7 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 16:18 / منذ 6 أعوام

عقيد منشق:الحرب هي الخيار الوحيد للاطاحة بالرئيس السوري

انطاكيا (تركيا) 7 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال أكبر ضابط ينشق عن القوات المسلحة السورية انه لا يوجد اي خيار للاطاحة بالرئيس بشار الأسد سوى القوة وانه يوجه انتفاضة عسكرية ضد الرئيس السوري من داخل تركيا.

وقال العقيد رياض الأسعد الذي يعيش حاليا تحت حماية الحكومة التركية في اقليم هاتاي على الحدود السورية ان نحو 15 ألف جندي منهم ضباط قد انشقوا بالفعل وانه ينتظر نقل قيادته إلى داخل سوريا.

وأضاف الأسعد الذي كان يرتدي ملابس مدنية ان الجنود المنشقين يشكلون الوية في جميع انحاء البلاد وينصبون الأكمنة ضد القوات الحكومية لمنعهم من دخول القرى. وقال ان الروح المعنوية في الجيش السوري منخفضة.

وقال الأسعد لروتيرز في مخيم للاجئين السوريين في هاتاي ”لن يسقط (الأسد) بدون حرب. الذي يقود بالقوة لا يمكن ازاحته سوى بالقوة.“

وتابع ”استخدم النظام الكثير من اساليب القمع والقتل لذلك رحلت حتى أكون الوجه خارج القيادة بالداخل لاننا يجب ان نكون في منطقة آمنة وحتى الان لا يوجد اي آمان في جميع ارجاء سوريا.“

وجلس الأسعد في ظل شجرة بينما كان لاجئون سوريون من الاطفال يمرحون ويلعبون في الخلفية. وانطلقت اصوات موسيقى من خيمة قريبة تستخدم كمدرسة مؤقتة.

ومثل معظم افراد الجيش فإن الأسعد من المسلمين السنة لكن القيادة في ايدي ضباط من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الأسد والتي تهيمن ايضا على اجهزة الأمن والنخبة الحاكمة في الدولة التي اغلب سكانها من السنة.

ويعيش الأسعد في تركيا منذ اكثر من شهرين وهو تحت حراسة دائمة من قوات الأمن التركية وتفرض سرية على مكان اقامته حفاظا على امنه.

وقال الأسعد ”نحن على اتصال يومي بالمنشقين. ننسق يوميا مع الضباط. خطتنا هي الانتقال إلى سوريا. ننتظر العثور على مكان آمن نستطيع ان نحوله إلى قاعدة قيادة في سوريا.“

وتصف دمشق الجنود المنشقين بانهم خونة يخدمون أعداء سوريا.

واقتربت بعض الاشتباكات من الحدود التركية وهناك تكهنات في وسائل الاعلام التركية بانه اذا زاد تدفق اللاجئين إلى تركيا فإن انقرة قد تقيم ”منطقة عازلة“ على الجانب السوري من الحدود وهو الأمر الذي فعلته في شمال العراق في التسعينات. وتنفي تركيا وجود مثل هذه الخطط لديها.

ويمثل ايواء تركيا العلني للعقيد الأسعد تشديدا اضافيا لموقفها تجاه الرئيس بشار الأسد الذي اعتبرته لفترة طويلة حليفا لها.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الأسد للرحيل عن السلطة ويستعد لفرض عقوبات قد تضر الاقتصاد السوري بشدة. ومن المتوقع ان يتوجه اردوغان إلى الحدود السورية قريبا لالقاء كلمة في مخيم لاجئين للسوريين الفارين من القتال.

وأعطى الأسعد صورة عن الوضع داخل سوريا تتمثل في التحرك ذهابا وايابا عبر الحدود.

