21 شباط فبراير 2012 / 22:33 / بعد 6 أعوام

الصليب الاحمر يسعى لوقف اطلاق النار في سوريا ومقتل اكثر من 60

(لإضافة زيادة عدد القتلى وتصريح لبان وللخارجية الامريكية في الفقرة الثامنة مع تعديل المصدر)

من مريم قرعوني وستيفاني نيبيهاي

بيروت/جنيف 21 فبراير شباط (رويترز) - قال نشطاء إن القوات السورية قتلت اكثر من 60 شخصا واصابت المئات اليوم الثلاثاء في هجمات على قرى وقصف مدفعي كثيف لمدينة حمص ودعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى وقف يومي لاطلاق النار للسماح بدخول المعونات التي يحتاجها السكان بشدة.

ولم تستبعد واشنطن التي تعد لاجتماع لمجموعة اتصال تعرف باسم ”أصدقاء سوريا“ وتضم دولا غربية وعربية معارضة للرئيس بشار الاسد ان تقوم في نهاية الامر بتسليح المعارضة السورية التي تسعى للاطاحة به.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون انه يبحث عن مرشح ليعمل منسقا انسانيا لسوريا والذي قد يتطور دوره ليصبح السعي لحل سياسي للصراع.

وقال ناشطون ان ما لا يقل عن 30 شخصا قتلوا في قصف لحي باب عمرو في حمص وان 33 شخصا على الاقل قتلوا في هجمات على عدة قرى في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

وفي دمشق قال نشطاء إن قوات الامن فتحت النار على متظاهرين الليلة الماضية فأصابت أربعة على الاقل وذلك في أحدث مؤشر على أن الانتفاضة الشعبية التي بدأت قبل 11 شهرا بدأت تتمكن من العاصمة لتقوض زعم الأسد ان الانتفاضة تقتصر على المحافظات السورية وانها من اعمال مخربين.

وتجعل خطورة الاوضاع والقيود الحكومية من الصعب على وسائل الاعلام التحقق من تقارير النشطاء.

في غضون ذلك قالت دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم انها دعت السلطات والمعارضة إلى الاتفاق فورا على وقف إطلاق النار ساعتين على الأقل يوميا للسماح بتقديم المساعدات للمدنيين في المناطق الأشد تضررا مثل حمص.

وقال رئيس اللجنة جاكوب كلنبرجر في بيان ”كنا على اتصال مع السلطات السورية وأفراد من المعارضة على مدى الأيام الاخيرة لطلب هذا الوقف للقتال.“ ودعا إلى صدور ”قرار فوري لتنفيذ وقف مؤقت للقتال لاغراض انسانية“.

وتابع ”ينبغي أن يستمر ساعتين يوميا على الأقل حتي يتاح وقت كاف أمام موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومتطوعي الهلال الأحمر العربي السوري لتقديم المساعدات وإجلاء الجرحى والمرضى.“

وتستعد دول غربية وعربية تريد أن يتنحى الاسد عن السلطة لتوجيه بادرة دعم واضحة لمعارضي الاسد عندما تلتقي مجموعة ”أصدقاء سوريا“ في تونس يوم الجمعة.

وسئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند عن الموقف الامريكي الحالي من مسألة مساعدة المعارضة السورية عسكريا في الانتفاضة المناهضة للرئيس بشار الاسد فقالت للصحفيين ”نحن نعتقد ان التوصل الى حل سياسي لهذا هو أفضل السبل.“

لكنها استدكت بقلوها ”إذا استمع الأسد لرأي المجتمع الدولي أو اذا استجاب للضغوط التي نمارسها... فستكون الفرصة ما زالت متاحة للحل السياسي.“

وتؤيد روسيا والصين برنامج إصلاحات وضعه الاسد يشمل إجراء استفتاء يوم الاحد على دستور جديد يقضي بإجراء انتخابات تعددية في غضون 90 يوما. ويقول الاسد ان هذا سيلبي المطالب الخاصة بالمزيد من الديمقراطية بينما يقول معارضون ان المقترحات خدعة.

وتواجه روسيا والصين انتقادات غربية وعربية لعرقلتهما تحركا لمجلس الامن ضد سوريا. وابلغ محمود سليمان حاج حمد الرئيس السابق لمراجعي ومفتشي الحسابات بوزارة الدفاع السورية الذي انشق على الحكومة في يناير كانون الثاني رويترز في موسكو إن مبيعات الاسلحة الروسية لدمشق والتي بلغت نحو مليار دولار العام الماضي زادت بشدة منذ بدء الانتفاضة على الاسد.

وفي مقابلة مع رويترز قال بان انه يجري اتصالات عاجلة بمرشحين محتملين للقيام بدور منسق الامم المتحدة لسوريا. وطلبت الجمعية العامة من بان الاسبوع الماضي تعيين شخص لهذه المهمة. وتقول روسيا انها ستؤيد مبعوثا انسانيا للامم المتحدة.

وقال نشطاء إن القوات السورية شنت الهجوم المدفعي على حمص بعدما منع مقاتلون من المعارضة يسيطرون على حي بابا عمرو القوات من دخوله.

وقال ناشط يدعى نادر الحسيني لرويترز من الحي ”تسقط عدة قذائف كل دقيقة.“ وأضاف أن طفلين بين الضحايا وإن 340 آخرين أصيبوا.

