18 كانون الثاني يناير 2012 / 16:03 / بعد 6 أعوام

بريطانيا تدعو لعقوبات اشد على سوريا

(لتحديث الموضوع واضافة تصريحات كاميرون وتعديل عدد الضحايا)

من اليستير ليون

بيروت 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - دعت بريطانيا اليوم الاربعاء الى توقيع عقوبات اشد على سوريا حيث فشلت بعثة مراقبة تابعة للجامعة العربية في ايقاف اراقة الدماء المستمرة منذ عشرة اشهر في الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الاسد.

وربما تسمح سوريا لبعثة المراقبين العرب بالبقاء بعد انتهاء تفويضها غدا الخميس لكن معارضي الرئيس السوري يقولون إن جهود سلام الجامعة العربية فشلت ويتعين ان يتدخل مجلس الأمن التابع للامم المتحدة لوقف العنف المستمر منذ عشرة أشهر.

وهناك انقسام بين وزراء الخارجية العرب الذين من المقرر أن يبحثوا الخطوة التالية بشأن كيفية التعامل مع سوريا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري كما هو الحال في مجلس الأمن الذي لم يتبن حتى الآن أي موقف.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما مجددا إلى تغيير الحكومة قائلا إن مستوى العنف في سوريا غير مقبول.

واتهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ايران وحزب الله الشيعي اللبناني بالمساعدة في دعم الاسد الذي وصفه بأنه ”طاغية بائس“.

وقال كاميرون للبرلمان في لندن ”بريطانيا بحاجة لأن تقود الجهود الرامية للتأكد من تشديد العقوبات.. حظر السفر وتجميد الأرصدة.. على سوريا.“

ومن المتوقع ان يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لبحث مزيد من العقوبات الاوروبية في اجتماع يعقد يوم الاثنين.

ووردت انباء عن مقتل المئات من كلا الجانبين منذ أن أوفدت جامعة الدول العربية مراقبين الشهر الماضي للتحقق مما إذا كانت دمشق تحترم خطة سلام قبلتها في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني.

وذكر مصدر في الجامعة العربية ان دمشق ستقبل تمديدا لبعثة المراقبة لمدة شهر لكنها لن تقبل توسيع مهامها. ويقول منتقدو البعثة إن كل ما فعلته هو توفير الغطاء الدبلوماسي للأسد وجعلته يكسب الوقت للتخلص من معارضيه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن قتلت مدنيا في قرية بمحافظة إدلب بشمال غرب البلاد اليوم الاربعاء وان جثة شاب اعتقل منذ نحو اسبوعين ظهرت في حمص.

وقال المرصد ان جنديا قتل واصيب خمسة في اشتباكات بين القوات الحكومية ومنشقين على الجيش في قرية كفر تخاريم بمحافظة إدلب. كما اصيب ثلاثة من الجنود المنشقين على الجيش بجروح.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان جثة طبيب بيطري مشنوق عثر عليها في حمص وتحمل علامات تعذيب بعد اربعة ايام من اختطافه بواسطة ”جماعة ارهابية مسلحة“.

وقالت الأمم المتحدة يوم 13 ديسمبر كانون الأول إن قوات الامن التابعة للأسد قتلت أكثر من خمسة آلاف شخص منذ اندلاع الانتفاضة قبل عشرة أشهر. وبعد تسعة أيام قالت الحكومة إن ”مجموعات إرهابية مسلحة“ قتلت ألفي فرد من قوات الأمن.

وصرح وليد جنبلاط زعيم الدروز في لبنان والذي نأى بنفسه عن دمشق في الأشهر القليلة الماضية بأن بعثة المراقبين العرب لم تتمكن من وقف إراقة الدماء وإن السوريين يريدون الحرية شأنهم شأن شعوب عربية أخرى ثارت في العام الماضي.

وقال لرويترز في مقابلة ”أشعر بقلق متزايد بشأن احتمال أن تنزلق سوريا لمزيد من العنف... بل وربما حرب أهلية.“

وتنص خطة السلام العربية على ان توقف سوريا العنف وتسحب القوات من المدن وتفرج عن المحتجزين وتسمح بدخول المراقبين ووسائل الإعلام وتجري حوارا مع قوى المعارضة.

وقال سكان في الزبداني إن الهدنة الهشة صمدت اليوم في البلدة الواقعة قرب الحدود مع لبنان حيث تحارب القوات الحكومية مسلحين معارضين للأسد. لكن جماعة سورية معارضة قالت إن نيران المدافع الثقيلة والانفجارات هزت مدينة حمص.

وقالت مواطنة عرفت نفسها باسم ريتا وهي من سكان الزبداني ”حتى الآن ليس هناك قصف او إطلاق للنار. الوضع هادئ. لكن الجيش ما زال يحاصر المنطقة... الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس هو ان ينسحب الجيش وأن ينسحب مسلحو المعارضة من الشوارع وتزال الحواجز.“

وهاجمت قوات سورية مدعومة بالدبابات الزبداني يوم الجمعة في أكبر هجوم عسكري على قوات المعارضة منذ أن بدأ المراقبون مهمتهم في 26 ديسمبر كانون الأول.

وصرح ميشيل كيلو وهو كاتب سوري معارض أمضى ست سنوات في السجن بأن الوضع متأزم في سوريا.

وقال لصحيفة لوفيجارو الفرنسية اليومية ”النظام غير قادر على منع الناس من الاحتجاج والناس غير قادرين على إسقاط النظام.“

وأضاف ”أعتقد أن الأسد يريد أن يجعل الصراع إقليميا باشراك إيران وحزب الله (اللبناني) والعراق ويهدد دول الخليج بحرب طويلة.“

وقال رياض الأسعد وهو قائد الجيش السوري الحر المؤلف من منشقين عن الجيش السوري لرويترز امس الثلاثاء إن جهود الجامعة العربية منيت بالفشل.

وأَضاف ”لهذا نطلب منهم تحويل الملف للمجلس الأعلى الأمني (مجلس الأمن الدولي) ونطلب من المجتمع الدولي التدخل لأنهم أجدر بحماية السوريين خلال هذه المرحلة من الأخوة العرب.“

وقال مصدر في الجامعة العربية إن الصين وروسيا اللتين منعتا مجلس الأمن حتى الآن من اتخاذ أي إجراء ضد سوريا حثتا الأسد على قبول تمديد بعثة المراقبة للحيلولة دون التصعيد الدولي.

واقترحت قطر إرسال قوات عربية وهي فكرة رفضتها سوريا ومن المرجح ان تعارضها دول عربية حليفة.

(شارك في التغطية أيمن سمير في القاهرة وخالد يعقوب عويس في عمان ومريم قرعوني ودومينيك ايفنز في بيروت)

ر ف - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below