14 كانون الأول ديسمبر 2011 / 03:22 / منذ 6 أعوام

عدد القتلى في سوريا يرتفع إلى خمسة آلاف مع اتساع الاضطرابات

من خالد يعقوب عويس

عمان 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال نشطاء ان قوات الامن قتلت 17 شخصا رميا بالرصاص في سوريا يوم الثلاثاء وقتل معارضون مسلحون سبعة من أفراد الشرطة في كمين بعد ان أعلنت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن خمسة آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات المناهضة للرئيس بشار الاسد.

وتسلط اراقة الدماء في محافظة ادلب الشمالية على الحدود مع تركيا الضوء على تسارع وتيرة العنف في سوريا حيث بدأ تمرد مسلح يطغى على احتجاجات الشوارع السلمية المناهضة لحكم الأسد المستمر منذ 11 عاما.

وقالت بيلاي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن عدد القتلى يزيد ألفا عن تقديرها السابق قبل عشرة أيام. وقالت ان هذا العدد يتضمن القتلى من المدنيين والمنشقين عن الجيش ومن أعدموا لرفضهم إطلاق النار على المدنيين لكنه لا يتضمن الجنود أو افراد قوات الأمن الذين قتلتهم قوات المعارضة.

وتقول الحكومة السورية إن أكثر من 1100 من أفراد الجيش والشرطة وأجهزة الأمن قتلوا وأفادت وسائل الاعلام الرسمية بتشييع 17 شخصا في جنازات عسكرية يوم الثلاثاء قتلوا بأيدي ”مجموعات ارهابية مسلحة“.

وقالت بيلاي إن ممارسات سوريا قد تمثل جرائم في حق الإنسانية ودعت مجلس الامن من جديد الى إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال السفير البريطاني مارك ليال جرانت بعد الجلسة التي رتبت رغم معارضة روسيا والصين والبرازيل ”كانت أشد الافادات التي تلقيناها في مجلس الأمن على مدى العامين الاخيرين ترويعا.“

وقالت كاثرين آشتون منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ”الوضع غير مقبول على الاطلاق. ويجب أن يتوقف القمع الوحشي للمدنيين. ويحب على الاسد ان يستمع لشعبه وجيرانه وللشركاء العرب ولأوروبا وللعالم. ونحن جميعا نوجه رسالة واحدة مفادها انه يجب عليه الكف عن العنف ضد شعبه وأن يسمح ببدء انتقال السلطة.“

وسيساعد هذا الارتفاع الحاد في عدد القتلى على تعزيز حجة من يطالبون بزيادة التدخل الدولي لوقف إراقة الدماء في سوريا التي يخشى البعض ان تنزلق على نحو متسارع نحو حرب اهلية.

ويواجه الأسد (46 عاما) اكبر تحد لحكمه من الانتفاضة التي اندلعت في مدينة درعا بجنوب البلاد يوم 18 من مارس اذار.

وفشلت حملة أمنية عنيفة في وقف الانتفاضة التي أصبحت اكثر دموية في الأشهر الاخيرة مع انضمام جنود منشقين الى مدنيين مسلحين في صد الهجمات في بعض المناطق.

وجمع منشقون على جيش سوريا النظامي صفوفهم لإنشاء الجيش السوري الحر الذي نشط مسلحوه في مدينة حمص لمحاولة التصدي لقناصة موالين للاسد يقول مواطنون في المدينة انهم يرهبون السكان بهدف اخضاعهم.

وفي أحدث اعمال العنف قتلت قوات الامن رميا بالرصاص 17 شخصا في محافظة إدلب قرب الفجر الثلاثاء وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أورد النبأ إن تسعة منهم قتلوا في حادث واحد عقب الفجر.

وقال نشطاء في المحافظة لرويترز ان التسعة قتلوا عندما تعرض سكان بلدة كفر يحمول لإطلاق النار بعد ان اشعلوا النار في اطارات سيارات لعرقلة قافلة من قوات الامن وافراد الميليشيا الموالين للاسد.

وقتل شخصان اخران واصيب 19 بحراح عندما فتحت قوات الامن النار في محاولة لفض موكب جنازة.

