6 كانون الأول ديسمبر 2011 / 23:50 / بعد 6 أعوام

انتهاء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المصري وسط تجاوزات

(لإضافة شكاوى أخرى وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 6 ديسمبر كانون الأول (رويترز)- انتهت اليوم الثلاثاء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المصري وسط تزايد الشكاوى من تجاوزات من بينها الدعاية للمرشحين خارج اللجان الانتخابية.

وتؤكد النتائج التي أعلنت لانتخابات الجولة الأولى من المرحلة الأولى تقدم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين وحزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية تليهما الكتلة المصرية التي تضم ليبراليين ويساريين.

ومن ناحية اخرى قال رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد قرر منحه بعض سلطات رئيس الدولة لتتوافر له القدرة على الإنجاز في وقت يعاني فيه المصريون ”إنفلاتا أمنيا“ وتراجعا للاقتصاد.

ويعلق المجلس الأعلى للقوات المسلحة أهمية على الانتخابات التشريعية التي بدأت في 28 نوفمبر تشرين الثاني لاعادة الاستقرار إلى البلاد لكن نتائجها قد تذكي صراعا على السلطة مع دعوة الإخوان الي ان تشكل الأغلبية في مجلس الشعب القادم الحكومة بينما يصر المجلس الأعلى للقوات المسلحة على أن النظام ما زال رئاسيا وأن تشكيل وإقالة الحكومة من اختصاصاته لحين انتخاب رئيس للدولة في منتصف العام المقبل.

وستنتهي انتخابات مجلس الشعب في منتصف يناير كانون الثاني على الأرجح.

وأغلقت لجان الانتخاب أبوابها في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (1700 بتوقيت جرينتش) في ختام جولة الإعادة بالمرحلة الأولى.

وأجريت جولة الإعادة أمس الاثنين واليوم الثلاثاء بعد أسبوع من الجولة الأولي.

وكان إقبال الناخبين محدودا في جولة الإعادة التي تقتصر المنافسة فيها على المقاعد الفردية على خلاف الجولة الأولى التي شهدت إقبالا كبيرا قالت اللجنة القضائية العليا للانتخابات إنه بلغ 52 بالمئة من الناخبين المسجلين.

وكانت مفاجأة غير متوقعة أن يأتي حزب النور في المركز الثاني في عدد الأصوات في أكبر اختبار للرأي العام المصري منذ الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط بعد ان حكم البلاد نحو 30 عاما.

وقال الناخب أحمد حسن الذي أدلى بصوته في لجنة انتخاب بمدينة الإسكندرية الساحلية إن موظفا في اللجنة سلمه بطاقة اقتراع سبق اختيار اثنين من المرشحين الأربعة فيها وإن الموظف سحبها منه بسرعة حين اشتكى من ذلك.

ومضى قائلا لرويترز إنه اشتكي لضابط جيش لكن الورقة اختفت حين تدخل الضابط لدى رئيس اللجنة.

وتحدث شاهد عيان عن اشتباكات بالأيدي واتهامات متبادلة بارتكاب تجاوزات بين مؤيدين لحزب الحرية والعدالة وحزب النور في محافظة الفيوم التي تقع جنوب غربي القاهرة.

وقال مصطفى عطية رئيس المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين في المحافظة إن ”بلطجية يقودهم شقيق سلفي مرشح لانتخابات مجلس الشورى (التي ستلي انتخابات مجلس الشعب) أغلقوا لجانا انتخابية في قرية غيضان ومنعوا ناخبي حزب الحرية والعدالة من الاقتراع.“

وقال لرويترز ”أغلقوا مداخل القرية واستخدموا الأسلحة البيضاء والعصي في إرهاب الناخبين.“

لكن مسؤول اللجنة الإعلامية بحزب النور محمد نجيب نفى وجود بلطجية في القرية وقال إن اشتباكات بالأيدي وقعت خارج عدد من اللجان بين مؤيدي الحزبين.

وتتركز الشكاوى على استمرار الدعاية الانتخابية في الوقت الذي يتعين فيه ان تتوقف قبل 24 ساعة من بدء الاقتراع.

