18 كانون الثاني يناير 2012 / 16:18 / منذ 6 أعوام

وزير: تركيا تقول إنها لا تريد عودة الفوضى للعراق

من جون هيمينج

أربيل (العراق) 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال ظافر جاجليان وزير الاقتصاد التركي في تصريحات اليوم الأربعاء إن تركيا لا تريد عودة الفوضى إلى العراق وذلك في أعقاب شكوى بغداد من أن أنقرة تتدخل في شؤونها الداخلية.

واستدعى العراق السفير التركي في بغداد يوم الاثنين للاحتجاج على تصريحات أدلى بها مسؤولون أتراك في علامة على التوتر في المنطقة بسبب المخاوف المتعلقة باحتمال أن تؤدي الأزمة السياسية في العراق إلى حرب طائفية.

ولم يحدد المسؤولون العراقيون التصريحات التركية التي أغضبتهم لكن الشكوى مرتبطة على ما يبدو بتصريحات قال فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في وقت سابق هذا الشهر إنه إذا اندلع صراع بين السنة والشيعة في العراق فإنه قد يمتد إلى العالم الإسلامي بأسره.

وقال وزير الاقتصاد التركي جاجليان أمام منتدى استثماري في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي الذي يتمتع بشبه استقلال ذاتي “ليس من عادة تركيا التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

”نأمل ألا يدخل الشعب العراقي الذي عانى بشدة من الحرب لسنوات... في أجواء الفوضى بمجرد رحيل الجنود (الأمريكيين).“

وقالت مصادر عراقية ومصادر تركية ان صاروخين على الأقل أطلقا على السفارة التركية في بغداد اليوم الأربعاء. وأصاب إحدهما جدارا واقيا في مجمع السفارة ولكنه لم يتسبب في وقوع جرحى.

وأججت الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي المخاوف من تجدد الصراع الطائفي في العراق بعدما أصدرت أمر اعتقال ضد طارق الهاشمى النائب السني للرئيس العراقي فيما يتصل باتهامات بإدارة فرق اغتيال بعد اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق مباشرة.

وفر الهاشمى إلى المنطقة الكردية وأدى وجوده هناك إلى جر الأكراد الى الأزمة السياسية مما يهدد بتدمير التحالف الحاكم الهش الذي يقوده المالكي مع الأكراد ومع جماعات سياسية سنية.

والسلطات في كردستان غير مستعدة لتسليم الهاشمي لبغداد حيث يقول نائب الرئيس إنه لن يلقى محاكمة عادلة.

وتسعى تركيا التي تسكنها أغلبية سنية لكنها علمانية من الناحية الرسمية إلى لعب دور دبلوماسي أكبر في الشرق الأوسط مدعومة بقوتها المتنامية كقوة اقتصادية تحتل المرتبة السادسة عشر في العالم.

وبينما تصر أنقرة على أن تحافظ على سياسة خارجية ”خالية من المشكلات مع جيرانها“ إلا إن دعمها للمتظاهرين السوريين جرها إلى توترات مع إيران أحد المؤيدين الرئيسيين لحكومة دمشق.

ويقول محللون إن تركيا سعت بقوة إلى كسب ود كتل سياسية سنية وكردية في العراق بينما لا تزال الأحزاب الشيعية العراقية أقرب إلى إيران الشيعية.

وفي مقابلة مع قناة الحرة التلفزيونية يوم الجمعة عبر المالكي عن أسفه لما قال إنه دور تلعبه تركيا يمكن ان يؤدي إلى كارثة وحرب أهلية في المنطقة.

أ م ر - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below