وقال المرصد السوري ان منشقين على الجيش هاجموا قافلة تحمل أفرادا من قوات الامن فقتلوا سبعة اشخاص على الاقل. ولم يرد على الفور تقرير في الاعلام الرسمي بشأن الهجوم لكن الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) قالت ان قوات الامن قتلت عددا من اعضاء ”مجموعة ارهابية مسلحة“ في ادلب.

وأضافت الوكالة أن حرس الحدود احبطوا محاولة ”مجموعة إرهابية مسلحة“ دخول سوريا من تركيا يوم الاثنين وهو ثاني حادث من نوعه تفيد أنباء بوقوعه خلال اسبوع. وذكرت الوكالة أنهم قتلوا بالرصاص اثنين من افراد المجموعة المكونة من 15 شخصا.

وتمنع سوريا دخول أغلب الصحفيين المستقلين وهو ما يصعب معه تقييم الروايات المتضاربة للأحداث هناك.

وعلى الرغم من تصاعد العنف أجرت السلطات السورية انتخابات محلية يوم الاثنين في إطار ما تقول إنه عملية إصلاح لكن منتقدي الاسد يقولون إن الانتخابات لا أهمية لها.

وقالت بيلاي طبقا لملاحظات مدونة بشأن وقائع الجلسة اطلعت عليها رويترز في نيويورك ”تظهر إفادات مستقلة وجديرة بالتصديق وتدعمها أدلة أن... هذه الانتهاكات وقعت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي على المدنيين.“

وقالت بيلاي إن هناك أنباء عن احتجاز نحو 14 ألف شخص ولجوء زهاء 12400 إلى دول مجاورة فضلا عن نزوح عشرات الآلاف داخليا واشارت إلى ”تقارير مقلقة“ عن خطوات اتخذت ضد مدينة حمص.

وقال سفير روسيا فيتالي تشوركين إنه أيضا يشعر بالانزعاج من تقرير بيلاي لكنه قال إن التدخل الخارجي قد يؤدي إلى حرب أهلية وزيادة كبيرة في عدد القتلى.

وكرر اتهام الدول الغربية بأنها تسعى ”لتغيير النظام“ في سوريا مضيفا ”المأساة هي أنه إذا سمح بتدهور الأوضاع واتجاهها صوب مزيد من الاستفزاز وإشعال مزيد من المواجهات فقد يكون هناك مئات الآلاف من القتلى.“ وانضمت روسيا إلى الصين في عرقلة الجهود الغربية لاستصدار قرار ضد سوريا في مجلس الأمن.

وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند ”نرى انه حان الوقت للأمم المتحدة لكي تتحرك. وكنا نعتقد ذلك حينما صوتت (روسيا) بالرفض بحق النقض ونعتقد أنه الآن أكثر إلحاحا.“

واضافت قولها ”نجد صعوبة كبيرة في فهم السبب في أن بلدا في مجلس الامن لا يريد مساندة دعوة المعارضة السورية دعوة الجامعة العربية دعوتنا جميعا إلى مراقبين مستقلين وإلى عودة الصحافة الحرة.“

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في باريس يوم الثلاثاء ”أما وقد تجاوز عدد الضحايا 5000 فكم ينبعي أن يسقط من قتلى قبل ان يفتح بعض اعضاء مجلس الامن أعينهم ليروا الوضع.“

وأضاف ”ليس لنا إلا هدف واحد في هذه القضية المأساوية وهو انهاء العنف.“

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن بيلاي ما كان ينبغي أن تظهر أمام المجلس في جلسة عقدت ضمن مؤامرة ضخمة مدبرة ضد سوريا من البداية.

وأجرت سوريا انتخابات محلية تصورها حكومة الأسد على أنها جزء من عملية ستفضي إلى انتخابات برلمانية العام المقبل وإصلاح دستوري لكن منتقدين يقولون إن الانتخابات المحلية لا اهمية لها في بلد تتسم فيه السلطة بالمركزية الشديدة.

ويقول الأسد إنه لا يمكن التعجل في الإصلاحات في سوريا التي يحكمها حزب البعث وهي حليف وثيق لإيران وطرف مؤثر في شؤون لبنان وداعم لجماعات مناهضة لاسرائيل.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below