24 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 13:57 / بعد 6 أعوام

منتدى أعمال عربي يدعو لاصلاحات لمواجهة الاضطرابات

من خالد يعقوب عويس

البحر الميت (الأردن) 24 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - استجاب حكام عرب للانتفاضات الشعبية التي اجتاحت المنطقة بمنح اجتماعية ودعم لكن الوقت ينفد أمام الاصلاحات الأساسية المطلوبة لتحقيق تطلعات ملايين الشبان من أمن اقتصادي وحريات سياسية.

هذه هي الفكرة التي عبر عنها كثير من رجال الاعمال والساسة في المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن.

وقال البعض أيضا إنه يجب التخلي عن نماذج الأعمال القديمة المبنية على المحسوبية والرأسمالية لارضاء الأجيال الأصغر البارعة في أمور التكنولوجيا والتي تقود الانتفاضات في العالم العربي.

وبحث المنتدى الذي دام يومين في مطلع الأسبوع الخيارات الاقتصادية الجديدة لمنطقة يعصف بها أحد أكبر الاضطرابات منذ قسمت القوى الاستعمارية الامبراطورية العثمانية في العشرينيات.

وقال رجل الاعمال الفلسطيني كامل حسيني لرويترز ”تشعر بتأثير الربيع العربي وأن الوقت ضيق. هناك انطباع سائد أن القطاع الخاص مرتبط بالانظمة الحاكمة. لذا نرى محاولة لاظهار أنه مستقل وجاد بشأن مد جسور العلاقات مع الشبان.“

وعلى غير العادة هذا بالضبط ما حاول المنتدى الاقتصادي العالمي فعله هذا العام حيث دعا الناشطة اليمنية نداء القدسي البالغة من العمر 19 عاما لالقاء كلمة أمام رجال الأعمال والساسة الحاضرين.

وقالت القدسي التي شهد بلدها احتجاجات على مدى شهور تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح إنها منذ ولدت وهي تشعر بأن لا مستقبل لها لأنها ليست ابنة مسؤول حكومي أو رجل أعمال مهم مضيفة أن من حقهم عدم التحلي بالصبر بعد الآن.

وقال باسم عوض الله وزير المالية الاردني الاسبق الذي ساعدت سياساته لتحرير الاقتصاد على دفع النمو على مدى عشر سنوات إن الاصلاحات في أنحاء المنطقة تشوبها العيوب لأنها لم تتزامن مع تطبيق الديمقراطية.

وأضاف أن الثوار العرب سلطوا الضوء بصورة أكبر على التداعيات الكبيرة لزيادة نسبة الشبان إلى عدد سكان المنطقة. ويتجاوز عدد الذين يقل سنهم عن 30 عاما نسبة 75 بالمئة من السكان في كثير من الدول.

وقال تقرير عن تنافسية الدول العربية أصدره المنتدى أمس الاحد إن الاصلاحات الهيكلية هي العلاج الوحيد للأسباب الأساسية للاحداث الحالية وتوفير فرص عمل لما يقدر بحوالي 2.8 مليون شاب يدخلون سوق العمل سنويا.

وتتراوح الاصلاحات المطروحة بين تحسين البنية التحتية والتعليم وتحسين شفافية أسواق المال وانهاء التمييز العرقي أو الديني في أسواق العمل.

قال التقرير إنه حتى في السعودية الغنية بالنفط والتي أطلق عاهلها الملك عبد الله حزمة انفاق بقيمة 130 مليار دولار لمواجهة استياء المواطنين فإن 30 بالمئة من الشبان دون 25 سنة لا يجدون وظائف.

وهذا هو الحال نفسه في تونس مهد الانتفاضات العربية. وأطاح الثوار برؤساء مصر وتونس وليبيا هذا العام ويحاولون خلع رئيسي سوريا واليمن.

وقال التقرير إن البطالة المقنعة بين الشبان تبلغ 25 بالمئة في 14 دولة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا مقارنة مع 17 بالمئة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مرتفعة الدخل. والفارق أكبر بكثير بالنسبة للمرأة.

وأضاف أن الاقتصادات العربية تعاني أيضا من مستويات عالية من تدخل أصحاب النفوذ والفساد.

م ح - أ أ (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below