16 كانون الثاني يناير 2012 / 22:33 / بعد 6 أعوام

بريطانيا تندد بالاستيطان الاسرائيلي وتصفه بانه "تخريب متعمد"

(لإضافة اقتباس لنتنياهو وتفاصيل)

من محمد عباس

لندن 16 يناير كانون الثاني (رويترز)- حذرت بريطانيا التي استقبلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضمن جولته الاوروبية اليوم الاثنين من ان الوقت ينفد امام "حل الدولتين" للصراع بين اسرائيل والفلسطينيين ونددت بالنشاط الاستيطاني الاسرائيلي ووصفته بأنه "تخريب متعمد" لجهود اقامة دولة فلسطينية.

جاء ذلك في سياق تعليقات لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونائبه نيك كليج. وتدعم تصريحات كليج بشأن المستوطنات الإسرائيلية وتصريحات كاميرون بشأن عملية السلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الوقت الذي يحاول فيه مفاوضو الجانبين احياء محادثات السلام المحتضرة.

وتصريحات كليج من أقوى التصريحات التي تصدر عن بريطانيا حتى الأن بشان أعقد صراع في الشرق الأوسط. وقال "بمجرد ان تضع وقائع فعلية على الارض تجعل من المستحيل تحقيق ما اتفق الجميع منذ سنوات على انه المقصد النهائي فإنك عندئذ تحدث ضررا بالغا" في اشارة الى المستوطنات التي تعوق الجهود الرامية الي اقامة دولة فلسطينية الي جانب اسرائيل.

وأبلغ كليج الصحفيين "انه عمل من اعمال التخريب المتعمد للافتراض الاساسي الذي جرت بشأنه المفاوضات على مدى سنوات ولهذا السبب عبرنا عن قلقنا كحكومة بتعبيرات قوية بشكل متزايد."

واستهل كليج تصريحاته بقوله انه لا يوجد مؤيد قوي لاسرائيل أكثر منه.

ويقوم عباس بجولة في اوروبا بينما يجري مفاوضون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مباحثات تمهيدية بشأن استئناف المحادثات الكاملة.

وبدأت المناقشات الاستكشافية في الثالث من يناير كانون الثاني بعد توقف طويل في المفاوضات بعد ان علق عباس المحادثات قبل 15 شهرا بسبب توسع إسرائيل في البناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية المحتلة حيث يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم.

وقبلت كل اطراف محادثات السلام بأن يكون الهدف النهائي التوصل إلى حل يقوم على اساس دولتين بما يتيح انشاء دولة فلسطينية بجوار اسرائيل لكن الجانبين ما زالا مختلفين بشأن حدودها ومصير اللاجئين الفلسطينيين وقضايا اخرى.

وتقول إسرائيل ان القضايا الخلافية مثل الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين يمكن حلها فقط في محادثات دون شروط مسبقة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاعضاء بالكنيست الإسرائيلي في القدس ان الفلسطينيين ليسوا جادين بشأن محادثات السلام.

وأضاف قائلا "انا مستعد لدخول السيارة الان والتوجه إلى (مدينة رام الله بالضفة الغربية) لكن الحقيقة يجب ان تقال..انه ابو مازن (عباس) الذي ليس مستعدا للاجتماع."

ويقول الفلسطينيون انه يجب على اسرائيل ان توقف اولا البناء في المستوطنات التي يرون انها تغير قواعد اللعبة اثناء اجراء المحادثات وتعطي اسرائيل حافزا للمماطلة.

وقال كاميرون "نحن نعتقد ان الوقت ينفد.. في بعض النواحي.. امام حل الدولتين ما لم نتمكن من ان نتحرك قدما الان لأنه ما لم نفعل فستزيده الوقائع على الارض صعوبة على صعوبة ولهذا تبقى لمشكلة المستوطنات هذه الاهمية الكبيرة."

وفي فبراير شباط من العام الماضي أيدت بريطانيا وكل الاعضاء الاخرين تقريبا في مجلس الامن الدولي قرارا يندد ببناء المستوطنات على اساس انها غير مشروعة وتمثل عقبة كبيرة في طريق السلام.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لعرقلة صدور القرار. وهي تقول انها تريد من اسرائيل وقف البناء الاستيطاني لكنها تعتقد ان التنديد الدولي غير مفيد.

وتقول إسرائيل انها ستحتفظ ببعض الكتل الاستيطانية بموجب اي اتفاق سلام وذلك تماشيا مع تفاهمات تم التوصل اليها في 2004 مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.

ورحب عباس الذي من المقرر ان يزور برلين وموسكو بتصريحات نائب رئيس الوزراء البريطاني.

وقال بينما كان يقف الى جوار كليج "هذا بالضبط ما اردنا سماعه رسميا من حكومة المملكة المتحدة." واضاف انه لا امكانية للعودة إلى المفاوضات دون وقف الاستيطان.

وقال كليج ان الربيع العربي فتح الباب على فترة تغيير يمكن ان تجعل المفاوضات مثمرة بشكل أكبر.

"اذا كان هناك أي وقت لتحقيق تقدم حقيقي فان الان هو الوقت الذي يحدث فيه الكثير من التغيير والتحول في انحاء المنطقة."

وقال عباس انه لم يتلق مقترحات جديدة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لكن المفاوضين الفلسطينيين ما زال من المقرر ان يجتمعوا مع نظرائهم الاسرائيليين مرتين أو ثلاث مرات اخرى.

وسعت اللجنة الرباعية لوسطاء السلام الدوليين المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في اكتوبر تشرين الاول لاحياء محادثات السلام التي انهارت بعد اسابيع من بدايتها في 2010 .

وتريد اللجنة من الجانبين تحديد مواقفهما بشأن الحدود والترتيبات الامنية بشأن حل الدولتين المنشود بحلول 26 يناير كانون الثاني.

ح ع- وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below