7 أيلول سبتمبر 2011 / 17:13 / بعد 6 أعوام

محكمة مصرية تستدعي رئيس المجلس العسكري للشهادة في قضية مبارك

(لإضافة تفاصيل واقتباس وخلفية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة جنايات القاهرة اليوم الأربعاء إن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر سيستدعى للشهادة في جلسة سرية الأسبوع القادم في محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك بشأن اتهامات بالتآمر لقتل متظاهرين.

وأضاف القاضي أنه سيتم استدعاء الفريق سامي عنان رئيس الأركان للإدلاء بشهادته أمام المحكمة في 12 سبتمبر أيلول في جلسة سرية أيضا.

وتابع أنه سيتم استدعاء مدير المخابرات العامة السابق عمر سليمان الذي تولى لفترة قصيرة منصب نائب رئيس الجمهورية إضافة الى وزير الداخلية الحالي منصور عيسوي ووزير الداخلية السابق محمود وجدي لسماع شهاداتهم في أيام منفصلة الأسبوع القادم.

وتابع أن الحضور في الجلسات الخمس للمسؤولين الحاليين والسابقين سيقتصر على المحامين المدافعين عن المتهمين والمحامين الممثلين للمدعين بالحق المدني من أسر قتلى ومصابي المظاهرات التي أسقطت مبارك في فبراير شباط.

وقال ”قررت المحكمة عقد الجلسات سرية وحظر النشر عنها في جميع وسائل لإعلام ونبهت على النائب العام باتخاذ التدابير القانونية تجاه من يخالف هذا القرار.“

وأضاف أن سرية الجلسات فرضت لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

ويحاكم مع مبارك (83 عاما) بتهم تتصل باستغلال النفوذ والرشوة ابناه علاء وجمال ورجل الأعمال الذي كان مقربا منه حسين سالم. وسالم محبوس في إسبانيا على ذمة قضية غسل أموال هناك.

كما يحاكم مع مبارك بالتهم التي تتصل بقتل المتظاهرين وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة السابقين.

وقتل المتظاهرون وأصيبوا غالبا بالذخيرة الحية وطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع. واستخدمت الشرطة في محاولة سحق المظاهرات التي استمرت 18 يوما مدافع المياه والعصي الكهربية والهراوات.

ويشغل طنطاوي منذ 20 عاما منصبي وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلحة.

ويشغل عنان منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى إدارة شؤون البلاد بعد إسقاط مبارك لفترة انتقالية تسبق إجراء انتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية لكن إدارته للبلاد تتعرض لانتقادات شديدة خاصة بسبب محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية.

وقررت المحكمة التأجيل لجلسة غد الخميس لسماع شاهدين. وكانت استمتعت اليوم لثلاثة شهود واستمعت في جلسة الاثنين لأربعة شهود.

وقررت المحكمة تبرئة شاهد اتهمته اليوم بالقول الزور حين قال ممثل النيابة العامة إن الشاهد ناقض في شهادته ما أدلى به في تحقيقات النيابة في القضية. وكان القاضي أمر بالتحفظ على الشاهد وهو ضابط شرطة يدعي محمد عبد الحكيم محمد بعد اتهامه بالشهادة الزور.

وقبل توجيه الاتهام إلى الشاهد قال للمحكمة إن قوات الأمن المركزي لم تكن مسلحة بأسلحة وذخائر في أحداث جمعة الغضب يوم 28 يناير كانون الثاني الذي كان أحد أكثر الأيام دموية في الانتفاضة. وقال للمحكمة إنه لا يعرف من قتل وأصاب المتظاهرين في ذلك اليوم.

وعقب إدلائه بالشهادة قال له ممثل النيابة إنه شهد في التحقيقات في مارس آذار بأن تشكيلات قوات الأمن المركزي التي جهزها للخروج يوم جمعة الغضب كانت مسلحة بقنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات خرطوش وعصي ودروع فرد على ممثل النيابة بأنه كان يدلي بشهادة عامة عن تسليح قوات الأمن المركزي.

وفي جلسة يوم الاثنين قال اللواء حسين سعيد موسى مدير إدارة الاتصالات بالأمن المركزي الذي كان أول من يدلي بشهادته إنه لا علم له بصدور أوامر من أحد بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين طيلة خدمته التي استمرت 30 عاما في الشرطة. وأثارت الشهادة استياء واسعا بين المحامين وأسر القتلى والمصابين وفي أوساط الرأي العام المصري.

وقال الشاهد الأول للمحكمة يوم الاثنين إن قوات مكافحة الشغب لم تكن مسلحة بأسلحة آلية في اليوم الأول للمظاهرات التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني لكنه قال لاحقا في شهادته إن الجنود الذين يتولون حراسة سيارات الشرطة يحملون هذه الأسلحة.

وقال شاهدان آخران من الشرطة إنهما أمرا القوات ”بضبط النفس“ أثناء الانتفاضة.

وجلسة اليوم هي الرابعة منذ بدء محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس آب.

ويمثل مبارك الذي حكم مصر لمدة 30 عاما أمام المحكمة ممددا على سرير طبي.

وبعد إدلاء كل شاهد بشهادته سأل القاضي مبارك عما إذا كانت له ملاحظات على شهادته لكنه رد قائلا ”ليس لدي أي ملاحظات.“

وفي بداية الجلسة اعترض محامون يمثلون أسر قتلى على رد مبارك بكلمة ”موجود“ على النداء عليه من المحكمة في بداية الجلسة.

واعتادت المحاكم المصرية سماع كلمة ”افندم“ في الرد على النداء على المتهمين باعتبارها توقيرا للمحكمة.

واعترض المحامون أيضا على اصطفاف أعداد من ضباط الشرطة أمام قفص الاتهام بصورة قالوا إنها حجبت مبارك والمتهمين الآخرين في القضية.

كما طردوا محامين كويتيين جاءوا للدفاع عن مبارك إلى خارج القاعة لكن المحامين الكويتيين وقفوا في آخر القاعة التي يوجد فيها عدد كبير من المحامين والحضور من أقارب القتلى والمصابين وقوات الحراسة.

وقال شاهد ”المحامون المصريون اكتفوا فيما يبدو بإبعاد زملائهم الكويتيين عن المنصة.“

(شارك في التغطية سعد حسين ودينا زايد وياسمين صالح)سين)

م أ ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below