15 آب أغسطس 2011 / 23:48 / منذ 6 أعوام

الأمم المتحدة تحث على التحقيق في تقارير عن "جرائم حرب" في السودان

(لاضافة تعليقات لمتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية في الفقرات 7 و8 و9)

من شيرين المدني

الخرطوم 15 أغسطس آب (رويترز)- دعت الأمم المتحدة اليوم الاثنين الي التحقيق في تقارير عن انتهاكات لحقوق الإنسان في ولاية جنوب كردفان قالت إنها ربما ترقى إلى جرائم حرب.

واندلع القتال في الولاية التي تحوي معظم الاحتياطيات النفطية المؤكدة الباقية في السودان بعد انفصال جنوب السودان الشهر الماضي واحتفاظه بحقول النفط الموجودة به.

وفر عشرات الآلاف من المدنيين منذ اندلاع القتال هناك في مطلع يونيو حزيران بين الجيش السوداني ومقاتلين ينتمي كثيرون منهم إلى الطائفة النوبية في جنوب كردفان.

وتضمنت وثيقة من 12 صفحة أعدتها مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة توثيقا لانتهاكات مزعومة في كادوقلي عاصمة الولاية وجبال النوبة المحيطة بها منها عمليات قتل خارج نطاق القضاء وعمليات احتجاز غير مشروعة واختفاء قسري وهجمات على مدنيين ونهب منازل ونزوح جماعي.

وقالت الأمم المتحدة إن الانتهاكات الواردة في التقرير ”إذا ثبتت صحتها قد تصل إلى جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب.“

وذكر التقرير أن اللوم في معظم الانتهاكات يتحمله الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه.

لكن التقرير ذكر أيضا أن جماعة الجيش الشعبي لتحرير السودان - فرع الشمال وهي خصم للجيش السوداني زرعت ألغاما في بعض أنحاء كادوقلي.

ورفضت وزارة الخارجية السودانية التقرير قائلة انه ”لا أساس له“ و”خبيث“ حسبما قال متحدث باسم الوزارة في تعليقات نشرتها وكالة السودان للانباء.

وقال المتحدث ان هذه الاتهامات تهدف الي ”دعم حركة التمرد والقتال ضد الحكومة السودانية وانها لا تسندها أي أدلة ولا تعكس الحقائق على الارض في جنوب كردفان.“

ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش السوداني الذي نفى في السابق تقارير عن انتهاكات.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نحو 30 واقعة عنف وانتهاكات لحقوق الإنسان في التقرير الأولي.

ونقل التقرير عن شهود عيان قولهم إن أفرادا من الجيش السوداني ألقوا بعدد كبير من الجثث في مقبرة جماعية بأحد أحياء منطقة تيلو في كادوقلي واستخدموا جرافة لردمها.

وذكر التقرير أن انعدام الأمن وتقييد الحركة في يونيو حزيران عرقلا جهودا لتوصيل معونات إلى الولاية.

وكان عدد كبير من سكان جنوب كردفان قد ساندوا جنوب السودان خلال الحرب الأهلية التي استمرت 20 عاما.

وذكرت الأمم المتحدة في 22 يونيو حزيران أن 73 ألف شخص فروا من العنف في جنوب كردفان بعد أكثر من أسبوعين من اندلاع القتال لكن بعضهم عاد إلى دياره في وقت لاحق.

وكان ناشطون وبعض العاملين في مجال الإغاثة اتهموا حكومة الخرطون ببدء القتال لتأكيد سلطتها في الولاية المنتجة للنفط بعد انفصال جنوب السودان. وتقع جنوب كردفان على حدود دولة جنوب السودان الجديدة.

وكان سكان قد ذكروا أن القتال اندلع بعد أن حاولت الحكومة نزع أسلحة جماعة الجيش الشعبي لتحرير السودان-فرع الشمال التي كانت متحالفة مع الجنوب قبل الانفصال.

وتنفي الخرطوم الاتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في جنوب كردفان. كما نفى جيش الشمال مزاعم عن تسببه في تفاقم الوضع الإنساني قائلا إنه يعمل لمساعدة المدنيين لا للإساءة إليهم.

واتهم الجيش مقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان-فرع الشمال بدعم حركة تمرد في جنوب كردفان لمحاولة السيطرة على المنطقة والانضمام إلى متمردين في مناطق أخرى لتحدي الحكومة الوطنية.

وقالت نافي بيلاي رئيسة مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في بيان اليوم الاثنين ”هذا تقرير أولي اعد في ظروف بالغة الصعوبة ووصول محدود جدا إلى المناطق المتضررة. “

وأضافت قائلة ”لكن الأحداث التي يعتقد انها جرت في جنوب كردفان خطيرة لدرجة تجعل من الضروري إجراء تحقيق مستقل وشامل وموضوعي بهدف إخضاع الجناة للمساءلة.“

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير ومسؤولين آخرين فيما يتصل باتهامات بالضلوع في جرائم حرب في اقليم دارفور المجاور لجنوب كردفان. ويرفض السودان الاعتراف بالمحكمة.

وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below