5 أيار مايو 2012 / 09:55 / بعد 6 أعوام

تحليل-توقع شح إمدادات زيت الوقود في الشرق الأوسط خلال الصيف

من حميرة باموك وجاسمين تشو

دبي 5 مايو ايار (رويترز) - تتجه سوق زيت الوقود في الشرق الأوسط لشح في المعروض في الربع الثالث من العام مع تصاعد الطلب على توليد الكهرباء مما يقلص صادرات السعودية كما أن العقوبات الغربية قد تحرم السوق من الامدادات الإيرانية.

ويقول متعاملون ومحللون في الشرق الأوسط وآسيا إن شح الامدادات قد يرفع العلاوة السعرية لزيت الوقود من الخليج ويعزز مكانة سنغافورة كمركز لتموين السفن بالوقود ولكنهم يرون أن مخاوف حدوث نقص في امدادات زيت الوقود بلا أساس.

وقال جون توتي المحلل في اتش.اس.بي.سي في الرياض “من المرجح أن تظل صادرات السعودية من زيت الوقود أعلى كثيرا من وارداتها وأن يتجه معظمها لآسيا.

”مع دخول فصل الصيف ربما تزيد واردات زيت الوقود منخفض الكبريت كما حدث في عام 2011 ولكن من المرجح أن تظل المملكة مصدرا رئيسيا لزيت الوقود عالي الكبريت نظرا لوفرة انتاج زيت الوقود في المصافي السعودية.“

وقالت باركليز كابيتال في مذكرة الأسبوع الماضي إن السعودية تنوي خفض استغلال الخام في توليد الكهرباء وربما تستورد زيت وقود أكثر مما تصدر الصيف الحالي.

وقال ميسوين ماهيش المحلل في لندن ”مع احتمال تقليص هائل لكميات (الصادرات) الإيرانية إثر العقوبات ومع مخاطر تحول السعودية لدولة مستوردة لزيت الوقود فثمة مخاوف بشأن فقد السوق لصادرات تتجاوز المليون طن.“

وقال تجار في آسيا يعتمدون على زيت الوقود الوارد من الشرق الاوسط إنهم لا يتوقعون نقصا كبيرا بل زيادة شحنات زيت الوقود لشرق آسيا من منتجين آخرين.

ومازال متعاملون على دراية بالقطاع يشيرون إلى أن شحنات غربية غير منتظمة تظل العامل الذي يسهم في خفض الأسعار في سوق زيت الوقود في شرق آسيا.

وقال تاجر في سنغافورة ”تضافر العاملين .. تراجع الامدادات من السعودية وإيران .. قد يسهم في صعود كبير للأسعار ولكن ذلك يعتمد أيضا على قوة سنغافورة.“

ونزلت الأسعار بسوق زيت الوقود نزولا حادا تحت ضغط وفرة الامدادات وتباطؤ الطلب.

وقد تقود خطة السعودية لخفض الحرق المباشر للخام لتوليد الكهرباء وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي وواردات الوقود لخفض حاد لمتوسط صادراتها الشهرية من زيت الوقود والتي تتراوح بين 500 ألف و600 ألف طن.

لكن عددا من التجار في الخليج يستبعدون أن يسبب خفض الامدادات من أكبر دولة مصدرة لزيت الوقود هزة في السوق بفضل المخزون السعودي الوفير والوقود البديل.

وقال احد تجار زيت الوقود في الخليج ”يجمعون مخزونا من زيت الوقود لاستخدامه في الصيف. كما يتوقف الأمر على كمية الغاز التي يمكن جمعها من الحقول وفي النهاية ربما لا ينخفض حرق الخام كثيرا ولكن بقدر ضئيل. لديهم خيارات أخرى غير زيت الوقود.“

وعدم وضوح حجم الطلب على الكهرباء الذي تحدده درجات الحرارة وحجم الغاز المستهلك لتلبيته يجعل من المستحيل التكهن بكمية زيت الوقود التي تستهلكها السعودية ولكن ثمة اتفاقا واسعا على أن صادرات زيت الوقود سوف تنخفض.

