20 آب أغسطس 2011 / 21:09 / بعد 6 أعوام

معارك خارج طرابلس والقتال يمتد إلى تونس

(لإضافة ان ليبيا طلبت من الامم المتحدة التحقيق في قصف حلف الاطلسي)

من طارق عمارة واولف لاسنج

تونس / الزاوية (ليبيا) 20 أغسطس اب (رويترز) - خاضت قوات المعارضة الليبية معارك من أجل السيطرة على بلدتين على جانبي العاصمة الليبية طرابلس اليوم السبت وامتد القتال عبر الحدود إلى تونس حيث اشتبك متسللون ليبيون مع القوات التونسية.

والتقدم الذي حققته المعارضة الليبية في الايام الماضية نحو طرابلس - اخر معقل كبير للزعيم الليبي معمر القذافي - احدث تحولا في الحرب من خلال عزل العاصمة عن الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعالم الخارجي كما يمثل ضغوطا لم يسبق لها مثيل على حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.

وتقول الولايات المتحدة ان ايام الزعيم الليبي معمر القذافي الباقية في الحكم معدودة وسط انباء عن حدوث المزيد من الانشقاقات في صفوفه.

وفي تونس ذكرت مصادر أمنية تونسية ان القوات التونسية اعترضت رجالا ليبيين في مركبات ومعهم اسلحة واشتبكت معهم في قتال خلال الليل في الصحراء. وأعلنت المصادر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.

وأبلغ سكان في بلدة دوز الصحراوية الواقعة في جنوب تونس رويترز عبر الهاتف ان طائرات هليكوبتر تحلق على ارتفاع منخفض وانه تم استدعاء قوات من بلدات قريبة للتصدي للمتسللين الذين كانوا يستقلون سيارات بدون لوحات معدنية.

وأدى الحصار المفاجيء حول طرابلس إلى عزل سكانها خلف خط الجبهة وعن امدادات الوقود والطعام. وقالت منظمة الهجرة الدولية يوم الجمعة انها ستنظم عملية انقاذ لاجلاء الالاف من العمال الاجانب عن طريق البحر على الارجح.

وتواصل القتال العنيف في الزاوية اليوم السبت وقالت المعارضة التي تحتل مركز المدينة ان القوات الموالية للقذافي لم تظهر أي دلالة على التراجع إلى العاصمة.

وقال مقاتل من المعارضة بينما كان يستعد لاداء صلاة الظهر في مسجد بئر هويسة وهي قرية مجاورة يحتمي فيها الكثير من المدنيين ”سيحاول القذافي استعادة الزاوية بأي ثمن. سيواصل قصف المستشفى.“

وأضاف ”لن نسمح بحدوث ذلك. سنقاتل.“

وإلى الشرق من العاصمة حيث القتال اكثر دموية وتقدم مقاتلي المعارضة ابطأ خاضت المعارضة معارك شوارع دامية في بلدة زليتن لكن مراسلا لرويترز هناك قال انها منيت بخسائر فادحة في الارواح. وقال متحدث باسم المعارضة ان 32 من مقاتلي المعارضة قتلوا في الاشتباكات وان 150 مقاتلا اصيبوا .وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي في وقت متأخر امس الجمعة ان جيش الحكومة يسيطر على الزاوية وزليتن.

وتقصف الطائرات الحربية لحلف شمال الأطلسي اهدافا عسكرية للقذافي منذ مارس اذار بموجب تفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين.

وتقول حكومة القذافي ان القصف اسفر عن مقتل عشرات الاشخاص الابرياء ومنهم 27 خلال غارة على طرابلس الاسبوع الماضي.

وذكرت وكالة الجماهيرية الليبية للأنباء ان رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي تحدث مع الامين العام للامم المتحدة عبر الهاتف اليوم وطلب منه اجراء تحقيق في انتهاكات حلف الأطلسي. وقالت الوكالة ان بان وعد ببحث الاقتراح.

وفي ضربة اخرى محتملة للقذافي قال مصدر تونسي رسمي إن عمران أبو قراع رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط قد وصل إلى تونس بعد ان قرر عدم العودة إلى طرابلس من رحلة إلى ايطاليا. وإذا تأكد ذلك فسيكون هذا هو ثالث انشقاق لمساعد كبير للقذافي خلال ايام. وكان مسؤول امني كبير وصل إلى روما الاثنين الماضي وقال المعارضون الليبيون امس الجمعة ان عبد السلام جلود النائب السابق للقذافي انضم إلى صفوفهم.

وحصار طرابلس واحتمال نشوب معركة من اجل السيطرة عليها زاد من أهمية السؤال الخاص بمصير القذافي.

والولايات المتحدة هي واحدة من بين أكثر من 30 دولة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض ممثلا للسلطة الشرعية في ليبيا.

وقال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية في مؤتمر صحفي عقد بعد اجتماعه بقادة للمعارضة في مقرهم في مدينة بنغازي بشرق ليبيا ”من الواضح ان الموقف يتحرك في غير صالح القذافي.“

وقال ”المعارضة تواصل تحقيق مكاسب ملموسة على الارض بينما تزداد قواته ضعفا... حان الوقت للقذافي كي يرحل ونعتقد بشدة ان ايامه اصبحت معدودة.“

ح ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below