وقال ”يأتي ضابط الجيش إلى هنا إذا وصل لمرحلة الموت أو كان في حالة خطيرة للغاية ولهذا فانه يكون مرغما على دخول تركيا. احيانا لا يبقون طويلا ثم يعودون مجددا إلى سوريا اعتمادا على الوضع الامني.“

وأضاف وهو يسحب قطعة مطوية من الورق مكتوب عليها ثلاثة اسماء بالعربية ”اليوم وقع هجوم على جبل الزاوية ومنطقة الغاب وقصفت الطائرات العسكرية المدنيين الذين لجأوا إلى الجبال. حتى الان هناك ثلاثة شهداء و27 في عداد المفقودين . لدي اسماء الشهداء.“

وقال العقيد البالغ من العمر 50 عاما والذي عمل مهندسا في القوات الجوية السورية لمدة 31 عاما ان الحكومة السورية بدأت في مضايقته هو وضباط اخرين عندما اندلعت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في تونس.

وقال ”خلال الثورة في تونس بدأ النظام يستعد. شعر انه ستكون هناك ثورة في سوريا ولهذا (كثف الاجراءات الأمنية) واستأجر جواسيس لمضايقتنا. كنا دائما تحت المراقبة.“

وقال الأسعد انه تم استدعائه إلى ادارة مخابرات القوات الجوية في حلب حيث اجبر على الاعتراف على وجود جماعات مسلحة بين اقاربه بسبب اندلاع مظاهرات في قريته. واضاف انه انشق عن الجيش بعد تلك الواقعة.

ويقول الأسعد انه يقود ما يسمى بالجيش السوري الحر الذي ساعد في تشكيله بعد انشقاقه والذي اتحد مع حركة الضباط الأحرار التي يقول ناشطون انه يقودها الملازم عبد الرحمن الشيخ داخل سوريا.

وقال ”كلنا مجموعة واحدة . كلنا جيش واحد. كلنا ننتظر . الاخوة المنشقون يعملون بالداخل.“

وقال الأسعد ان ما يتراوح بين عشرة الاف و15 الف جندي من بين 200 الف جندي تقريبا انشقوا في جميع انحاء البلاد وان هذه الانشقاقات تتواصل كل يوم.

وتابع ”الروح المعنوية للجيش السوري منخفضة. الانشقاقات تحدث يوميا. هناك عدة وحدات لم تصبح قادرة على العمل بسبب الانشقاقات.“

وقال ”النظام يضعف واكبر دليل على ذلك هو انه يستخدم الدعم الجوي إلى جانب الدبابات والمدفعية..هذا يدل على ضعفهم.“

ويقول بعض معارضي الأسد ان المقاومة يجب ان تظل سلمية وان العمل العسكري سيجعل الوضع اكثر سوءا. وهناك مخاوف بما في ذلك في تركيا من ان يؤدي اي تصعيد في العنف في سوريا خاصة مع وجود معارضة مسلحة إلى حرب اهلية طائفية.

لكن الأسعد يقول انه على الرغم من ان حكم الأسد تمييزي إلا انه لن يدفع البلاد إلى حرب طائفية.

واوضح ”النظام يعتمد على طائفة...وهو نظام طائفي وتمييزي. لكن شعبنا اكثر حكمة من ذلك. جميع السوريين شخص واحد سواء كانوا من العلويين او الدروز او المسيحيين او حتى الأكراد. نحن نحترمهم ونعتبرهم عائلتنا.“

وقال الأسعد انه لم تحدث حتى الان اي انشقاقات داخل النخبة السياسية السورية مثلما حدث في ليبيا لانهم مقيدون بشدة من خلال مصالح اقتصادية او مناصب.

وقال الأسعد انه لا يريد ان يرى اي وجود لقوات اجنبية في سوريا لكن يتعين على المجتمع الدولي ان يزود المنشقين بالاسلحة وان يفرض منطقة حظر طيران.

واستطرد ”اذا لم يعطوها لنا (الأسلحة) فسوف نحارب بأظافرنا إلى ان يسقط النظام. اقول لبشار الأسد ان الشعب اقوى منك.“

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below