29 آذار مارس 2012 / 15:32 / بعد 6 أعوام

محللون: البورصة الأردنية غير مرشحة للتحسن قريبا بغياب الحوافز

من هبة العيساوي

عمان 29 مارس آذار (رويترز) - يقول محللون ماليون ووسطاء أردنيون أن مؤشر بورصة عمان غير مرشح للصعود في الربع الثاني من العام 2012 لغياب حوافز للاستثمار الفردي أوالمؤسسي في سوق تعاني من شح السيولة وتراجع الثقة بتحسن الاقتصاد المحلي جراء الركود.

وبين المحللون في حديث مع رويترز أنه رغم التحسن النسبي الذي شهدته بورصة عمان منذ بداية العام الحالي نتيجة لعمليات بيع لجني أرباح من مضاربين قبل توزيعات أرباح ودخول محافظ أجنبية على السوق إلا ان السوق ما زال ضعيفا.

وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة عمان منذ بداية العام نحو 0.44 في المئة ليغلق يوم الأربعاء على 1986.3 نقطة، بينما تراجعت معدلات التدوال اليومية الشهر الماضي الى 9.4 مليون دينار مقارنة مع 10.8 مليون في الفترة ذاتها من العام 2011.

وقال طارق يغمور المسؤول في دائرة الأبحاث والدراسات لدى بنك المال أنه ”سيظل السوق متأثرا سلبا الى حين أن نرى عوامل ايجابية مخفزة تؤثر بشكل كبير على شهية المستثمرين في الاقبال على شراء الأسهم.“

وقاد البنك العربي الذي يستحوذ على أكثر من ربع القيمة السوقية في البورصة سوق عمان المالي بعد عمليات شراء مكثفة عليه من مستثمرين أفراد ودخول محفظة إي إف جي هيرمز والتي تعد أكبر بنك استثماري مصري إلى السوق.

وارتفعت قيمة سهم البنك العربي نحو 15 بالمئة منذ بداية العام الحالي إذ بلغ أعلى سعر له 8.39 دينار في 18 من مارس الحالي الا أنه يعتبر أقل من مستوياته التي بلغها في العام الماضي إذ وصل 9.7 دينار في بداية العام 2011.

وأضاف يغمور ”عادة ما تشهد البورصة بعض التحسن في الربع الأول من كل عام مع الاقبال على شراء اسهم ريادية كالبنك العربي من قبل مستثمرين افراد بعد اعلان نسب توزيعات عالية.“

وقال أسعد الديسي المدير العام شركة الأمين للاستثمارات أن ”محافظ أجنبية دخلت السوق الشهر الماضي واشترت أسهما ريادية كالبنك العربي ساعدت في تحسن السوق رغم انخفاض معظم الأسهم.“

وأرجع محللون سببا آخر لضعف السوق هو تفضيل محافظ البنوك والصناديق الاستثمارية شراء أوراق الدين الحكومي ذات الفائدة الأعلى التي ارتفعت في الآونة الأخيرة الى 7.5 بالمئة مقارنة مع عوائد ضئيلة في السوق المالي.

وكانت البنوك قد تآكلت محافظها بعد تراجع السوق في أعقاب الأزمة العالمية وكان أحد اسباب خسائرها المالية.

وقال يغمور أنه ”عندما تستطيع البنوك الحصول على فوائد عالية من سندات الخزينة بالمضمون أفضل بكثير لها من أرباح الشركات ويجعل الأسهم أقل جاذبية بالنسبة ويؤدي الى مزاحمة الحكومة على السيولة المتوفرة لدى البنوك التي كان من الأمكان توجيهها للاستثمار في البورصة.“

وقال متعاملون إن أجواء عدم التفاؤل عكسها استمرار المشاكل المالية لدى معظم الشركات في السوق المالي مثل ”تعمير“ و”المستثمرن العرب“ متعثرة نتيجة نقص السيولة التي سببتها الأزمة المالية بعد طفرة عقارية شهدت توسعا ائتمانيا دون أي تحرك حكومي جدي لحل المشكلة.

وتراجعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان الى 19.3 مليار دينار اليوم الخميس نتيجة الخسائر التي منيت بها الأسهم مقارنة مع 42 مليار دينار في مطلع شهر أيلول سبتمبر من العام 2008.

وقال عامر المعشر نائب رئيس جمعية معتمدي سوق رأس المال ”انعدمت الثقة بالاستثمار في البورصة وخاصة بعد خسائر تكبدتها معظم شركات المساهمة العامة.“

وقال متعاملون أن السوق المالي الذي يعتبر مقياسا لثقة رجال الاعمال بالاقتصاد تأثر بالأحداث السياسية في الدول المجاورة والمظاهرات المحلية التي ألقت بظلالها على المناخ الاستثماري اضافة الى مخاوف المستثمرين بأن سياسات الانفاق الحكومي لتهدئة الشارع ستؤدي الى زيادة عجز الموازنة وحجم المديونية.

وقال الديسي إن ”حالة عدم اليقين سائدة في السوق مع غياب معلومات محفزة وسط تباطؤ النمو الاقتصادي في الأردن خلق جوا من عدم التفاؤل في السوق.“

وأدت تداعيات الأزمة المالية منذ عام 2008 إلى انحسار تحويلات المغتربين والتدفقات الاستثمارية والتي أثرت على وضع الاقتصاد الأردني المعتمد على المعونات الخارجية حيث تباطأ نموه من 8 في المئة في العام 2008 الى 2.3 في المئة في العام 2011.

تغطية صحفية هبة العيساوي في عمان - تحرير محمد عبد العال هاتف 00962064619086

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below