وقال تاجر زيت وقود ثان في الخليج ”في النهاية سوف تنخفض الامدادات المتاحة ولكن اعتقد أن (المملكة) ستظل قادرة على التصدير.“

وقد تنال العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة من توافر امدادات من مصدر رئيسي آخر لزيت الوقود في الشرق الاوسط هو إيران.

وربما لا تحظر العقوبات الغربية - الرامية لمنع إيران من مواصلة برنامجها النووي - شراء زيت الوقود الإيراني تحديدا ولكن مشاكل التمويل والشحن تجعل التجارة مع ايران شبه مستحيلة بوجه عام.

وجاء في مذكرة باركليز ”فرضت الحكومة الأمريكية عقبوات بالفعل على عدد قليل من مشتري زيت الوقود الإيراني الحاليين وما استمرت العقوبات فمن الصعب أن تجد هذه الكميات طريقها لأسواق الاستهلاك في الشرق الأقصى.“

ورغم وجود شبه اجماع بأن أول يوليو تموز سيكون بداية لقيود أكثر صرامة على صادرات الخام ومنتجات النفط إلا أن بعض التجار يعتقدون أن العقوبات لن تكون محكمة.

وقال تاجر ”سينتهي بها المطاف في سنغافورة أو الصين بشكل أو بآخر.“

وتدفقت كميات قياسية من زيت الوقود الإيراني على شرق آسيا في 2011 رغم فرض بعض العقوبات بالفعل وشكلت نحو ثمانية بالمئة من حجم التدفق الشهري على شرق آسيا أكبر سوق لزيت وقود في العالم والذي يبلغ سبعة ملايين طن.

وثمة طلب كبير على الشحنات الإيرانية في آسيا لان الكثافة المنخفضة وقلة المياه المصاحبة تسمح للمصافي بتحقيق قيمة أعلى من معالجة النفط.

ومن المشترين المنتظمين لزيت الوقود الإيراني شل وتيانباو الصينية احدي وحدات تشوهاي تشنغ رونغ وفيتول وشركة البكري السعودية لتجارة النفط وكو اويل السنغافورية وفال اويل لتجارة النفط في الشرق الاوسط والاخيرتان على قائمة العقوبات التي تفرضها الحكومة الامريكية.

وتحتوي شحنات زيت الوقود الايراني والسعودي على نسبة عالية من الكبريت وغالبا ما تذهب لمصافي الصين فضلا عن سنعافورة والفجيرة لتموين السفن.

لكن منذ مارس آذار تجد الشحنات من مصفاة بندر عباس الإيرانية صعوبةفي العثور على مشترين في الفجيرة بسبب مشاكل السداد.

وقال تاجر زيت وقود ”لا أعتقد أن عددا كبيرا من شحنات بندر عباس تصل للفجيرة في الوقت الحالي لأنه ليس هناك من يسدد ثمنها. لن يسمح أي بنك (باجراء المعاملة) .. تذهب بصفة أساسية إلى الشرق الأقصى .. سنغافورة.“

وبعد الأول من يوليو حين تطبق عقوبات أكثر صرامة ستصبح المشكلة مدى توافر المشتري وليس توافر الشحنات. وقال تاجر زيت وقود في آسيا “تبقي الشحنات هناك ولكن لا يخفضون الانتاج لذا يجب ان تذهب الشحنات لاي مكان.

”يبدو ان الجميع يراهنون على الصين.“

ويحظر الاتحاد الأوروبي على شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية تغطية ناقلات تحمل الخام الإيراني لاي مكان في العالم بداية من يوليو مما يهدد بخفض الشحنات ورفع التكلفة لمشترين رئيسيين مثل الصين والهند واليابان وكوريا.

كما أن حاجة الأردن لكميات أكبر من زيت الغاز وزيت الوقود بسبب الهجمات المتكررة على خط أنابيب الغاز الطبيعي من مصر ربما تزيد من الشح في الاسواق وقد قادت بالفعل لتوجيه بعض الامدادات غربا للأردن.

(إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي - هاتف 0020225783292)

قتص

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below