2 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 16:54 / بعد 6 أعوام

مصادر: مجموعة دبي توقفت عن سداد فوائد ديون قيمتها 10 مليارات دولار

من ديفيد فرنش

دبي 2 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز)- قالت مصادر مشاركة في عملية إعادة هيكلة مجموعة دبي إن المجموعة لم تسدد الفوائد المستحقة على ديون قيمتها عشرة مليارات دولار منذ أكثر من عام وهو ما يهدد أرباح بنوك في الشرق الأوسط.

وعندما أعلنت حاجتها لإعادة التفاوض على ديونها العام الماضي قالت المجموعة التابعة لدبي القابضة التي يملكها حاكم الامارة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنها ستواصل سداد فوائد الديون.

لكن أحد المصادر أبلغ رويترز هذا الأسبوع أن الشركة لم تسدد فوائد بقيمة ”مئات الملايين من الدولارات“ منذ أغسطس اب 2010.

وقالت متحدثة باسم مجموعة دبي إن المجموعة تسعى بجدية للتوصل إلى اتفاق مع البنوك وتتوقع إعلان المزيد من التفاصيل في الشهور القادمة مؤكدة أنه يجري إرفاق الفوائد مع اصل الدين.

واضافت أنه يتم نقل الفوائد فعليا إلى أصل الدين ”أثناء مفاوضات إعادة الهيكلة حتى يتسنى التوصل إلى توافق يصب في مصلحة كل حائزي الديون“.

لكن مصادر قالت إنه بدون التوصل إلى حل قبل نهاية العام ستضطر مجموعة الدائنين التي تضم 44 بنكا أغلبها في منطقة الخليج ومصر لتجنيب مخصصات كاملة لتغطية المبالغ المستحقة لها وهو ما سيلحق ضررا كبيرا بأرباحها المستقبلية.

وسيكون بنك الامارات دبي الوطني أكبر بنوك الإمارة الأشد تضررا. ويمكن لهذا أيضا ان يقوض الثقة في تعافي دبي من أزمة ديونها التي تسببت فيها دبي العالمية وهي كيان آخر مرتبط بالحكومة.

وكانت دبي العالمية قد أكملت في مارس اذار إعادة هيكلة خاصة بها بقيمة 25 مليار دولار بعدما هزت الأسواق في نوفمبر تشرين الثاني 2009 بكشفها عن أنها تواجه صعوبة في سداد ديونها.

وقال مصرفيون إنهم دهشوا لعدم تقديم أي مساعدة لمجموعة دبي سواء من الحكومة أو من الشركة الأم على النقيض مما حدث مع دبي العالمية التي حصلت على رأسمال جديد بقيمة 9.3 مليار دولار من سلطات دبي لمساعدتها في إعادة الهيكلة.

وقال مصدر آخر إن الكثير من مجالس إدارة البنوك في العالم العربي ”لا يعرفون سببا لعدم تقديم (حاكم دبي) الدعم لصندوق الاستثمار التابع له“.

وحتى الآن يبدو أن من الصعب التوصل إلى اتفاق.

وقال المصدر الأول ”ينبغي للبنوك أن تتفق على ما تفعله لكنها لن تفعل ذلك إلا بعد أن تدرك حجم المشكلة. غير أن مجموعة دبي قالت إنها لن تبحث أي شيء بدون موافقة البنوك.“

وقال المصدران إنه لا يوجد تجميد رسمي لمدفوعات الفائدة إذ أوقفت الشركة السداد وتركت للبنوك خيارا وحيدا هو محاولة إضافة فائدة على المستحقات الإجمالية.

ومن بين العشرة مليارات هناك ستة مليارات مستحقة لبنوك دائنة موزعة بين ديون مضمونة وأخرى غير مضمونة بينما المليارات الأربعة الباقية مصنفة على أنها ديون داخلية مثل قروض من مساهمين رئيسيين.

وعلى النقيض من عمليات إعادة الهيكلة في الغرب فإن الديون الداخلية لها أولوية على الديون المستحقة للبنوك وهو ما يزيد الضغط عليها.

وقالت مصادر مطلعة إن المحادثات على مستوى البنوك حققت بعض التقدم في العام الماضي لكن لا تلوح نتيجة في الأفق.

وقال المصدر الأول إن قيمة أصول مجموعة دبي بالأسعار الحالية تتراوح بين 2.5 مليار وثلاثة مليارات دولار.

ولذلك من المرجح أن يتضمن أي حل تمديدا طويل الأجل للديون للسماح باسترداد قيم الأصول.

والوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق قبل أن تضطر البنوك لتجنيب مخصصات كاملة لتغطية الدين.

وقال المصدر الثاني ”المهلة أمام البنوك لتجنيب مخصصات تنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) ولا يمكن تمديدها.“

وإذا اضطرت البنوك لتجنيب مخصصات فمن المتوقع أن تزداد المفاوضات تعقيدا.

وفي الوقت نفسه سيكون لتجنيب المخصصات أضرار كبيرة على النتائج السنوية للبنوك المعنية.

وبنك الامارات دبي الوطني رئيس مشارك لمجموعة البنوك صاحبة الشريحة غير المضمونة إلى جانب رويال بنك أوف سكوتلاند وهو دور يعني تقليديا أن تعرضهما للديون كبير.

وبنك المشرق وشركة نيكسجين التابعة لناتيكسيس هما الرئيسان المشاركان لمجموعة شريحة الديون المضمونة.

وحذر الامارات دبي الوطني الأسبوع الماضي من أن المخصصات ستؤثر على الأرجح على نتائج الربع الرابع.

م ص ع - وي (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below