وقال شهود عيان في المحافظات التسع التي شملتها الجولة الأولى ومن بينها القاهرة إن أنصار المرشحين وأغلبهم من الحزبين الإسلاميين واصلوا الدعاية اليوم خارج لجان انتخابية وفي الشوارع بمكبرات الصوت ووزعوا أوراق دعاية وساعدوا ناخبين في الوصول إلى اللجان الانتخابية طالبين منهم الاقتراع للمرشحين الذين يؤيدونهم.

وقالت مصادر قضائية إن أعضاء في حزب النور قدموا شكوى ضد حزب الحرية والعدالة إلى اللجنة القضائية العليا في الفيوم اليوم اتهموهم فيها بأنهم استخدموا ”مكبرات صوت موضوعة على شاحنات صغيرة أمام اللجان الانتخابية.“

وفي محافظة أسيوط قال حزب الحرية والعدالة إن مسلحين يؤيدون حزب النور ومرشح من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي المحلول منعوا ناخبين من الوصول إلى لجان الانتخاب بالقوة وأجبروا آخرين على الاقتراع لمرشح النور والمرشح المستقل.

ودعا مراقبون مستقلون اليوم لتحسين الإشراف على الانتخابات. وتجرى انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل.

وأجبرت احتجاجات نشطاء الشهر الماضي المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تحديد منتصف العام المقبل لتسليم السلطة للمدنيين.

لكن صفوف الإسلاميين الذين يمكن أن يتحدوا المجلس ليست موحدة وربما لا يتحالفون لتشكيل كتلة أغلبية في البرلمان مما سيعطي الليبراليين مجالا للمشاركة في حكومة ما بعد الانتخابات ووضع الدستور في المستقبل.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين في محاولة منها لطمأنة الناخبين اليوم إنها ستسعى إلى تشكيل ائتلاف واسع إذا فاز حزبها في الانتخابات.

وقال طارق زغلول وهو مدير تنفيذي في المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التي تشارك في المراقبة إنه حتى الآن لم تتخذ خطوة إيجابية للحد من ظاهرة الدعاية المخالفة للقانون التي كانت منتشرة في المرحلة الأولى وكان من المفترض أن تختفي في جولة الإعادة لكنها ما زالت موجودة امام مراكز الاقتراع.

وكانت اللجنة القضائية العليا للانتخابات أقرت بالانتهاكات وتعهدت باتخاذ إجراءات لإنهائها لكنها قالت إن المخالفات لا تقوض شرعية الانتخابات وهو نفس رأي مراقبين مستقلين.

لكن محاكم القضاء الإداري في عدد من المحافظات أبطلت الانتخابات في عدد من الدوائر لمخالفات من بينها مخالفات ارتكبتها اللجنة العليا للانتخابات مثل تغيير الرمز الانتخابي لأكثر من مرشح.

وشملت الأسماءالتي أعلن اليوم انضمامها للحكومة الجديدة ممتاز السعيد للمالية وأشرف الشرقاوي للاستثمار وقطاع الأعمال وعلي صبري للإنتاج الحربي وأحمد أنيس للإعلام ومصطفى حسين كامل للبيئة.

واحتفظ حسن يونس بمنصب وزير الكهرباء الذي شغله لسنوات طويلة خلال حكم مبارك.

كما احتفظت فايزة أبو النجا بمنصب وزير التعاون الدولي الذي كانت تشغله خلال حكم مبارك وأضيفت لها وزارة التخطيط.

وبقي من الحكومة المستقيلة التي كان يرأسها عصام شرف كل من محمد كامل عمرو للخارجية ومنير فخري عبد النور للسياحة ومحمد سالم للاتصالات ومحمد القوصي للأوقاف وآخرون.

ومن المتوقع أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين القانونية غدا الاربعاء أمام المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ويشغل طنطاوي أيضا منصبي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع.

(شارك في التغطية سعد حسين في القاهرة وهيثم فتحي في الإسكندرية ومحمد طلعت في الفيوم)

م أ ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below