3 آب أغسطس 2011 / 09:48 / بعد 6 أعوام

بدء محاكمة الرئيس المصري السابق مبارك

(لإضافة اقتباسات وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 3 أغسطس اب (رويترز) - بدأت اليوم الأربعاء محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي ظهر على شاشة التلفزيون على سرير طبي في قفص الاتهام بمحكمة جنايات القاهرة التي نقلت جلستها إلى أكاديمية الشرطة في شرق القاهرة.

ويحاكم مع مبارك (83 عاما) ولداه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار ضباط الشرطة ورجل الأعمال حسين سالم الذي كان مقربا من مبارك والمحتجز في إسبانيا منذ أسابيع بتهمة غسل أموال هناك ويحاكم اليوم غيابيا.

ويواجه مبارك والعادلي والضباط الستة تهم قتل المتظاهرين بينما يواجه باقي المتهمين تهم استغلال النفوذ والرشوة. والتهم الأخيرة يواجهها مبارك أيضا.

وقبل بدء الجلسة عرض التلفزيون لقطات لعربة إسعاف أقلت الرئيس السابق إلى مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة. وأحاط بعربة الإسعاف عدد كبير من رجال الأمن وآخرون مما حال دون مشاهدة مبارك وهو يغادر العربة التي كانت قادمة من مطار عسكري قريب وصل إليه مبارك من منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر.

وفي بداية الجلسة طلب رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت من الحضور الهدوء والالتزام بنظام الجلسة خلال نظر القضية.

وقال ”من يخرج عن هذا النظام من حق رئيس الجلسة أن يخرجه من القاعة فإذا تمادى من حق رئيس المحكمة أن يصدر أمرا بحبسه 24 ساعة لإخلاله بنظام الجلسة.“

وشاهد مراسل رويترز الطائرة الهليكوبتر التي أقلت مبارك من القاعدة العسكرية وهي تهبط في أكاديمية الشرطة.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن فريقا طبيا رافق مبارك في الإسعاف الطائر.

وقالت مصادر في مطار شرم الشيخ الدولي في وقت سابق إن طائرة صغيرة تتسع لنحو 20 راكبا أقلت مبارك ومرافقين.

وقال خبراء إن تصريحات رئيس المحكمة قبل بدء المحاكمة تشير إلى إمكانية عقد جلسات يومية بعد جلسة اليوم لضمان الانتهاء من المحاكمة سريعا وإصدار الحكم.

ونقل مبارك في سيارة إسعاف من مستشفى شرم الشيخ الدولي إلى المطار في حراسة من قوات الجيش والشرطة. وقال مصدر إن دوي طلقات نار سمع خارج المطار قبل إقلاع الطائرة.

وكان عمال وافدون من صعيد مصر وبدو اشتبكوا بالرصاص على فترات الليلة الماضية أمام المستشفى وأوقعت الاشتباكات خمسة مصابين.

وبمثول مبارك أمام محكمة جنايات القاهرة يكون أول حاكم عربي يقف وراء القضبان منذ اندلاع انتفاضات مطالبة بالإصلاح في المنطقة عرفت إعلاميا باسم ”الربيع العربي“.

وحوكم الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي -الذي كان أول زعيم عربي يطاح به في الاحتجاجات - غيابيا ويعيش في السعودية.

وجابت الشرطة الشارع القريب من مستشفى شرم الشيخ الدولي الذي أقام فيه مبارك في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر وسدت الطريق امام مجموعة صغيرة من المحتجين في الخارج كانوا يهتفون ”الشعب يريد إعدام السفاح“.

وقالت مصادر طبية إن افراد أسرة مبارك وصلوا إلى المستشفى في وقت متأخر أمس الثلاثاء.

وإذا ادين مبارك فإنه يواجه عقوبة الإعدام شنقا.

وفي تعليقاته العلنية الوحيدة منذ الاطاحة به تعهد مبارك في ابريل نيسان بتبرئة اسمه واسرته من الاتهامات بالفساد.

وفي موقع المحاكمة أقيمت شاشة عملاقة لنقل وقائع الجلسة. وفي ساحة قريبة اشتبك المؤيدون والمناهضون لمبارك وتراشقوا بالحجارة مما تسبب في سقوط عشرات المصابين أغلبهم إصاباتهم طفيفة. وتدخل مئات من أفراد الجيش والشرطة للفصل بينهم.

وقال شهود عيان إن الجنود استخدموا القوة في الفصل بين الجانبين.

وردد المعارضون لمبارك الذين وصل عددهم إلى مئات هتافات تقول ”القصاص القصاص حسني ضربنا بالرصاص“ و”الإعدام الإعدام“ في إشارة الى طلب الحكم على المتهمين بقتل وإصابة المتظاهرين خلال الانتفاضة التي أسقطت مبارك هذا العام.

وتجمع حشد صغير من الرجال والنساء والأطفال من الموالين لمبارك ورددوا هتافات منها ”التحرير بلطجية“ في إشارة إلى المناوئين للرئيس السابق الذين نظموا مظاهرات حاشدة في يناير كانون الثاني وفبراير شباط في ميدان التحرير في وسط القاهرة انتهت بإسقاط مبارك.

وشددت إجراءات الأمن في ميدان التحرير مركز الاحتجاجات التي أطاحت بمبارك.

وطالب مصريون اعتصموا في ميدان التحرير بالقاهرة لأكثر من ثلاثة أسابيع في يوليو تموز الماضي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة منذ تنحية مبارك في 11 فبراير شباط بإصلاحات أسرع بما في ذلك محاكمات سريعة لمبارك ومعاونيه بتهم الفساد وقتل المتظاهرين الذين وصل عددهم إلى 850.

وسيسعد كثير من المصريين لمجرد رؤية مبارك في قفص الاتهام.

وأقيم خصيصا قفص اتهام مثل فيه مبارك بأكاديمية الشرطة التي كانت تحمل اسم مبارك قبل إسقاطه وهو نفس المكان الذي ألقى فيه مبارك آخر خطاب له قبل اندلاع الانتفاضة وكان ذلك يوم 23 يناير كانون الثاني أي قبل يومين من اندلاع الثورة.

(شاركت في التغطية سارة ميخائيل ودينا زايد في القاهرة ومروة عوض في شرم الشيخ)

م أ ع - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below