12 كانون الثاني يناير 2012 / 23:33 / بعد 6 أعوام

كارتر يرجح عدم تخلي الجيش في مصر عن كل السلطات

القاهرة 12 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال الرئيس الامريكي الأسبق جيمي كارتر اليوم الخميس بعد لقاء مع الحكام العسكريين وقادة احزاب في مصر ان الجيش على الارجح لن يتخلى عن كل سلطاته بحلول منتصف 2012 كما وعد. وتسلط تصريحات كارتر الضوء على امكانية وقوع مزيد من الصراع على السلطة.

وواجه المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط انتقادات شعبية بسبب ما اعتبر مماطلة وسوء ادارة للفترة الانتقالية.

وقتل عشرات من المحتجين المطالبين بانهاء حكم الجيش في موجات من العنف خلال الأحد عشر شهرا الماضية.

وقال كارتر لرويترز في مقابلة “اعتقد ان حدوث تغير مفاجئ في مجمل سلطة الجيش في نهاية يونيو من هذا العام امر اكثر مما نتوقع.

”يجب ان تخرج رسالة واضحة وهي انه في مستقبل مصر - ايا كان الوقت - ستكون هناك سيطرة مدنية تامة على كل مناحي الشؤون الحكومية وسيلعب الجيش دوره تحت ادارة رئيس منتخب وبرلمان منتخب.“

ودفع الاستياء الشعبي الحكام العسكريين إلى التعجيل بالجدول الزمني للتخلي عن السلطة متعهدين بتركها بشكل كامل في منتصف عام 2012. لكن معارضين كثيرين يقولون ان الجيش عازم على الاحتفاظ بمزاياه ومصالحه التجارية الواسعة.

ويزور كارتر (87 عاما) القاهرة مع مجموعة من منظمته (مركز كارتر) الحقوقية للمساعدة في مراقبة الجولة الأخيرة من اول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد بعد الاطاحة بمبارك.

وقال ”ظني ان الجيش سيود الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن (من السلطة) لأطول وقت ممكن وانه لم يتقبل بعد نتائج الثورة والانتخابات.“

وقال كارتر الفائز بجائزة نوبل للسلام انه التقى بأحزاب سياسية مصرية من بينها الاخوان المسلمون الذين فازوا بالحصة الاكبر من مقاعد مجلس الشعب والذين يتوقعون ايضا ان يحتفظ الجيش بالسلطة إلى ما بعد الموعد المقرر في يونيو حزيران.

وقال “عندما تحدثت مع الاخوان المسلمين وغيرهم توقعوا ان تستمر الفترة إلى ما بعد نهاية يونيو حيث من المحتمل ان يحتفظ الجيش ببعض المزايا الخاصة.

”لكنها يجب ان تنتهي في نهاية مدة محددة ويجب التعبير عن الحدود الدائمة للجيش بشكل واضح في دستور يكتب خلال الشهرين او الثلاثة اشهر القادمة.“

ويتولى البرلمان الجديد مهمة تعيين جمعية تأسيسية تضم 100 عضو تصوغ دستورا جديدا للبلاد يحدد سلطات الرئيس والبرلمان في مصر بعد الثورة.

وجاء حكام مصر من الجيش منذ انقلابه عام 1952 على الملكية. ويحتفظ الجيش بميزانيته ومصالحه التجارية سرا عن المدنيين.

وتكتسب زيارة كارتر إلى مصر اهمية اضافية سواء بين المصريين او امام المجتمع الدولي للدور الذي قام به كوسيط في اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 بين مصر واسرائيل.

وقال انه يتوقع ان تهتم الحكومة الجديدة في مصر اكثر من سابقتها بالحقوق الفلسطينية كما نصت عليها المعاهدة.

وقال ”هذه الحكومة الجديدة على الارجح ستكون اكثر اهتماما بالحقوق الفلسطينية اكثر من الحكام او القادة السابقين لمصر لكن في ظني ان ذلك سيفضي إلى آفاق سلام أفضل بين اسرائيل وجيرانها.“

ا ج - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below