23 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 00:05 / منذ 6 أعوام

رئيس المجلس العسكري يقبل استقالة الحكومة المصرية ويسرع نقل السلطة

(لإضافة بيان طنطاوي وردود فعل وتفاصيل وخلفية)

من محمد عبد اللاه ومروة عوض

القاهرة 22 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي اليوم الثلاثاء إنه قبل استقالة الحكومة المصرية التي يرأسها عصام شرف وإنه ملتزم بإجراء الانتخابات البرلمانية في توقيتاتها المحددة.

وأشار فيما بدا أنها تنازلات لسياسيين ومحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى يضغطون على المجلس بقوة إلى تسريع نقل السلطة من المجلس إلى المدنيين لكن ردود فعل محتجين اشارت الي ان بيانه لم يلق استجابة.

وقال طنطاوي في البيان الذي أذاعه التلفزيون الرسمي “قررت ما يلي.. قبول استقالة حكومة الدكتور عصام شرف وتكليفها بالاستمرار في العمل لحين تشكيل حكومة جديدة لها الصلاحيات التي تمكنها من استكمال الفترة الانتقالية بالتعاون مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

”الالتزام بإجراء الانتخابات البرلمانية في توقيتاتها المحددة والانتهاء من انتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية شهر يونيو (حزيران) 2012.“

وكانت التوقيتات المتوقعة من قبل لنقل السلطة للمدنيين رجحت أن تجرى انتخابات الرئاسة في أواخر العام المقبل أو أوائل عام 2013.

وستبدأ الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب يوم الاثنين المقبل.

وفتح طنطاوي (76 عاما) الباب أمام تنازل للمحتجين الذين طالبوا بتسليم السلطة فورا قائلا ”إن القوات المسلحة ممثلة في مجلسها الأعلى لا تطمح في الحكم وتضع المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار وإنها على استعداد تام لتسليم المسؤولية فورا والعودة إلى مهمتها الأصلية في حماية الوطن إذا أراد الشعب ذلك من خلال استفتاء شعبي إذا اقتضت الضرورة ذلك.“

وقتل عشرات النشطاء وأصيب ما يصل إلى ألفين في الاحتجاجات المستمرة منذ يوم الجمعة الماضي للمطالبة بنقل السلطة للمدنيين.

ويطالب المحتجون الآن بمحاسبة المسؤولين عن قتل وإصابة النشطاء.

وفي شأن مطلب آخر للمحتجين قال طنطاوي الذي يشغل ايضا منصبي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج ”أعلنا مرارا وتكرارا أننا أوقفنا إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية إلا في الحالات التي ينطبق عليها القضاء العسكري.“

وتقول منظمات حقوقية ونشطاء إن المجلس العسكري توسع منذ توليه إدارة شؤون البلاد بعد الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط في تقديم المدنيين ومن بينهم نشطاء الى محاكم عسكرية.

ويتهم مصريون المجلس العسكري بالافراط في استخدام القوة ضد احتجاجات سلمية مما أدى إلى مقتل عشرات المحتجين وإصابة ألوف آخرين.

وقال طنطاوي ”نشعر جميعا بالأسف الشديد لوقوع ضحايا ومصابين من أبناء الوطن في هذه الأحداث التي تعود بنا إلى الخلف ونقدم خالص العزاء لأهالي الضحايا.“

واتهم في البيان معارضين لأداء المجلس العسكري بأنهم يوجهون انتقادات للمجلس ”تستهدف إضعاف هممنا وعزائمنا وتحاول النيل من رصيد الثقة الكبير بين الشعب وقواته المسلحة بل وتستهدف إسقاط الدولة المصرية.“

وقال ”كنا دائما نلتزم ضبط النفس لأقصى درجة.“

ويهدف بيان طنطاوي إلى إرضاء المحتجين لكن بدا واضحا أن النشطاء في ميدان التحرير منشغلين بما يحدث في الميدان من مواجهات مع الشرطة في شارع يؤدي إلى مبنى وزارة الداخلية ونقل المصابين إلى العيادات المؤقتة المقامة في الميدان.

ولا توجد شاشات عرض في الميدان كالشاشات التي كانت وقت الاحتجاجات التي أسقطت مبارك والتي استمرت 18 يوما.

وبعد البيان الذي علم به كثير من المحتجين من خلال الهواتف المحمولة استمر ترديد الهتافات التي تقول ”إرحل.. إرحل“ و”امشي يعني امشي يا اللي ما بتفهمشي“ و”الشعب يريد إسقاط المشير“.

