7 كانون الأول ديسمبر 2011 / 17:28 / بعد 6 أعوام

الحكومة المصرية الجديدة تؤدي اليمين

(لإضافة تفاصيل واقتباس وخلفية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 7 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أدى أعضاء الحكومة المصرية الجديدة اليمين القانونية أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي اليوم الأربعاء وقال التلفزيون المصري إن طنطاوي كلفهم برعاية الفقراء ومكافحة الفساد.

لكن محتجين يعتصمون أمام مبنى مجلس الوزراء منذ أكثر من أسبوع ويمنعون الدخول مطالبين بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد فورا بعد سلسلة من المواجهات الدموية بين الشرطة ونشطاء في البلاد.

وأجرى رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري مشاورات تشكيل الحكومة في معهد التخطيط في ضاحية مدينة نصر في شرق القاهرة.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط قد كلف الجنزوري وهو رئيس وزراء أسبق بتشكيل ”حكومة إنقاذ وطني“ بعد مظاهرات احتجاج عنيفة في القاهرة ومدن أخرى قتل فيها 42 ناشطا وأصيب ألفان.

وبعد أيام من التردد كشف الجنزوري اليوم عن وزير الداخلية الجديد اللواء محمد إبراهيم يوسف الذي عمل في السابق مديرا لأمن محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة.

وهذا المنصب يثير حساسية خاصة بالنسبة إلى الكثيرين في مصر حيث اتهمت منظمات حقوق الإنسان أجهزة الوزارة بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في عهد مبارك فضلا عن تصديها بالعنف للاحتجاجات التي أطاحت به في شهري يناير كانون الثاني وفبراير شباط.

وقتل نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف في المواجهات.

كما اتهمت قوات الشرطة باستعمال القوة المفرطة في الشهر الماضي في محاولة لفض اعتصام لا يزال مستمرا في ميدان التحرير في وسط القاهرة وقتل عشرات المحتجين وأصيب نحو ألفين.

واستمر في الحكومة الجديدة 12 وزيرا من الحكومة السابقة التي كان يرأسها عصام شرف بينهم وزير ووزيرة عملا في حكومة الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال الجنزوري (78 عاما) الذي شغل المنصب بين عامي 1996 و 1999 إن حكومته ستركز على استعادة الأمن ودفع عجلة الاقتصاد الذي يتراجع وسط انفلات أمني واحتجاجات موظفين وعمال يطالبون بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك في 11 فبراير شباط أصدر اليوم مرسوما بمنح الجنزوري الصلاحيات المخولة لرئيس الدولة باستثناء ما يتعلق بالشؤون العسكرية والقضاء.

ولشهور وجهت اانتقادات إلى المجلس العسكري نتيجة عدم تمتع حكومة شرف المنتهية ولايتها بصلاحيات تمكنها من تحقيق أهداف الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك.

وذكر التلفزيون المصري أن طنطاوي (76 عاما) كلف الحكومة الجديدة ”برعاية المناطق والأسر الأكثر احتياجا... بالتصدي بكل حزم لكل صور وأشكال الفساد والمفسدين... بسرعة تقديم الرعاية لأسر الشهداء ومصابي الثورة... بمكافحة الغلاء وارتفاع الأسعار وضبط الأسواق.“

لكن الجنزوري غير مقبول من النشطاء الذين يعتصمون في ميدان التحرير القريب من مبنى مجلس الوزراء أيضا ويقولون إنه ممن عملوا مع مبارك الذين يطالبون بتطهير مؤسسات الدولة منهم.

وكان الجنزوري وعد بتعيين وزراء شبان لكنه قال إنه عين عددا من الشبان مساعدين لوزراء.

وشملت أسماء الوزراء الجدد ممتاز السعيد للمالية وأشرف الشرقاوي للاستثمار وقطاع الأعمال وعلي صبري للإنتاج الحربي (وزير دولة) وأحمد أنيس للإعلام ومصطفى حسين كامل للبيئة.

واحتفظ حسن يونس بمنصب وزير الكهرباء الذي شغله لسنوات طويلة خلال حكم مبارك.

كما احتفظت فايزة أبو النجا بمنصب وزير التعاون الدولي الذي كانت تشغله خلال حكم مبارك وأضيفت اليها وزارة التخطيط.

وبقي من الحكومة المستقيلة كل من محمد كامل عمرو للخارجية ومنير فخري عبد النور للسياحة ومحمد سالم للاتصالات ومحمد القوصي للأوقاف وآخرون.

ويشغل طنطاوي أيضا مناصب القائد العام للقوات المسلحة ووزيري الدفاع والإنتاج الحربي.

وحرص المجلس العسكري على إبعاد مصالحه الواسعة عن رقابة المدنيين لكنه تحت ضغط ألوف المحتجين قال إنه سينقل السلطة للمدنيين في منتصف عام 2012 بعد انتخابات رئاسية.

(شارك في التغطية أحمد طلبة)

م أ ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below