18 كانون الثاني يناير 2012 / 14:37 / منذ 6 أعوام

محامي مبارك يدفع بشيوع الاتهام بقتل المتظاهرين

من محمد عبد اللاه

القاهرة 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - دفع محامي الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك اليوم الأربعاء في مرافعته أمام محكمة جنايات القاهرة بشيوع الاتهام بقتل المتظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني الماضي وأطاحت بمبارك.

وقال المحامي فريد الديب في ثاني أيام مرافعته عن مبارك ”ليس باستطاعتنا الوصول إلى أن الشرطة ضربت (المتظاهرين بالرصاص الحي) أو القوات المسلحة أو العناصر الأجنبية. هذا يعتبر نوعا من أنواع الشيوع لأنه لم يتم تحديد من كان وراء جرائم القتل.“

وأضاف ”النيابة (العامة) قامت يتمزيق وبتر أقوال الشهود... وقامت بحذف بعض الفقرات التي جاءت على لسان الشهود تؤكد عدم قيام قوات الأمن بإطلاق النار على المتظاهرين وأن المتظاهرين الذين لاقوا حتفهم قتلوا أمام وزارة الداخلية.“

وكانت محكمة جنايات القاهرة حكمت أواخر الشهر الماضي ببراءة رجال شرطة اتهموا بقتل متظاهرين أمام قسم شرطة السيدة زينب في العاصمة وقت الانتفاضة التي استمرت 18 يوما قائلة إنهم كانوا في حالة دفاع شرعي عن النفس داخل قسم الشرطة الذي كان يتعرض للهجوم.

وكرر مسؤولون في الحكومة القول خلال الشهور الماضية إن المتظاهرين الذين هاجموا أقسام شرطة خلال الانتفاضة بلطجية وليسوا شهداء. لكن نشطاء قالوا إن قوات الأمن التي واجهتهم في الشوارع انطلق بعضها من أقسام شرطة.

وقال محللون إن أعمالا انتقامية استهدفت أقسام شرطة خلال الانتفاضة لتعرض مصريين لعمليات تعذيب في عدد منها خلال حكم مبارك.

وأحرق نحو مئة قسم ومركز ونقطة شرطة خلال الانتفاضة التي قتل فيها نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف.

ولم تقدم النيابة العامة فاعلين أصليين في القضية. وإذا أخذت المحكمة بشيوع الاتهام تقضي بالبراءة.

وبدأت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين مع اندلاع الانتفاضة واستمرت لأكثر من ثلاثة أيام ثم انسحبت الشرطة من الشوارع.

وقال الديب ”بعد قرار مبارك بنزول القوات المسلحة أصبحت هي المسؤولة عن إصدار جميع القرارات و(وزارة) الداخلية تخضع لإدارتها.“

وأضاف ”جميع حالات الوفاة والإصابة جرت بعد الساعة الرابعة عصر يوم 28 يناير (كانون الثاني) بعد نزول القوات المسلحة. في هذه الفترة كانت الداخلية تتحرك وتأتمر بأوامر القائد العسكري.“

لكن الديب قال في جزء متأخر من المرافعة ”الجيش أعلن بملء فيه أنه لم يطلق النار... ولم يضع قناصة فوق الأسطح (بالمباني التي قتل أمامها متظاهرون.“

وأضاف ”يبقى عندنا سؤال... من قتل وأصاب (المتظاهرين)؟“

وتابع أن صحيفة الأخبار اليومية نشرت في الثالث من فبراير شباط ”تفاصيل مخطط لاحتلال ماسبيرو (في إشارة إلى مبني الإذاعة والتلفزيون) ومعلومات عن تورط عناصر كوماندوس حزب الله (اللبناني) احتلوا سجن وادي النطرون وتفاصيل أخرى أقرها عمر سليمان في شهادته أمام المحكمة.“

واشار الديب بذلك إلى المدير السابق للمخابرات العامة المصرية الذي عينه مبارك نائبا له خلال الانتفاضة.

وهناك متهمون مع مبارك بقتل المتظاهرين في هذه القضية هم حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق وأربعة من كبار مساعديه أثناء الانتفاضة.

وطالبت النيابة العامة في مرافعتها أوائل الشهر الحالي بإعدام مبارك والعادلي ومساعدي العادلي شنقا.

وهناك قضايا أخرى في القاهرة وعدد من المحافظات يحاكم فيها متهمون أغلبهم من الشرطة بقتل متظاهرين.

ويحاكم مبارك أيضا بتهمة الفساد المالي ومعه ابناه علاء وجمال وصديقه رجل الأعمال البارز حسين سالم. والأخير محتجز في اسبانيا منذ شهور على ذمة قضية فساد مالي هناك.

ودفع الديب بأن وقائع الفساد المالي المنسوبة لمبارك وابنيه سقطت بالتقادم مشيرا إلى أن تاريخها يعود للفترة بين عامي 1997 و2000.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below