25 آذار مارس 2012 / 13:32 / بعد 5 أعوام

حصري-شل تواجه صعوبات في دفع مقابل نفط إيراني

من ريتشارد مابلي وبيج ماكي

لندن 25 مارس اذار (رويترز) - قالت مصادر بصناعة النفط إن رويال دتش شل تواجه صعوبات في سداد مليار دولار مستحقة عليها مقابل نفط خام إيراني نظرا لأن عقوبات مالية يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تجعل من المستحيل تقريبا إجراء مدفوعات.

وقالت أربعة مصادر إن شل مدينة بمبلغ كبير لشركة النفط الوطنية الإيرانية مقابل شحنات من الخام يقدرها مصدر بما يقرب من مليار دولار. ويعادل ذلك حمولة نحو أربع ناقلات كبيرة من الخام الإيراني أو حوالي ثمانية ملايين برميل.

وقال مصدر نفطي طلب عدم الكشف عن هويته “تبذل شل جهودا مضنية لإيجاد وسائل للدفع للشركة الإيرانية.

”الأمر حساس جدا وصعب للغاية. يريدون الحفاظ على علاقات جيدة مع إيران مع الالتزام بالعقوبات.“

وامتنع متحدث باسم شل عن التعليق.

وشدد الاتحاد الأوروبي العقوبات المالية وفرض حظرا على واردات النفط الإيراني في 23 يناير كانون الثاني لكنه منح الشركات مهلة حتى أول يوليو تموز لتصفية أنشطتها الحالية.

وتحتل شل مع توتال الفرنسية المركز الثاني بعد توبراش التركية بين أكبر عملاء إيران من الشركات بعقد لكميات تبلغ 100 ألف برميل يوميا.

كان بيتر فوسر الرئيس التنفيذي لشل قال في السابع من مارس آذار إن الشركة ستتلقى آخر شحناتها من النفط الإيراني ”في غضون أسابيع.“

وبدأت الإجراءات المالية الأمريكية والأوروبية الصارمة التي تهدف لمعاقبة إيران بسبب برنامجها النووي تدخل حيز التنفيذ بالفعل مما يجعل من الصعب سداد ثمن شراء النفط وشحنه من إيران.

وقال مصدر نفطي كبير ”هناك إحباط كبير فيما يتعلق بالدفع .. الضغط الأمريكي يحدث أثرا حقيقيا .. من المستحيل تقريبا الآن استخدام النظام المصرفي.“

وقالت المصادر إن مثل تلك القيود المالية تفسر جزئيا قرار توتال بوقف مشتريات النفط الإيراني في نهاية العام الماضي. وكانت توتال تشتري نحو 100 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني.

وأضافت المصادر أن بعض كبار عملاء إيران ربما يستخدمون بنك نور الإسلامي في دبي لتمرير المدفوعات إلى إيران لكن ليس معروفا ما إذا كانت شل تمرر مدفوعات عبر هذا البنك.

وقال دبلوماسيون إن بنك نور الإسلامي رضخ لضغوط واشنطن وقطع صلاته مع بنوك إيرانية في الامارات العربية المتحدة نهاية العام الماضي.

وقال مسؤولون نفطيون كبار إنه نظرا لصعوبة دفع هذا المبلغ الكبير في ظل العقوبات فإن الطريق الوحيد أمام شل هو أن تطلب تدخل الحكومة البريطانية لتسوية الأمر مع إيران.

وقالت المصادر إنه يمكن اسقاط جزء صغير من ديون شل مقابل أعمال تطوير في حقول سوروش/نوروز البحرية.

وكونت شل وشركات أوروبية منافسة مثل توتال وإيني الإيطالية علاقات منذ أمد بعيد مع إيران ثاني أكبر بلد مصدر للنفط في منظمة أوبك عبر سنوات من العمل في الحقول النفطية في إيران وشراء الخام الإيراني.

لكن مع كراهية تلك الشركات لحرق الجسور مع إيران فإنها لاتستطيع تحمل المخاطرة بأنشطتها في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

(إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي - هاتف 0020225783292)

قتص سيس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below