. ووصف الرئيس الاسبق استخدام اوباما المحتمل لحق النقض (الفيتو) ضد منح عضوية الامم المتحدة لدولة فلسطينية بأنه ”خطأ“ في وقت يعتقد فيه أن الربيع العربي فتح احتمالات كثيرة لتسوية خلافات المنطقة.

وأقر اوباما بأن فوزه بالجائزة كان مثيرا للجدل في عام 2009 عندما كان ”في بداية وليس في نهاية“ رئاسته. ويتهم الرئيس الامريكي الحالي بالفشل في الوفاء بوعود قطعها خلال كلمة للعالم الاسلامي في القاهرة في ذلك العام.

وأثارت الاطاحة هذا العام برجل تونس القوي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك وهو حليف مقرب من الولايات المتحدة انتقادات بأن واشنطن كانت بطيئة في دعم الديمقراطيين.

وقال كارتر ان اهتزاز الحكم الشمولي في العالم العربي أتاح فرصا لحل صراع ينسب إليه الفضل فيه عندما كان رئيسا وتوسط في ابرام اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل.

وفي إشارة إلى تأييده للحملة الفلسطينية هذا العام من أجل الحصول على اعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة قال إنه يأمل في أن يضمنوا دعما في الجمعية العامة للامم المتحدة من أجل تحسين وضعهم على الاقل في الكيان الدولي. لكنه قال إن الفيتو الامريكي في مجلس الأمن سيسد الطريق أمام الحصول على عضوية كاملة.

وقال خلال زيارة قصيرة لاوسلو لمقابلة دبلوماسيين سويديين ”ستستخدم الولايات المتحدة الفيتو ضد أي تحرك في مجلس الأمن في حالة حصولهم على الأصوات هناك وهو ما أعتبره خطأ. لكن هذا الامتياز مخول للرئيس البت فيه.“

وأضاف ”لكنني أعتقد أن حركة الربيع العربي ككل تكسر على الأقل الجمود وتتيح المزيد من المرونة في موقف معقد بالشرق الاوسط.“

ويقول كثير من المراقبين إن لجنة نوبل النرويجية التي يعينها البرلمان في اوسلو قد تكرم المحتجين الشبان مستخدمي الانترنت الذين اسقطوا الدولتين البوليسيتين في تونس والقاهرة ووضعوا نموذجا يحتذى به للسوريين والليبيين واليمنيين وغيرهم.

لكن جائزة نوبل للسلام اشتهرت بصعوبة التكهن بخياراتها ولم يرغب كارتر الذي يقول إن وجوده في اوسلو يأتي مصادفة في التكهن بشيء. وقال ”لا سبيل لدي لمعرفة ما هو آت.. لم أكن أعرف عندما فزت بها.“

وعلى الرغم من كونها مثيرة للجدل في كثير من الاحيان قال كارتر إن الجائزة يمكن أن تكون قوة للخير حتى في حالات مثل فوز المنشق الصيني المسجون ليو شياو بو في العام الماضي الذي أثار اجراءات انتقامية من جانب بكين ضد النرويج وحدث في أعقابه ما يقول نشطاء حقوقيون إنه تكثيف للضغط على المعارض.

وقال كارتر الذي اشار إلى أنه زائر منتظم للصين منذ أن طبع العلاقات معها في عام 1979 ”أعتقد أنه ربما كان عاملا ايجابيا في الصين على الرغم من انكارهم ذلك ورد فعلهم العدائي كما تعرفون عندما يكون هناك أي انتقاد من الخارج بشأن سياسة حقوق الإنسان.“

لكنه في الوقت نفسه أشار الى قبول الصين للمعارضة في ليبيا قائلا ”كان الصينيون مؤيدين الى حد ما لبعض التحركات نحو الديمقراطية مثل ليبيا... وعليه فان لدي امالا في المستقبل بان تأتي الحرية السياسية الصينية بعد حريتهم الاقتصادية.“

وادى سقوط مبارك الى تولي الجيش السيطرة على مصر وقال كارتر انه حريص على ان تلعب فرقه دورا كما يريد النشطاء المؤيدون للديمقراطية في مراقبة الانتخابات التي ستجرى في نهاية الأمر هناك وهو شيء يتردد قادة الجيش في السماح به مشيرين الى مخاوف تتعلق بالسيادة.

وقال كارتر الذي يخطط لمراقبة الانتخابات في تونس في وقت لاحق من هذا الشهر إنه تحدث في الاسبوع الماضي الى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم. وقال كارتر ”عرضنا خدماتنا لمراقبة الانتخابات هناك... ودعاني (لمشاهدة) الانتخابات. هذه تختلف كثيرا عن المراقبة.“

لكن كارتر قال ان حتى هذا يمكن أن يعزز العملية الديمقراطية. وأوضح ”إنهم حريصون جدا بشان السيادة لذلك فسوف نلعب اي دور يسمحون به... اي وجود خارجي حتى بعيدا عن وضع المراقب الرسمي سيساعد في عرقلة اي اجراءات انتخابية غير ملائمة. هذا يساعد في استقرار الموقف. انه يتيح بعض الثقة لاحزاب المعارضة.“

س ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below