23 أيلول سبتمبر 2011 / 00:32 / بعد 6 أعوام

الازمة الفلسطينية تخيم على اجتماعات الامم المتحدة

من اندرو كوين

الامم المتحدة 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - بذل دبلوماسيون جهودا حثيثة يوم الخميس لتجنب صدام وشيك بشأن خطط الفلسطينيين للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم دون أي مؤشر على إحراز تقدم قبل 24 ساعة من تقديم طلب بهذا الشان.

واستحوذ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لفترة قصيرة على الاضواء في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة واتهم الولايات المتحدة في كلمته باستخدام هجمات 11 من سبتمبر ايلول 2001 ذريعة للهجوم على العراق وافغانستان واستنكر الدعم الغربي للصهيونية.

لكن الاهتمام تركز على الازمة التي تخيم على اجتماع الجمعية العامة هذا العام حيث يمضي الرئيس محمود عباس قدما في خططه لتقديم طلب فلسطيني الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة اليوم الجمعة رافضا نداء شخصيا من الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتخلي عن خيار الامم المتحدة واستئناف محادثات السلام المباشرة مع اسرائيل.

وختم اوباما اجتماعات مع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء دون تحقيق انفراجة بشأن القضية الفلسطينية فيما يسلط الضوء على الحدود الجديدة للنفوذ الامريكي ونفوذه الشخصي.

وقال أوباما في وقت سابق للامم المتحدة ان المفاوضات وحدها هي التي يمكن ان تقود الى دولة فلسطينية ولم يشر الى الحاجة لتنازلات اسرائيلية قد تقلل من قاعدة التأييد اليهودي القوي له في الولايات المتحدة قبل معركة انتخابات الرئاسة العام القادم.

وقال اوباما ان الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط أي اجراء فلسطيني في مجلس الامن وهي خطوة ستعزل واشنطن مع حليفها الاسرائيلي حيث أطلقت الانتفاضات العربية قوى سياسية جديدة لا يمكن التكهن بها في المنطقة.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس لمحطة إذاعة (ان.بي.آر) الامريكية ”نحن نفهم ان الشعب الفلسطيني يشعر وكأنه انتظر طويلا وطال انتظاره كثيرا حتى تكون له دولته. ونريد مساعدته في تحقيق تلك الدولة في أقرب وقت ممكن.“

واستدركت بقولها ”ولكن الحقيقة القاسية هي أن لا سبيل لبلوغ ذلك بدون عودة الجانبين الى مائدة التفاوض.“ ووصفت المسعى الفلسطيني في الامم المتحدة بانه ”غير حكيم وعقيم.“

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي التقت بكل من عباس ونتنياهو يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة ستواصل السعي من اجل سلام دائم قائم على التفاوض.

وقالت للصحفيين ”بغض النظر عما يحدث غدا في الامم المتحدة سنبقى تركيزنا على اليوم التالي.“

ويركز الدبلوماسيون الان على عدة سيناريوهات يأملون في ان تحد من الاضرار.

ويمكن ان يؤجل مجلس الامن أي اجراء بشأن طلب عباس مما يعطي ”رباعي“ الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة مزيدا من الوقت لاعداد اعلان قد يعيد الطرفين الى طاولة المحادثات.

لكن رباعي الوساطة قد لا يتمكن من الاتفاق على بيان في غضون اليومين القادمين يرضي كلا من اسرائيل والفلسطينيين اللذين مازالا منقسمين بشأن وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل المستوطنات اليهودية.

وهناك خيار آخر عرضه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتضمن تخلي الفلسطينيين عن خطوة مجلس الامن لصالح الجمعية العامة التي يمكن ان تصوت على تصعيد الفلسطينيين من ”كيان“ الى وضع ”دولة غير عضو“ مع احياء محادثات السلام.

وتعهد الفلسطينيون من جانبهم بالمضي قدما في الجهود في مجلس الامن مع ابقاء الجمعية العامة كخيار.

وفيما اصبح فاصلا معتادا على المسرح السياسي خرجت وفود الولايات المتحدة ودول غربية اخرى من قاعة الجمعية العامة خلال خطاب احمدي نجاد.

واتهم الرئيس الايراني القوى الغربية بارتكاب عدد من الأخطاء واعاد التشكيك في هجمات 11 من سبتمبر ايلول التي وصفها بأنها ”غامضة.“

ولم يتطرق أحمدي نجاد إلى البرنامج النووي الايراني المثير للجدل والذي تقول طهران انه سلمي لكن اسرائيل والحكومات الغربية تقول انه مجرد غطاء لمحاولة صنع اسلحة نووية وتغيير ميزان القوى في المنطقة.

ومر احمدي نجاد الذي سبق ان وصف اسرائيل بأنها ”سرطان“ يجب محوه من على الخريطة على المسألة الفلسطينية مرور الكرام ولم يعلق على المحاولة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة للامم المتحدة.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below