12 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 12:37 / بعد 6 أعوام

مشاعر مختلطة في اسرائيل ازاء تبادل شليط بأسرى فلسطينيين

من اري رابينوفيتش ونضال المغربي

القدس/غزة 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - رحب اسرائيليون اليوم الأربعاء بصفقة كبيرة لتبادل الأسرى يتم الإفراج بموجبها عن الجندي جلعاد شليط بعد خمس سنوات في الأسر مقابل إطلاق سراح الف سجين فلسطيني لكن المشاعر كانت مختلطة إزاء التبادل الذي تم الاتفاق عليه بعد مفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال وزير الامن الداخلي ماتان فيلنائي لراديو اسرائيل ”نحن نثبت للمرة رقم.. لا أدري كم.. أن كل جندي من جنودنا يمثل عالما في حد ذاته بالنسبة لنا وسنبذل جهدا فائقا لنعيده الى الوطن. الاتفاق صعب لكنه افضل ما يمكن التوصل اليه في ظل هذه الظروف.“

وأضاف أن الشروط التي تمت مناقشتها منذ أخذت المفاوضات السرية طابعا جديا قبل نحو ثلاثة اشهر لم تعط لحركة حماس التي تحتجز شليط كل ما طلبته.

وقال فيلنائي ”حصلنا على أقصى ما استطعنا الحصول عليه. ونثبت مجددا أننا سنبذل جهودا فائقة لإعادة جنودنا الى الوطن. هذا هو الوضع بالنسبة لكل أسرة تعيش في اسرائيل.“

وحصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على موافقة الحكومة بالأغلبية على التبادل في جلسة خاصة عقدت ليلا. وكان يقع تحت ضغط شعبي مستمر لإعادة شليط الى بلاده.

لكن بعض الوزراء عارضوا الاتفاق وحذروا من أنه سيشجع على احتجاز النشطاء الفلسطينيين المزيد من الرهائن.

وقال عوزي لانداو وزير البنية التحتية الوطنية وهو واحد من ثلاثة في الحكومة المؤلفة من 29 وزيرا لم يدعموا الاتفاق ”الإفراج عن الإرهابيين رسالة بسيطة مفادها أن عمليات الخطف تؤتي ثمارها. الإرهاب يؤتي ثماره.“

واضاف ”الامس للأسف في القرار الذي اتخذته الحكومة.. كانت أحد الأشياء التي وضعناها في الاعتبار هي أنهم سيبدأون التخطيط لعمليات خطف جديدة... هذا انتصار كبير لحماس.“

وتوعدت حماس وأنصارها في قطاع غزة بخطف مزيد من الجنود الإسرائيليين الى أن يتم الإفراج عن ستة آلاف فلسطيني معتقلين في السجون الإسرائيلية.

وكتب وكيل وزارة الثقافة مصطفى الصواف في صحيفة تصدر في غزة ”هذه الصفقة تؤسس لمرحلة جديدة. إن استجابة العدو لشروط المقاومة لم تأت من باب قوة العدو وقد جاءت من باب الضعف لهذا الكيان.“

ويقضي اكثر من 300 من الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم عقوبة السجن المؤبد بتهمة شن هجمات عنيفة وفقا لما ذكره خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.

ويحل الاتفاق واحدة من المشاكل المستعصية بين اسرائيل والفلسطينيين لكنها ليس لها أثر مباشر واضح على مفاوضات السلام المتوقفة منذ أكثر من عام باستثناء احتمال أن يتحسن المناخ لاستئنافها وهو ما تدعو اليه واشنطن وحلفاؤها.

وتم التوصل الى الاتفاق بعد عدة محاولات فاشلة على مدى سنوات من الجهود غير المعلنة للإفراج عن شليط.

وكان نشطاء خطفوا شليط بعد أن تسللوا عبر نفق الى موقع حدودي تابع للجيش الاسرائيلي بالقرب من غزة في يونيو حزيران 2006 .

وانسحبت القوات الاسرائيلية من قطاع غزة عام 2005 لتضع القطاع الساحلي وراء سياج أمني يخضع لحراسة مشددة.

وكان شليط في ذلك الحين عمره 19 عاما وهو الآن في الخامسة والعشرين من عمره. وكانت آخر إشارة تدل على أنه لايزال على قيد الحياة شريط فيديو نشره خاطفوه في سبتمبر ايلول 2009 وجه من خلاله مناشدة لإنقاذ حياته.

وقال الصواف ”نتمنى أن يتعلم (الرئيس محمود) عباس الدرس ويبتعد عن الأوهام التي لن تحقق دولة ولن تقيم دولة وأن يعيد تقييم مواقفه وان يعود الى أحضان الشعب الفلسطيني.“

وأضاف ”كان للمقاومة ما أرادت ووفت حماس بالعهد الذي قطعته على نفسها.“

وعلى هامش اتفاق تبادل الأسرى قالت الولايات المتحدة إنها تأمل أن تعقد اسرائيل والفلسطينيون اجتماعا تمهيديا لإحياء المحادثات في 23 اكتوبر تشرين الأول.

وتعكرت جهود تحقيق السلام من جراء مسعى عباس الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية والنشاط الاستيطاني الاسرائيلي الذي قال عباس إنه يجب وقفه حتى تستأنف المفاوضات.

وقال مصدر مشارك في المحادثات إن الاتفاق تم بوساطة مصر. ومن المرجح أن يعزز هذا الدور العلاقات بين اسرائيل والقاهرة التي تضررت بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في ثورة شعبية اوائل هذا العام.

ومن المقرر أن تفرج اسرائيل عن 1027 سجينا بينهم 27 امرأة على مرحلتين. وفي غضون أسبوع يتم الإفراج عن 450 بالتزامن مع شليط على أن يفرج عن البقية بعد ذلك بشهرين.

وقال يورام كوهين رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) للصحفيين إنه سيتم الإفراج عن 110 سجناء في المرحلة الأولى يعودون الى الضفة الغربية والقدس الشرقية بينما يعود 131 الى قطاع غزة حيث يعيشون. وتضم القائمة ايضا ستة من عرب اسرائيل.

وقال كوهين أيضا إنه سيتم نفي 203 سجناء من الضفة الغربية الى قطاع غزة او الى الخارج.

وصرح كوهين بأن مروان البرغوثي القيادي بحركة فتح ويقضي عقوبة بالسجن المؤبد بتهمة القتل واحمد سعدات امين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي أدين بإصدار أمر باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي عام 2001 ليسا ضمن السجناء الذين سيفرج عنهم.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below