18 كانون الثاني يناير 2012 / 15:12 / منذ 6 أعوام

الهدوء يسود بلدة سورية متمردة بعد هدنة مفاجئة

من خالد يعقوب عويس

عمان 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت مصادر معارضة وسكان ان القتال هدأ في بلدة سورية يسيطر عليها معارضون اليوم الاربعاء بعد سريان وقف هش لاطلاق النار بين قوات الرئيس بشار الاسد ومنشقين لكنهم يتساءلون الى متى.

وقال ابو أسعد الخير وهو موظف حكومي متقاعد بالهاتف من الزبداني التي يبلغ عدد سكانها 40 الف نسمة قرب الحدود اللبنانية ”الجميع ينتظر ليرى ان كانت الدبابات ستنسحب لكن يوجد اطلاق نار متقطع من الدبابات على اطراف البلدة وفي مزرعة قريبة.“

واضاف ”يبدو انها نيران للتغطية ليتمكنوا من سحب عدة عربات مدرعة ودبابات اصابها المنشقون أو دمروها.“

ولم يرد تعقيب فوري من السلطات السورية ولم تشر وسائل الاعلام الحكومية الى وقف اطلاق النار في الزبداني أو الى القتال الذي استمر خمسة ايام سبقت الاتفاق.

والقيود الشديدة التي تفرضها سوريا على الاعلام تجعل من الصعب التحقق من الاحداث على الارض.

ووقف اطلاق النار الذي تم التفاوض عليه قبل ايام من اجتماع مقرر للجامعة العربية لتقرير مصير بعثة المراقبة التي ارسلتها سيكون اول اتفاق ناجح في الانتفاضة المستمرة منذ عشرة اشهر اذا تماسك.

وانهارت محاولة للتفاوض على وقف لاطلاق النار اثناء معارك في بلدة الرستن بوسط البلاد في يوليو تموز واستعادت قوة مدرعة السيطرة بعد عشرة ايام من قتال المنشقين.

وقال ناشطون في الزبداني -- التي ترتبط بطرق تهريب قديمة في الجبال الوعرة التي تفصل بين سويا ولبنان -- انه يصعب اقتحامها أكثر من الرستن التي تحيط بها اراضي زراعية مسطحة.

والاحتجاجات المناهضة للاسد متكررة في الزبداني وهي بلدة بها مزيج من السنة والمسيحيين وتبعد 30 كيلومترا شمال غربي دمشق. وشاهد مراقبون عرب مظاهرة هناك هذا الاسبوع اثناء توقف في القتال وفقا لما ذكره سكان ولقطات على موقع يوتيوب.

وقال ماهر اسماعيل وهو متحدث باسم الجيش السوري الحر الذي يقول انه يساعد في الدفاع عن البلدة انه يعتقد ان النظام وافق على الهدنة لانه يعلم انه بسبب الاراضي الجبلية فان قواته اذا خاضت قتالا فانها ستمنى بخسائر فادحة أكثر من المنشقين رغم الفرق في الاسلحة.

وأضاف ان حسابات الجيش السوري الحر حتى الان هي ان النظام سيوقف اطلاق النار لكنه لن يتراجع وانه يتوقع ان النظام ربما يخطط لاستراتيجية جديدة للهجوم.

وقال كمال اللبواني وهو زعيم معارض من الزبداني هرب الى الاردن في الشهر الماضي ان الابقاء على الدبابات على مقربة يمثل جزءا من الضغط من جانب السلطات على السكان ليسلموا اسلحتهم.

وقال اللبواني ان النظام يضغط من خلال وسطاء لكي يسلم المنشقون اسلحتهم لكنه لا يعتقد ان هذا سيحدث.

وقال اللبواني في وقت سابق ان شخصا قتل واصيب 50 في الزبداني اثناء الهجوم. واضاف ان نحو 30 من الجنود الموالين للاسد قتلوا وكذلك عدد غير معروف من الجنود الذين انشقوا وانضموا للمعارضة.

وقال ناشطون من الزبداني ان اتفاق وقف اطلاق النار تم التوصل اليه يوم الثلاثاء بين زعماء البلدة ونائب وزير الدفاع آصف شوكت زوج شقيقة الاسد.

وبموجب الاتفاق ينسحب المنشقون من الشوارع وتنسحب القوات التي تهيمن عليها الفرقة الرابعة المدرعة التي يقودها ماهر شقيق بشار الاسد. وقالوا ان وحدة من قوات الامن التابعة للشرطة ستبقى في منطقة المحطة على اطراف الزبداني.

وذكر مقاتل في الزبداني اكتفى بقول ان اسمه احمد بينما كان يتحدث قبل سريان وقف اطلاق النار ان المنشقين سيقاتلون ضد الجيش من شارع الى شارع اذا اقتحم البلدة.

وقال ”سنقاتلهم حتى الموت وهو أفضل من رؤية ما سيحدث اذا سيطروا على البلدة.“

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below