وقال ناشط آخر في المدينة ”لدينا الان 30 قتيلا على الاقل. اسرة بكاملها بين القتلى.“ وقال ثالث ” لا يزال اخرون مدفونين. القصف اليوم شديد جدا.“

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن اقتحمت قرى في محافظة ادلب بشمال البلاد.

واضاف إن الجيش اقتحم قرية أبديتا وطارد الناس في قريتي إبلين وبلشون وقتل 33 شخصا كلهم مدنيون.

وقال نشطاء إن قوات حكومية تدعمها المدرعات تضيق الخناق على بابا عمرو منذ بدء الهجوم على حمص في الثالث من فبراير شباط.

وينتمي اغلب المعارضين للاغلبية السنية في حين يستقي الاسد اغلب الدعم من الاقليات وبينها طائفته العلوية الامر الذي يثير المخاوف من ان يتخذ العنف طابعا طائفيا ويجذب دولا مجاورة.

وقالت مصادر في المعارضة إن الدبابات تنتشر في حي الانشاءات المجاور لبابا عمرو. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قافلة تضم اكثر من 50 مركبة مدرعة شوهدت تتجه من دمشق نحو حمص اليوم الثلاثاء.

وحمص قلب الانتفاضة على حكم الاسد الممتد منذ 11 عاما ويعيش بها مليون شخص وتقع على الطريق السريع بين دمشق وحلب. ويقول الاسد إن الانتفاضة التي كانت حتى وقت قريب بعيدة عن العاصمة من عمل ”إرهابيين“ مدعومين من الخارج.

لكن حشودا تجمعت في دمشق الليلة الماضية وقال نشطاء إن أربعة أشخاص على الاقل أصيبوا عندما فتحت قوات الامن النار على المتظاهرين.

وقال أبو عبد الله أحد النشطاء لرويترز عبر الهاتف ”كان هناك مئات المتظاهرين في الميدان الرئيسي للحجر الأسود وفجأة ظهرت حافلات قوات الأمن والشبيحة وبدأت إطلاق النار على الحشد.“

وأظهرت لقطات منشورة على موقع يوتيوب ويفترض أنها التقطت قبل اطلاق الرصاص حشدا يسير في الحجر الأسود حمل المشاركون فيه لافتات تعبر عن التضامن مع مدينة حمص المحاصرة وهم ينشدون ”عيني على شهداء سوريا وشبابها“.

وفي منطقة أخرى قالت جماعة نشطاء في كفر تخاريم قرب الحدود مع تركيا ان المقاتلين المعارضين قتلوا خمسة جنود واسروا اثنين في كمين نصبوه لطابور من القوات الحكومية.

وقال ناشط في القصير على بعد 32 كيلومترا تقريبا الى الجنوب الغربي من حمص وبالقرب من الحدود اللبنانية ان خمسة اشخاص قتلوا واصيب ثمانية عندما تعرض الجزء الشمالي من البلدة للقصف الكثيف بقذائف المورتر والدبابات من طراز تي-72.

وقال ابو انس لرويترز بالهاتف ”الناس في هذه المنطقة يختبئون في منازلهم ولا يستطيعون مغادرتها. آخرون يقاومون. اما الذين يسكنون مناطق ابعد يفرون من البلدة. بعض الناس خائفين لدرجة انهم يحاولون ان يغادروا بأي طريقة حتى لو كانوا على مقربة من اطلاق النار.“

وقال نشطاء في مدينة حماة بغرب سوريا إن قوات الجيش والشرطة والميليشيا أقامت عشرات المتاريس لعزل الاحياء بعضها عن بعض.

وقال أحمد رمضان عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري - وهو جماعة المعارضة الرئيسية - إن القوات الموالية للاسد قتلت شقيقه محمود حينما أصابت سيارته بالرصاص في مدينة حلب الشمالية.

وقال رمضان لقناة الجزيرة الفضائية إن النظام كان يتهم محمود بارسال اغذية وادوية الى حمص وكان يتلقى تهديدات يومية. وأضاف قوله ”اصيب في راسه ورقبته ومات على الفور.“

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون إن اجتماع مجموعة ”اصدقاء سوريا“ سيظهر ان نظام حكم الأسد بات معزولا على نحو متزايد وسيقدم الدعم ”للشعب السوري الشجاع“.

وقالت كلينتون في المكسيك اثناء اجتماع لمجموعة العشرين ”سنبعث برسالة واضحة إلى روسيا والصين ودول آخرى مازالت مترددة بشأن طريقة مواجهة العنف المتزايد لكنها حتى الان للاسف تتخذ الخيارات الخاطئة.“

وفي لبنان ادان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي زاد من حدة انتقاداته للاسد خطة الزعيم السوري لاجراء استفتاء على دستور جديد قائلا ان الاستفتاء المقرر أن يجرى يوم الاحد سيجرى بينما تسيل الدماء في سوريا.

وفي مقال بصحيفة انتقد جنبلاط ايضا القوى الغربية لعدم اعترافها رسميا بالمعارضة السورية قائلا انها تراجعت عن دعمها الواضح في وقت سابق لمطالب الشعب السوري.

وايران من حلفاء الاسد الثابتين. وقال التلفزيون الايراني يوم الاثنين ان سفينتين حربيتين ايرانيتين رستا في سوريا لتوفير التدريب للقوات البحرية السورية. وقالت واشنطن اليوم انه ليس لديها دليل على صحة التقرير.

(شارك في التغطية دومينيك ايفانز ومريم قرعوني في بيروت وشيماء فايد في القاهرة)

ع أ خ - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below