وهتف بعض المحتجين قائلين ”واحد السلطة مدنية.. اتنين حكومة وطنية“.

وقال الناشط عمرو السيد الذي يعمل مدرسا ”يبدو ان المشير لا يرى ما يحدث في التحرير.“

واعتبر نشطاء قول طنطاوي إن المجلس مستعد لنقل السلطة فورا بعد استفتاء أسلوبا لاستهلاك الوقت.

وقال الناشط شادي الغزالي حرب لرويترز إن بيان طنطاوي غير كاف.

وأضاف قائلا ”المجلس العسكري مسؤول مسؤولية كاملة عن الفشل السياسي الذي فيه مصر حاليا. نطالب بحل يجرد المجلس العسكري من كل سلطاته فورا.“

وليس معروف من أو ما هي الهيئة التي يمكن أن تؤدي سلطات رئيس الدولة إذا تخلى المجلس العسكري عن سلطاته. ويقول نشطاء إنهم يريدون تشكيل مجلس رئاسي مدني من شخصيات تتردد أسماؤها من بينهم قضاة سابقون.

وقال الناشط فهمي علي في ميدان التحرير ”نطالب بتطهير كامل للنظام وإزالة المجلس العسكري.“

وقال الناشط يوسف شعبان الذي يبلغ من العمر 27 عاما ”خطاب طنطاوي مثل خطابات مبارك. الهدف منه هو استغفالنا فقط.“

وقال أطباء في العيادات الميدانية إن عدد المصابين اليوم يصل إلى 800 مصاب.

وقتل 36 ناشطا على الأقل منذ بداية الاحتجاجات يوم الجمعة.

وكان النشطاء المحبطون من الطريقة التي يدير بها المجلس العسكري البلاد اشتبكوا مع الشرطة مجددا في شوارع محيطة بميدان التحرير منذ الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.

وهزت اراقة الدماء خطط مصر لاجراء أول انتخابات حرة منذ عقود.

وفي حكم قاس على اداء المجلس العسكري الحاكم طوال تسعة شهور اتهمت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها المجلس الأعلى للقوات المسلحة باستخدام وحشية تفوق في أحيان وحشية نظام مبارك.

ويتحدى الآلاف القنابل المسيلة للدموع في انحاء ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي كان مركز الاحتجاجات التي تصاعدت منذ يوم الجمعة وأصبحت أكبر تحد لأعضاء المجلس العسكري.

وقبل بيان طنطاوي التقي المجلس الأعلى للقوات المسلحة اليوم مع ممثلي الأحزاب السياسية لمناقشة الأزمة.

ودعت الولايات المتحدة التي تقدم مساعدة عسكرية سنوية لمصر قدرها 1.3 مليار دولار كل الأطراف إلى ضبط النفس وحثت مصر على المضي قدما في إجراء الانتخابات التي تبدأ يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني بغض النظر عن أعمال العنف وهو موقف كرره عدد كبير من القادة الأوروبيين.

وشارك الاخوان المسلمون الذين من المنتظر أن يحققوا مكاسب في الانتخابات في اجتماع اليوم مع المجلس العسكري الى جانب أربعة أحزاب اخرى وأربعة من المرشحين المحتملين للرئاسة.

ولم تصل الاحتجاجات المناهضة للجيش بعد الى مئات الالوف الذين نزلوا لاسقاط مبارك في يناير كانون الثاني وفبراير شباط الماضيين.

لكن النشطين الذين يقاومون جهود طردهم من التحرير يبدون تحديا مماثلا لما ساد من أجواء في ذروة الأيام التي انتهت بإسقاط الرئيس الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين التي تولي اهتماما لانتخابات مجلس الشعب التي ستبدأ الأسبوع المقبل إنها لن تشارك في المظاهرات الحاشدة التي نظمت اليوم لتعضيد المعتصمين.

ويقول محللون إن الإسلاميين قد يحصلون على 40 بالمئة من المقاعد في البرلمان الجديد وإن القدر الأكبر من هذه النسبة سيذهب إلى الإخوان المسلمين.

وطرد محتجون العضو القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي من ميدان التحرير أمس الاثنين حين حاول الانضمام إليهم. وألقوا عليه حجارة وزجاجات فارغة قائلين له إن الإخوان ليسوا ثوارا حقيقيين بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

م أ ع-وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below