20 آب أغسطس 2011 / 20:43 / بعد 6 أعوام

مصر تقرر سحب سفيرها في اسرائيل عقب مقتل افراد امن على الحدود بينهما

(لإضافة استدعاء دبلوماسي وسحب بيان من على الانترنت)

(لاضافة تفاصيل)

من مروة عوض

القاهرة 20 أغسطس اب (رويترز) - قررت مصر سحب سفيرها لدى اسرائيل اليوم السبت قائلة إن قتل قوات إسرائيلية خمسة أفراد أمن مصريين عبر الحدود أثناء ملاحقتها لمهاجمين يعد خرقا لمعاهدة السلام التي وقعتها مصر مع إٍسرائيل عام 1979 .

وقالت اسرائيل على لسان وزير دفاعها إيهود باراك انها تاسف لمقتل المصريين الذي وقع في أعقاب هجمات داخل إٍسرائيل أسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين وأثارت أسوأ أزمة في العلاقات الإسرائيلية المصرية منذ الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وقال إيجال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية ان اسرائيل تأمل بعد تصريحات باراك أن يبقى المبعوث المصري الذي لم يغادر بعد في تل أبيب. وقال ”نأمل ألا يتم استدعاء السفير. إنه ما زال هنا.“

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان وزارة الخارجية المصرية استدعت في وقت لاحق القائم بالاعمال الإسرائيلي وسلمته احتجاجا وطالبت باجراء تحقيق مشترك في مقتل أفراد الأمن المصريين.

وقالت ان الدبلوماسي الإسرائيلي ابلغ المسؤولين المصريين بان حكومته طلبت منه تلاوة بيان باراك في وزارة الخارجية. وأضافت الوكالة ان استدعاء القائم بالاعمال جاء نظرا لعدم وجود السفير الإسرائيلي في القاهرة.

وجاء قرار مجلس الوزراء المصري سحب السفير في أعقاب اجتماع طاريء حضره قادة الجيش ومدير المخابرات مراد موافي.

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان على موقعه الرسمي على الانترنت ”تحمل مصر إسرائيل المسؤولية السياسية والقانونية المترتبة على هذا الحادث الذي يعتبر خرقا لبنود اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية.“

وجاء في البيان ان اللجنة الوزارية الطارئة المكلفة ببحث تداعيات الأحداث التي شهدتها منطقة الحدود المصرية-الإسرائيلية قررت ”ولحين موافاتنا بنتائج تحقيقات السلطات الإسرائيلية وإعتذار قادتها عن تصريحاتهم المتعجلة والمؤسفة تجاه مصر سيتم سحب السفير المصري من إسرائيل.“

وجرى في وقت لاحق سحب البيان من على الانترنت مما اثار تكهنات بأن القاهرة ربما تراجعت عن قرارها.

وقال متحدث باسم الحكومة المصرية ان مجلس الوزراء متمسك بالتصريحات التي ادلى بها وزير إعلامها لكنه امتنع عن ذكر اي اشارة إلى خبر استدعاء السفير الذي أوردته ايضا وسائل الاعلام الرسمية.

وعبر باراك عن الأسف لمقتل أفراد الأمن المصريين وقال انه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي باجراء تحقيق مشترك مع مصر.

وسارعت إسرائيل بتوجيه اللوم في الهجوم الحدودي الذي وقع يوم الخميس على جماعة فلسطينية مستقلة عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقالت إسرائيل ان اعضاء من هذه الجماعة تسللوا إلى إسرائيل عبر صحراء سيناء المصرية.

وقتلت القوات الإسرائيلية قيادات الجماعة في غارة جوية على غزة يوم الخميس وشنت أكثر من 12 غارة يوم الجمعة.

وأطلق مسلحون فلسطينيون 50 صاروخا على الاقل على إسرائيل من قطاع غزة اليوم السبت. ولقي رجل إسرائيلي حتفه واصيب سبعة اخرون على الاقل بجروح في هذه الهجمات.

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ان مصر تتابع بقلق عميق التصعيد الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي ضد قطاع غزة الذي سقط فيه قتلى مدنيون ابرياء وطالب إسرائيل بوقف عملياتها.

وقالت جامعة الدول العربية ومقرها القاهرة انها ستعقد اجتماعا طارئا يوم الأحد لمناقشة الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل 15 فلسطينيا.

وقال عماد جاد الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان الجانبين حريصان على عدم تصعيد الامر أكثر من ذلك لانه ليس في مصلحة البلدين.

وتابع أن سحب السفير المصري خطوة جيدة ولكن ينبغي ان تصر مصر على اعتذار رسمي من إسرائيل.

وواصل بضع مئات من المصريين الاحتجاجات أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة التي بدأت الليلة الماضية حيث احرقوا علم إسرائيل وحطموا حواجز معدنية. وطالب المتظاهرون بطرد السفير الاسرائيلي في مصر.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي بارز في وقت سابق اليوم السبت إن إسرائيل حريصة على الحفاظ على معاهدة السلام مع مصر وتعتبرها ”عنصر جوهري للبقاء“ في الشرق الأوسط.

وقال عاموس جلعاد مسؤول الاتصال مع الفلسطينيين ومصر لراديو إسرائيل ”ثمة امر مؤكد انه ما من شخص واحد في اسرائيل يريد ان يؤذي شرطيا او جنديا مصريا.“ وأضاف أن العلاقات مع مصر تقوم على ”الحوار والتعاون“ وأنه لم يتضح من قتل افراد الامن المصريين.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه في إشارة للعلاقات مع مصر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجري مشاورات مع حكومته بخصوص اتخاذ رد محتمل.

وسبق ان سحبت مصر سفيرها في اسرائيل وكان من ابرز هذه الحالات ابان الانتفاضة الفلسطينية قبل عقد من الزمان وخلال الحرب في لبنان في عام 1982.

وكانت إسرائيل ابدت قلقها بشأن الامن في شبه جزيرة سيناء رغم تكثيف الجهود التي تقوم بها قوات الامن المصرية لابعاد متشددين إسلاميين.

ورفضت مصر الاتهام بانها فقدت السيطرة على سيناء واتهمت إسرائيل بتحميل مصر مسؤولية اخفاقاتها الامنية.

وقال مجلس الوزراء المصري ان مصر ستستخدم مصر كافة الاجراءات الواقية لتعزيز منطقة الحدود من جانبها مع إسرائيل ودعمها بما يلزم من قوات قادرة على ردع ادعاءات لتسلل اي نشاط او عناصر خارجة عن القانون وكذلك الرد على اي نشاط عسكري اسرائيلي باتجاه الحدود المصرية.

وقال مسؤول في هيئة قناة السويس المصرية ان القناة تعمل كالمعتاد.

ووقعت مصر وإسرائيل معاهدة سلام عام 1979 بعد ان اشتبك البلدان في اربعة حروب منذ عام 1948.

(شارك في التغطية ياسمين صالح في القاهرة وألين فيشر إيلان في القدس)

ح ع - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below